صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4939

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الحركات الإسلامية السُّنية والشيعية في الكويت (الحلقة الثالثة)

تطورها الفكري والتاريخي 1950-1981 م...

يرصد د. علي الزميع في هذا الكتاب الذي أنجزه باللغة الإنكليزية بين عامي 1985 و1988م وحصل فيه على الدكتوراه في جامعة إكستر بالمملكة المتحدة، مسيرة القيادات الإسلامية السنية والشيعية، وتطور حركاتهم على الساحة الكويتية بين عامي 1950 و1981م.

فهذه التيارات أدت، ومازالت، دوراً مؤثراً في حراك المجتمع الكويتي الاجتماعي والسياسي والثقافي، وذلك في حقبة تاريخية مثلت إحدى أهم حقب تكوين المجتمع الكويتي.

وهذا الكتاب ينشر بعد مرور ربع قرن على إنجازه، مما يعني أن هناك تساؤلات قد تواجه القارئ بشأن وجود تباين بين ما توصل إليه من نتائج وبين الواقع الراهن.

جاء الكتاب في 6 فصول، الثلاثة الأولى قدمت دراسة وصفية لمختلف الحركات وأغراضها ومؤسساتها وتفاعلها مع محيطها الاجتماعي، وردود أفعال النظام السياسي والقوى الفكرية السياسية الأخرى ومواقفها من تلك الحركات.

وفي الفصل الرابع قدم خلفية للمجتمع الكويتي بين عامي (1963 و1981)، وفي «الخامس» استقصى الوجود السني وتفاعلاته من الفترة نفسها، وفي «السادس» تناول الوجود الشيعي في الفترة ذاتها، ممثلا بحزب الدعوة والشيرازية، واختتم البحث بعرض لمسيرة التفاعل الاجتماعي والسياسي للحركة الإسلامية في الكويت. وفيما يلي تفاصيل الحلقة الثالثة.

الحركة الإسلامية الشيعية 1950 - 1963م

الوجود الشيعي في الكويت قديم بقدمها، لأن الكويت كانت دائماً منطقة جذب للباحثين عن تأمين معيشتهم أو حريتهم الدينية، وقد وفد المهاجرون منهم من مناطق عدة، مثل: إيران، والأحساء، والبحرين، والعراق، وهكذا أصبحت جماعة الشيعة في الكويت مكونة من خليط من الأصول المختلفة، هذا التنوع في منابع الهجرة كان له أثره على العديد من المجموعات الدينية في أوساط الشيعة، فبالرغم من كونهم جميعاً شيعة إمامية، فإنهم ينقسمون إلى مجموعات ثلاث هي: الأصولية، والإخبارية، والشيخية، والتي تمثل الطوائف الشيعة الرئيسية في المنطقة.

وتركز وجود الشيعة بالكويت في المدينة، ولا وجود لهم في البادية المحطية بها، حيث يوجد شيء من الحساسية والرفض للشيعة وعقائدهم بسبب تأثير الحركة الوهابية، التي تجعل البدو يأخذون موقفاً متصلباً تجاه المذهب الشيعي، وهكذا اقتصر وجود الشيعة على مدينة الكويت، حيث نعموا بالحرية والتسامح الديني، لدرجة أن أحد مؤرخيهم امتدح أحوال الشيعة عند وصفه لوضعهم في هذه المنطقة في الخمسينيات، قائلاً: «أما بالنسبة للكويت، فيعيش الشيعة بشكل مساو للآخرين باستثناء البدو... ويتمتعون بكامل حريتهم الدينية، ويقيمون شعائرهم، ويوجد بينهم علماء لإرشادهم وتعليمهم أوامر دينهم، ويستقبلون العديد من العلماء وسادة المنبر الحسيني، بالإضافة إلى المقيمين في وسطهم، ويقضون معاً وقتاً طويلاً ينعمون بالسلام والأمن».

الشيعة الإمامية وعقائدهم

يطلق اسم الشيعة عموماً كل من يعتقد ويؤيد حق علي بن أبي طالب في الخلافة، وقد تفرع هذا المفهوم، وانقسم من يرونه إلى جماعات مختلفة، أهمها طائفة الإمامية.

