«بومارانغ» برنامج يتصدى للتنمر في المدارس الكويتية

انتصار الصباح: يعد الأول من نوعه الذي يستخدم العلاج بالدراما المسرحية

نشر في 29-04-2018
آخر تحديث 29-04-2018 | 00:00
إيمانا منها بأهمية خلق بيئة سلوكية سوية تحث على الإيجابية وتزيد من فرص الإبداع والنجاح لكل طلاب وطالبات المدارس في الكويت، أطلقت «النوير» برنامج توعية للتصدي لانتشار ظاهرة التنمر.
انطلق صباح الخميس الماضي البرنامج التوعوي الأول في العالم العربي والشرق الأوسط، الذي يحمل اسم "بومارانغ" للتصدي لظاهرة التنمر، متخذا شعار "ما تفعله اليوم يأتيك غدا" في المدرسة الإنكليزية الحديثة، وذلك برعاية وحضور الشيخة انتصار سالم العلي الصباح رئيسة ومؤسسة شركة النوير Alnowair الكويتية لإدارة المشاريع (غير الربحية)، وبالتعاون مع شركة الاتصالات المتنقلة- زين، وشركة إيكويت الجهة العالمية الرائدة في إنتاج البتروكيماويات.

وفي هذا الإطار، قالت الشيخة انتصار: إيمانا من "النوير" بأهمية خلق بيئة سلوكية سوية تحث على الإيجابية وتزيد من فرص الإبداع والنجاح لكل طلاب وطالبات المدارس في الكويت، أطلقت مبادرة النوير المبادرة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، التي تهدف إلى نشر فوائد التحلي بالإيجابية، برنامج توعية جديدا مبتكرا يحمل اسم "بومارانغ"، وهو برنامج توعية ابتكرته "النوير" للتصدي لانتشار ظاهرة التنمر، ويعد البرنامج الأول من نوعه في الكويت والعالم العربي الذي يستخدم العلاج بالدراما المسرحية وعادات اللطف لمساعدة أكثر من 7000 طالب في 14 مدرسة خاصة بالكويت على التصدي لتلك الظاهرة والتوعية بأضرارها وتشجيع الطلاب على عادات اللطف، مثل الاهتمام والمشاركة والعطاء والشكر والتقدير.

وأشارت الصباح إلى أن ظاهرة التنمر أصبحت ظاهرة واسعة الانتشار في جميع المدارس، فالتنمر شكل من أشكال العنف والإيذاء، ويكون جسديا أو نفسيا أو الاثنين معا، لذا فالتنمر له تأثير كبير على أداء الطلبة، فوفق الدراسات الصادرة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) يتعرض 75 في المئة من طلبة المدارس والجامعات في العالم للتنمر، مما يؤدي إلى انخفاض نسبة حضور الطلبة الدراسي، وعدم تطوير شخصيتهم، فضلا عن تأثر الصحة العامة لهم، فالطالب الذي يتعرض للعنف الجسدي أو اللفظي لا يتحدث عنه أبدا، لذا يصبح شخصا ضعيفا ومنعزلا عن المجتمع، وغير قادر على الإنتاج بسبب الخوف، وبرنامج "بومارانغ" يعطي جميع أطراف هذه الظاهرة من المعتدي والمعتدى عليه فرصة العمل معا من خلال وسط فني مسرحي درامي، ليلقوا الضوء على مشاعر المتنمرين، ويجدوا لها حلولا إبداعية لهذه المشكلة، ومنذ 5 أعوام ومبادرة النوير دائما تستجيب لاحتياجات المجتمع ونشر الإيجابية فيه والتصدي لأي ظاهرة سلبية.

