ناصر الصباح: التصدي لكل أشكال الفساد وإصلاح منظومة التعليم
تطوير الجزر ينوع القاعدة الاقتصادية ويخلق 200 ألف فرصة عمل وعوائد استثمارية مختلفة
ذكر الشيخ ناصر صباح الأحمد أن «برنامج عمل الحكومة تناول بشيء من التركيز أولوياتها في المرحلة المقبلة التي نتطلع أن تنسجم مع أولويات مجلس الأمة، وتؤكد الحكومة أنها ستأخذ بكل اعتبار مرئيات وملاحظات المجلس بشأنها».
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد أن برنامج عمل الحكومة المقدم إلى مجلس الأمة سيكون محل اهتمام بالغ ومتابعة حثيثة من الحكومة التي ستعمل في كل ذلك ضمن إطار تعاون دستوري وبناء يكفل الشراكة الوطنية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.جاء ذلك في كلمة للشيخ ناصر في مستهل الجلسة ضمن بند برنامج عمل الحكومة للفصل التشريعي الخامس عشر للسنوات (2016/2017 – 2019/2020) نحو تنمية مستدامة تطبيقا لنص المادة (98) من الدستور.وقال الشيخ ناصر إن الحكومة تعمل على تنفيذ برنامج عملها بالمستوى المطلوب وبما يعود بالنفع على الوطن والمواطن ويحقق جميع الأهداف في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، موضحا أن "الحكومة ستتقدم إلى مجلس الأمة ببرامج تنفيذية فرعية لمحاور برنامج عمل الحكومة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر". وأضاف أنه "استنادا إلى المادة (98) من الدستور والتوجيهات السامية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في النطق السامي في افتتاح الفصل التشريعي الحالي، وانطلاقا من توجهات رؤية الكويت 2035، وتنفيذا لخطة التنمية متوسطة الأجل الحالية، وانسجاما مع سياساتها أعدت الحكومة برنامج عملها لفترة ولايتها وقدمته إلى مجلس الأمة".
وذكر أن "برنامج عمل الحكومة تناول بشيء من التركيز أولوياتها في المرحلة المقبلة التي نتطلع أن تنسجم مع أولويات مجلس الأمة، وتؤكد الحكومة أنها ستأخذ بكل اعتبار مرئيات وملاحظات المجلس بشأنها".
حوكمة الإدارة
وأكد أنه "على رأس هذه الأولويات تطوير وإصلاح وحوكمة الإدارة الحكومية في إطار برنامج إصلاحي تطوري تنفيذي فعال يهدف إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي والبشري في الوزارات والأجهزة الحكومية وترشيد نفقاتها لتمكينها من أداء خدماتها بفعالية وكفاءة والانتقال التدريجي من التشغيل إلى التنظيم والرقابة والإشراف".وأضاف أن "من ضمن هذه الأولويات التصدي لكل أشكال الفساد من خلال برنامج تنفيذي للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وتوفير كل متطلبات نجاح هذه الاستراتيجية التشريعية والإجرائية والمالية في سبيل حماية المال العام وممتلكات ومقدرات الدولة".وتابع الشيخ ناصر "كما أن من ضمن هذه الأولويات تحسين بيئة الأعمال والمناخ الاستثماري بما يسهم في تكامل القطاعين العام والخاص ولجذب الاستثمار الأجنبي ويزيد النمو الاقتصادي لخلق فرص عمل للشباب الكويتي".وقال إن من هذه الأولويات أيضا "تطوير الاستراتيجية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات وتنفيذ محاورها ومكوناتها من خلال برنامج تنفيذي يهدف إلى تحسين الأداء المعلوماتي في أجهزة الدولة، ورفع نسبة الإنجاز في مشروع الحكومة الالكترونية، واستخدام النظم المعلوماتية المتطورة في تقديم الخدمات بالإضافة إلى تقديم الدعم للبحث العلمي والتطوير لرفع المحتوى المعرفي في إنتاج السلع والخدمات وبما يؤسس اقتصادا مستقبليا مبنيا على المعرفة".منظومة التعليم