فيذكر محمد رضا المظفر في كتابه "عقائد الإمامية" ص14 أن الإمامية هم الشيعة، الذين يؤمنون بالنص وبوجود وصية من النبي (ﷺ) لابن عمه علي بن أبي طالب، ليصبح الخليفة والإمام من بعده، ويتبع الشيعة الإمامية الأئمة الاثني عشر، وأولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم الإمام الثاني عشر، الذي يطلق عليه اسم الغائب أو المنتظر، ويرى الشيعة الإمامية أنه اختفى منذ أكثر من ألف عام، وأنه مازال حياً، وسيظهر لنشر العدل في الأرض، بعد أن مُلئت جوراً وظلماً.

وتطلق على الإمامية أسماء أخرى، مثل: الاثنا عشرية، في إشارة الى إيمانهم بإمامة اثني عشر إماما، والجعفرية، نسبة إلى جعفر الصادق، الإمام السادس الذي وضح وأسس المذهب، ووضع قواعده الفقهية والفكرية، ولاشك أن عقائد الإمامية لها أثرها في حياة أتباعها، وأكثر هذه العقائد أهمية هي:

الإمامة

في حين يرى محمد حسين كاشف الغطاء في كتابه "أصل الشيعة وأصولها"، (ص133) أن الإمامة هي المسألة الأساسية في الاعتقاد والفكر الشيعي، وهي الخط الفاصل، وأصل اختلاف الشيعة الإمامية عن الطوائف والجماعات الإسلامية الأخرى، فهم يعتقدون أنه لابد من وجود إمام في كل عصر يخلف النبي يقوم مقامه في إرشاد الناس وتوجيههم فيما يعود عليهم بالخير في دينهم ودنياهم، ويحظى الإمام -شأنه في ذلك شأن النبي- بالولاية العامة؛ لكي يدير شؤونهم، ويقيم العدل بينهم، ويرون أن اتباعه دون مناقشة طريق تحقيق الفلاح الروحي.

يرى الشيعة أن الإمامة هي استمرار للنبوة، فلا يمكن الإقرار بها إلا بنص صريح من الله سبحانه على لسان نبيه والإمام الذي يمثله، فلا يأتي الإمام بالاختيار أو الانتخاب من الناس الذين لا يملكون حق تعيينه أو خلعه، فالمسألة تتعلق بنص ديني وضّح وحصر الإمامة في علي بن أبي طالب وأبنائه من فاطمة بنت محمد (ابنة رسول الله ﷺ) حتى الإمام الثاني عشر المنتظر.

العصمة

ويؤكد "المظفر" في "العقائد" ص95 أن الإمامية يعتقدون في عصمة الأئمة الاثني عشر عن الخطأ، فالأئمة مثل الأنبياء يجب أن يكونوا أرفع من اقتراف الذنوب، والأخطاء ما ظهر منها وما بطن.

علم الأئمة

ويذكر محمد حسين في الصفحة 146 من كتابه "أصل الشيعة" أن الإمامية يعتقدون بعلم الأئمة المعصومين الشامل المكون من كل العلم الإلهي والبيان الذي انتقل الى الإمام من النبي أو الإمام السابق، وهم يرون أن هناك عدداً من التعاليم التي لم يوضحها النبي في ذلك الوقت لأسباب عدة: أولها: انتفاء الحاجة إليها، وثانيها: الخوف من العصيان، وثالثها: ان بعض التعاليم تحتاج الى ايضاح متدرج عبر السنين، ويرون أيضاً أن هناك عددا من التعاليم التي كتبها النبي ولم يعلنها، وأنه ائتمن عليها نوابه وخلفاءه (الأئمة)، ينقلها كل واحد منهم للذي يليه، لكي يعلنها في الوقت الملائم، ويقول المظفر في «العقائد»: «يعتقد الإمامية، بالإضافة الى ذلك، انه عند حدوث حادثة جديدة، فإن الإمام يجب أن يسعى لعلمها عبر الإلهام الإلهي الذي منحه الله تعالى إياه».

الغيبة

ويتابع المظفر «يعتبر الإيمان بالغيبة أحد المعتقدات الأساسية لدى الشيعة، وتستند إلى افتراض أن الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري المعروف بالمهدي، وهو الإمام المعصوم الأخير، مازال حياً، ولكنه غائب، لذا فهم ينتظرون عودته للظهور، ويسألون الله تعالى ان يعجل رجعته، كي ينتشر الإسلام، وأن يملأ الأرض عدلا بعد أن مُلئت جوراً».