وأكدت الصباح أن البرنامج لديه خطة لمدة 3 سنوات مقبلة، وخلال السنة الأكاديمية المقبلة 2018 – 2019 إن شاء الله، سيستمر هذا البرنامج بزيارة العديد من المدارس الخاصة لتنفيذ هذه المسرحيات وورش العمل العلاجية لممارسة اللطف والحد من ظاهرة التنمر، فضلا عن قياس مدى تأثير البرنامج على الطلبة من خلال اجتماعات وورش عمل تشاورية مع أولياء الأمور والمعلمين، كما سيمنح الطلبة أيضا فرصا تعليمية من رعاة البرنامج، أما عن معنى كلمة "بومارانغ" فهي عبارة عن مثلث خشبي كان يستخدم قديما عندما ترميه يعود إليك، وهذا ما يشير إليه البرنامج بأنه إذا قدمنا اللطف للآخرين فإنه سيعود إلينا، مضيفة: أفتخر اليوم بإطلاق هذا البرنامج في مدرستي التي درست وتخرجت فيها، وهي المدرسة الإنكليزية الحديثة، كما أشعر بالسعادة لمشاركة أول 7 مدارس في البرنامج، لتكون جزءا من التغيير الإيجابي في الكويت، ونشأة جيل أكثر ثقة ووعيا ومسؤولية تجاه أنفسهم والآخرين ومجتمعهم ككل.

عمل جماعي

من جانبها، أوضحت مدير مبادرة النوير جايا كروشيليك أن المسرحية التي تعرض تمت تحت إخراج وإشراف فريق النوير، حيث قامت النوير بتدريبات مكثفة لطاقم التمثيل من طلاب المدرسة لظهور تلك المسرحية للنور بشكل مشرف، حيث أتموا ورشات عمل وأربع دورات تدريب ليتعلموها عن مشكلة التنمر وأسبابها وكيفية استخدام اللطف وفهم الآخرين لمعالجة هذه الظاهرة عن طريق اتخاذ ممارسة أعمال اللطف طريق جديد للحياة، كان هذا الحدث مليئا بالفخر لإدارة المدرسة والطلبة والمعلمين ليروا تجسيد هذه الظاهرة على المسرح، وأهمية اللطف في حياتنا، وشارك بالتمثيل طلبة الصف السادس وهم ستيفاني رياض، ليليان آغا، والآنسة هيا.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للعلاقات والاتصالات في شركة زين الكويت وليد الخشتي: نحن سعداء بمشاركة مجموعة من موظفي زين في هذه المبادرة من خلال الإشراف على الطلبة وتوجيههم في ورش العمل ودورات التدريب للمساهمة في الحد من ظاهرة التنمر، فنحن نحرص من خلال شراكتنا مع مبادرة النوير على دعم الأفكار الإبداعية، مثل برنامج "بومارانغ" الذي يساهم في نقل صورة حضارية عن المجتمع الكويتي، ومشاركتنا في هذا البرنامج ما هي إلا انعكاس لشعار زين "عالم جميل"، الذي نأمل أن نسهم في ترجمته إلى الواقع، سواء بين موظفينا وبين أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم العمرية.

من جانبها، قالت مساعدة الرئيس التنفيذي للاتصالات والعلاقات العامة والحكومية في إيكويت، د. عبير سليمان العمر: يعتمد تطور المجتمعات على سلامة جميع الأفراد بشكل متكامل، وفي استراتيجية إيكويت للتنمية المستدامة، ونتعامل مع الأجيال المستقبلية كأولوية رئيسية، لكونهم أحد أهم ركائز المجتمع وتحقيق التقدم. وبما أنهم يواجهون مجموعة من التحديات، والتي منها التنمر، فإن الجيل الناشئ يستحق ويحتاج إلى دعم المجتمع ككل من خلال كافة السبل المتاحة، بما فيها برنامج (بومارانغ) التعليمي التوعوي".

تحمّل المسؤولية

وقال مدير المرحلة الابتدائية بالمدرسة الإنكليزية الحديثة، مارك مادلي: نحن هنا ملتزمون بتمكين طلابنا من أن يصبحوا مواطنين منفتحين على العالم، وذلك من خلال تعليمهم كيفية إيجاد حلول للمشاكل بطرق إبداعية، وتحمل مسؤولية أفعالهم، واحترام الجميع، ولذلك نحن سعداء بمشاركتنا في برنامج "بومارانغ"، حتى نواصل مسيرتنا في تعزيز القيم الإيجابية والحد من الظواهر السلبية كالتنمر، و"بومارانغ" كان حقاً فرصة تعليمية رائعة لطلابنا، ونحن فخورون جدا بالطلبة الذين شاركوا في هذا العرض المسرحي الرائع.

back to top