وبين أن "هذه الأولويات تتضمن أيضا إصلاح منظومة التعليم، وإعادة هيكلة مؤسساته، ورفع جودته وهو ما يعتبر أمرا ملحا في ظل ارتفاع تكاليفه، وانخفاض مستوى جودته، فبالرغم من النسبة المرتفعة للانفاق على التعليم والبالغة حوالي 9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وهي ضعف المستوى العالمي فإن جودة التعليم تعتبر منخفضة وفق المؤشرات الدولية والوطنية وربط مخرجاته باحتياجات التنمية وسوق العمل". وأشار إلى أن "من ضمن الأولويات التوسع في الخدمات الصحية والطاقة الاستيعابية للمؤسسات والمنشآت الطبية وتحسين جودة خدماتها وإشراك القطاع الخاص لتلبية الطلب المتنامي عليها وتطوير برامج ضبط الجودة والرقابة على مختلف الخدمات الصحية المقدمة للمواطن وتعكف الحكومة حاليا على وضع برنامج متكامل في هذا الشأن".تطوير السكنية
وذكر الشيخ ناصر الصباح أن "الأولويات تتضمن أيضا تطوير أداء المؤسسة العامة للرعاية السكنية في قطاع الإسكان وفي إطار استراتيجية متكاملة للتنمية العمرانية والإسكانية".وأضاف أن "الأولويات شملت أيضا تطوير منطقة شمال الكويت والجزر في إطار مشروع متكامل يهدف إلى تحويل هذه المنطقة والجزر الكويتية إلى دعامة للاقتصاد الوطني وعلى نحو يسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية بخلق أكثر من 200 ألف فرصة عمل وعوائد استثمارية تسهم في تنويع مصادر الدخل".وبين أن رؤية الكويت 2035 هي رؤية سامية لسمو أمير البلاد ترتكز على بناء مجتمع المستقبل ومجتمع يتناغم مع التطور الذي يشهده العالم في ثورته الرابعة للصناعة المعرفية والرقمية والتي أشار إليها العديد من المفكرين المعاصرين أمثال رفكن وشواب وغيرهما وتم التأكيد عليها في الكثير من المنتديات الاقتصادية العالمية، ولا يوجد عذر لمن يتخلف عن هذا الركب الإنساني نحو المستقبل.وأضاف أن "الكويت 2035 مجتمع متطور منتج ذو تنمية حقيقية، يجعل الكويت في مصاف دول العالم المتقدمة، وعليه فالتحديات ليست باليسيرة ولكنها ممكنة تتطلب حوار زملاء متعاونين لا جدال متنافسين، وتعاضد أجهزة الدولة لا اختلاف مكوناتها.وأوضح أنه "لا يخفى على الجميع أن رؤية الكويت 2035 بحاجة إلى استثمار كبير لترى النور، واستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية في ظل بنية تشريعية صلبة تعزز النمو والتطور دون المساس بمبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة كما نص عليها دستور دولة الكويت غير غافلة عن متطلبات السكن والسكان في ظل تركيبة متوازنة تكفل الاستدامة، وتضع دولة الكويت على خارطة المستقبل".وبين أن "الكويت 2035 هي مجتمع يمزج مبادئ الآباء والأجداد في قيم العمل والممارسات المستدامة بالرغم من خشونة العيش ومفاهيم التطور التقني والنمو المعرفي لمرحلة جديدة في التاريخ البشري والتي ترتكز على العلم والمعرفة والابتكار".استقطاب 450 مليار دولار عبر «بوبيان» و«الحرير»
أعرب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الشيخ ناصر صباح الأحمد، عن تطلع الحكومة إلى استقطاب مشروع تطوير جزيرة بوبيان ومنطقة الحرير استثمارات قدرها نحو 450 مليار دولار في حالة توفير المناخ القانوني المناسب للمستثمر.وقال الشيخ ناصر في مداخلة له بالجلسة: "أود أن أؤكد أن 450 مليار دولار هي ليست استثمارات الدولة، بل ان المنطقة سوف تستقطب أكثر من 450 مليار دولار إذا استطعنا تحقيق القانون المناسب للمستثمر والساكن".وأعرب عن خالص الشكر والتقدير لأعضاء مجلس الأمة على تعقيباتهم أثناء مناقشة برنامج عمل الحكومة، مشيرا إلى أنه استمع من الأعضاء إلى كل ما من شأنه أن يفيد ويساعد الكويت على التحول للأفضل.