التقية


ويضيف المظفر (يردد الشيعة قولا منسوبا إلى الإمام الصادق «التقية ديني ودين آبائي»، وأن: «من لم يعمل بالتقية، فلا دين له)، في حين يرى محمد جواد مغنية في كتابه «الشيعة والحاكمون» أن مفهوم التقية عندهم إخفاء العقائد وكتم الحقائق عن المخالفين، ومن بين سائر الجماعات والطوائف الإسلامية فإن الشيعة معروفون بالتخفي بالتقية عبر التاريخ، ويعزو الشيعة السبب الرئيس في أخذهم بالتقية إلى الاضطهاد والترهيب الذي تعرضوا له فترات طويلة، وزيادة على ذلك فإنهم يرون أن التقية فرض يلزم الناس الأخذ به شرعاً، لذا فإن للعمل بالتقية لديهم أحكاما دينية، وأحوالا مرعية.

بدأ التشيع تاريخياً كحركة سياسية في القرنين السابع والثامن الميلاديين، وكان للعمل بالعقائد المذكورة بعض النتائج المهمة فكرياً وسياسياً على مسار تاريخ حركة التشيع، ومازالت تؤدي دوراً رئيسياً في الوضع الراهن، فاعتقادهم بالإمامة يجعلهم ملزمين بتحديد توجههم وموقفهم السياسي كما يرونه، نحو عدم شرعية الحكومات والأنظمة التي لا تستند إليها، لذا فإن هذا الفكر والمعتقد يظهر الحقيقة السياسية في اعتقادها، وإيمان الشيعة بأنه لا يوجد انفصال بين الدين والسياسة.

إن اعتقاد الشيعة بعلم الأئمة له اثر عظيم في تعميق الخلافات بين الشيعة والسنة، فبالرغم من إقرارهما وقبولهما بالكتاب والسنة، مصدرين رئيسيين للتشريع، فإنهما يختلفان -رغم ذلك- في وسائل استنباط الأحكام الشرعية منهما، يرجع ذلك الى اعتماد الشيعة على عصمة الأئمة الذين يحيون العلم الإلهي، ويعلمون أسرار التشريع، فيؤمن الشيعة انه عبر هؤلاء الأئمة فقط وتراثهم العلمي وتفاسيرهم واقوالهم، يمكن فهم الإسلام وتفسيره.

دور الفقهاء المجتهدين

يعتقد الشيعة حسب ما يرى عز الدين بحر العلوم في «التقليد في الشريعة الإسلامية» أن من واجب كل شيعي من العوام (كل بالغ عاقل لم يصل إلى درجة الاجتهاد) الذي يستطيع استنباط الأدلة الشرعية (من الكتاب والسنة والإجماع والعقل) ان يقلد مجتهداً، ويسمى الفقيه، وأن عليه أن يبذل قصارى جهده في استقصاء ذلك.

ويرى السيد أبوالقاسم الخوئي في «منهج الصالحين فتاوى مرجع المسلمين» أن حقيقة التقليد العمل وفق رأي المجتهد، ولا يتحقق ذلك بمجرد الحكم، ولا بالالتزام به فقط دون فهم، ويجب على كل شيعي عامي ان يقلد فتاوى المجتهد، وإذا لم يفعل، فإن اعماله باطلة ومردودة، وهذا التقليد كامل ومطلق في كل المسائل الدينية والدنيوية، وقد أوضح ذلك جليا الشيخ مظفر في شرحه لعقائد الشيعة، حيث قال -عن المجتهد- «عقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط: انه نائب عن الإمام في غيبته، وهو الحاكم المطلق (كما كان الإمام) في الفصل والقضايا والحكم بين الناس، وان من يشكك في حكمه، يشكك في الامام، كذا يشكك بالله تعالى، وهكذا يصبح مشركاً، وبهذه الكيفية فإن المجتهد الجامع للشرائط ليس مصدرا للأجوبة الدينية فقط، ولكنه يتمتع بالولاية العامة، فيرجع إليه في القرارات الحكومية والأحكام، وكلاهما مما يقع تحت ولايته.

فتتجلى الأهمية العظمى للمجتهدين في حياة الشيعة في تطور مفهوم وصيغة: «ولاية الفقيه»، التي بدأت من كون المجتهدين مصدراً للتقليد الديني، ثم نمت إلى أن أصبح قائداً روحياً وعلمياً وسياسياً للشيعة، بصفته نائبا عن الإمام الثاني عشر، حتى شرعوا في تأصيله والعمل به، بعد الثورة الإيرانية، في عام (1979م) التي اختارت صيغة الرئاسة العامة للفقيه الذي يجمع بين السلطتين الدينية والدنيوية، ورغم ذلك، وحتى الآن فإن الجدل والخلاف في الرأي حول طبيعة وحدود سلطة هذا الفقيه مازالت مستمرة.

هناك عوامل اخرى مهمة لها اثرها في تقوية مكانة الفقهاء المجتهدين باعتبارهم مراجع دين، من أبرزها: العلاقة بين المجتهدين ومقلديهم، وهناك عوامل أخرى أسهمت في تعزيز موقع المجتهدين الشيعة، ومنها: العلاقة الوثيقة والتفاعل العميق بينهم وبين اتباعهم، يظهر ذلك جلياً من المكانة الدينية للمجتهدين التي يحددها الوزن العددي لمقلديه واتباعه ودرجة ذيوع صيته.

أما حامد جمال النظمي فيرى في بحث نشر في مجلة المستقبل العربي أنه للوصول إلى درجة المجتهد لابد من الدراسة في الحوزة العلمية على أيدي مجتهدين عظام، وتستمر هذه الدراسة لفترة تمتد إلى 25 عاماً، بعدها يمنح درجة الاجتهاد العظمى، اذا تميز بملكته العلمية وسلوكه الديني، وهذه الدرجة تؤهله لإصدار الفتاوى، وعلى كل من يطمح إلى أن يكون مجتهداً عظيماً ذا مكانة وسمعة متميزة ان يجمع حوله عدداً من العلماء ممن هم أقل منه شهرة، وان يبعثهم لمناطق الدعوة لكي يستقطبوا أتباعاً ومقلدين، وهكذا ينتشر تأثيره تدريجياً حتى يعترف له العامة والأوساط الدينية باعتباره أحد المجتهدين العظام، بعدها يحق له ان يعتلي ارفع موضع في سلم الهرم الديني الشيعي، وهو المجتهد الأول.

تؤدي التعاملات المالية بين المجتهد واتباعه دوراً كبيرا في تقوية مكانة المجتهد، ويرجع مرد ذلك الى ان المجتهد يعتمد أساساً على التبرعات التي يقدمها له مقلدوه، إضافة إلى الهبات التي تمول الأنشطة الدينية مثل الزكاة والخُمس، وفوق ذلك الموارد التي يعتبرها الشيعة واجباً دينيا يلزم المجتهدين بذله، والتي يمكن صرفها على نشر الدين وأعمال البر والإحسان.

هذا التفاعل القوي والعلاقة شبه المباشرة بين عموم جمهور الشيعة وعلمائهم الفقهاء المراجع، خصوصاً ارفع المراتب يتم عبر الوكلاء المنتشرين في مختلف المناطق الدول، الذين يمثلون فيها المجتهدين ويعملون نيابة عنهم، وهم بهذه الصفة يحكمون في المسائل الدينية الثانوية، كما يتسلمون الأموال، ويتصرفون فيها: إما بإرسالها إلى المرجعية، أو إنفاق جزء منها، طبقاً لوكالتهم والتفويض الممنوح لهم.

وهؤلاء الوكلاء أو العلماء المعتمدون هم ممن لم يحصلوا على مرتبة المجتهد في دراستهم، وهم يعرفون بالعلماء الصغار، ونتيجة لهذا التفاعل والأتباع القوي الدائم بين الشيعة ومجتهديهم، فإن الهرمية الدينية الشيعية تؤدي دوراً في مجتمعاتها بفضل استقلاليتها المالية والإدارية، التي جعلتها بعيدة عن هيمنة وتأثير الأنظمة الحاكمة، خصوصاً في المسائل السياسية والفكرية.

التركيبة المذهبية للشيعة في الكويت

1- جماعة الأصولية «الاثني عشرية»:

ويسمون أيضاً «المجتهدين»، لأنهم يعتمدون الاجتهاد في الوصول الى الأحكام الشرعية باستقصاء الأدلة من الكتاب والسنة، والإجماع، والعقل، فهم يرون أن الأخبار واحاديث الرسول التي تضمنتها كتب الحديث يجب ان تخضع للتدقيق والجرح والتعديل في سندها ورواتها، ويجب ان يتم ذلك وفق طرق الإثبات التقليدية، كما يرون أن الاجتهاد واجب حتمي على أمة الإسلام، وان على سواد وعموم الأمة تقليد المجتهد، وفي العموم فإنهم يحرمون تقليد المجتهد الميت، ويختلفون في مشروعية الاستمرار في تقليد من تُوفي.

تعتبر جماعة الأصولية الأكبر والأوسع انتشار في الكويت وفي الخارج، وشكل الأصوليون الشيعة في عقد الخمسينيات نصف عدد السكان الشيعة في الكويت تقريباً، وكان ينحدر أغلبهم من أصول ايرانية، بالإضافة إلى بعض الأسر والجماعات من أصول عربية من العراق، والأحساء، والبحرين، والساحل الفارسي.

2- جماعة الإخبارية:

أسس هذه الجماعة من الشيعة الشيخ أمين الأسترابادي في نهاية القرن السادس عشر الميلادي، هذه الجماعة الشيعية تحرم الاجتهاد، وتأخذ بالأخبار أو الأحاديث، فهي تؤمن بما جاء في أربعة كتب شيعية مشهورة هي: «الكافي»، للكليني، و«من لا يحضره الفقيه»، للقمي، و«الاستبصار في الجمع بين ما تعارض من الأخبار»، و«كتاب تهذيب الأحكام للطوسي»، وترى هذه الجماعة صحة وحجية سلسلة رواة هذه الكتب.

ومن بين العوامل الرئيسة لنشوء هذه الجماعة الإخبارية: رد فعل بعض العلماء الشيعة تجاه ظهور على أصول الفقه بين الشيعة، ومعارضتهم له، خشية أن تؤدي عملية التفصيل والاجتهاد إلى تهميش نصوص الشريعة والتقليل من قيمتها، وكانت تقدر نسبتهم في الخمسينيات بأكثر من 20 في المئة من إجمالي الشيعة الكويتيين، وكلهم من أصول عربية.

3- جماعة الشيخية:

هذه جماعة شيعية صوفية، وواحدة من أكثر الجماعات الشيعية تطرفاً في نظر باقي الفرق الشيعة، أسسها الشيخ أحمد بن زيد الدين الإحسائي (1752- 1825م)، واستقطبت اتباعا من سكان البصرة، والقطيف، والبحرين، وايران، وينتقد العديد من علماء الشيعة هذه الطائفة، بسبب ما يرونه تطرفا في عقيدة مؤسسها، كإنكار البعث الجسدي، والادعاء انه يتمتع بقدرات خارقة تمكنه من الاطلاع على الغيب، وتلقي تجليات غامضة ووحياً وكشفاً وغيرها من القدرات الخاصة المتعدية للقدرات البشرية، واستخدام مؤسسها دعوته لتحاشي التفاسير المعروفة، ولجأ بدلا منها الى تفسيرات غير معلنة ومخفية للإسلام، كما تطرف في رأيه في صفات وقدراته ومكانة أئمة الشيعة الاثني عشر، وقد قيل: ان هذا التطرف والانحراف قد زاد بين تلاميذه ومنهم: علي محمد الشيرازي المعروف بالباب، الذي أسس الطائفة البابية التي يرى عموم المسلمين من مختلف المذاهب انها مهرطقة ومنحرفة.

الجزء الثاني من الدراسة يغطي الفترة ما بين 1981 و2018 (ينشر لاحقاً)

الشيعة يعتقدون أن من واجب كل شيعي من العوام ممّن يستطيع استنباط الأدلة الشرعية أن يقلد مجتهداً

المظفر يؤكد أن المجتهد الجامع للشرائط نائب عن الإمام في غيبته والحاكم المطلق في الفصل والقضايا والحكم بين الناس

الإمامية يعتقدون بعلم الأئمة المعصومين الشامل المكون من كل العلم الإلهي والبيان الذي انتقل إلى الإمام من النبي أو الإمام السابق

التشيع بدأ تاريخياً حركة سياسية في القرنين السابع والثامن الميلاديين

شيعة الكويت تركزوا في المدينة فقط لوجود شيء من الرفض لهم في البادية بسبب تأثير الحركة الوهابية