«بيان»: البورصة تعمل في بيئة اقتصادية هشة بلا محظورات

القيمة الرأسمالية خسرت خلال أسبوع 367.5 مليون دينار بنسبة 1.36%

نشر في 16-04-2018
آخر تحديث 16-04-2018 | 00:02
No Image Caption
التاريخ أثبت أن السوق المحلي غير قادر على التصدي للأزمات المختلفة، وتكبّد خسارة أسبوعية بما يقارب الـ367.58 مليون دينار، حيث تراجعت القيمة الرأسمالية لإجمالي الأسهم المدرجة بنهاية الأسبوع إلى نحو 26.57 مليارا، مقابل 26.72 مليارا في الأسبوع الذي سبقه، أي بتراجع نسبته 1.36 في المئة.
قال تقرير صادر عن شركة «بيان للاستثمار»، إن «بورصة الكويت لم تتمكن من تعويض خسائرها التي منيت بها في الأسبوع قبل الماضي، لتنهي تداولات الأسبوع المنصرم متكبدة خسائر جديدة لمؤشراتها الثلاثة (الأول والرئيسي والعام)، متأثرة بتزايد الضغوط البيعية على الأسهم القيادية، خصوصا الأسهم المدرجة في السوق الأول، والتي تعد أكثر الأسهم استحواذاً على قيمة التداول في السوق حالياً، لاسيما في قطاع البنوك الذي استأثر على ما يقرب من نصف السيولة النقدية خلال الأسبوع الماضي».

وأنهى مؤشر السوق الأول تداولات الأسبوع المنقضي على تراجع نسبته 0.58 في المئة، كما سجل مؤشر السوق الرئيسي خسارة نسبتها 0.07 في المئة، فيما بلغت نسبة خسارة مؤشر السوق العام بنهاية الأسبوع 0.39 في المئة.

وأضاف التقرير: «بالرغم من الأداء الجيد الذي شهدته البورصة خلال بعض الجلسات اليومية من الأسبوع الماضي، فإن مؤشراتها الثلاثة أغلقت في النهاية، مسجلة خسائر متباينة على المستوى الأسبوعي، وهو ما جاء نتيجة تزايد الضغوط البيعية على الأسهم القيادية والثقيلة، بالإضافة إلى عودة المضاربات السريعة مرة أخرى في السيطرة على تداولات الأسهم الصغيرة، فضلاً عن حالة ضعف الثقة التي تسيطر على بعض المتداولين حالياً، نتيجة عدم توافر محفزات إيجابية تساهم في تنشيط تداولات السوق؛ وهي الأسباب التي تعد كافية لدفع مؤشرات البورصة نحو منطقة الخسائر».

ضغوط بيعية

وجاءت الضغوط البيعية والتراجعات التي شهدتها البورصة في الأسبوع الماضي، رغم ارتفاع أسعار النفط وبلوغها أعلى مستوى لها منذ عام 2014، إذ جاء ذلك وسط حالة من القلق والخوف بشأن مستقبل الشرق الأوسط والمنطقة بعد الأنباء التي تواردت عن احتمال نشوب حرب في الأيام القليلة المقبلة، حيث الولايات المتحدة الأميركية وبعض دول الغرب بصدد توجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري، وهو الأمر الذي يأتي مع تحذير المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية (يورو كونترول) من ضربات جوية محتملة على سورية، تبعه اتخاذ مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بعض الإجراءات الاحترازية وتعليق بعض رحلاتها.

وشدد التقرير على انه رغم التأثير السلبي للتوترات السياسية على البورصة، فإن افتقار السوق إلى المحفزات الإيجابية، وضعف الاقتصاد المحلي جعلا سوقنا المالي أكثر حساسية للأحداث الخارجية، دون التأثر بأي أحداث إيجابية، وهذا يدل على مزيد من ضعف الثقة في بورصة الكويت، وهو الأمر الذي رأيناه كثيراً في السنوات الماضية بداية من الأزمة المالية العالمية في عام 2008، مروراً بأحداث الربيع العربي وما تبعها من أحداث سياسية واقتصادية دولية في السنوات الأخيرة، فالتاريخ أثبت أن السوق المحلي غير قادر على التصدي للأزمات المختلفة، وبالتالي إذا تصاعدت حدة التوترات السياسية بشأن الحرب على سورية، فإن البورصة لن تكون قادرة على تحمل تبعاتها، لأنها تعمل في بيئة اقتصادية ضعيفة وهشة وغير قادرة على التصدي للأزمات غير المتوقعة.

وبالعودة إلى أداء السوق في الأسبوع الماضي، فقد وصلت خسائر البورصة منذ بداية العمل بنظام تقسيم السوق الجديد إلى حوالي 1.28 مليار د.ك.، وهو إجمالي ما فقدته القيمة الرأسمالية للأسهم المدرجة في السوق والبالغ 176 سهما. وقد جاء ذلك في ظل عدم ظهور محفزات إيجابية تساهم في تنشيط التداولات، خصوصا فيما يخص الشأن الاقتصادي المحلي؛ كما يأتي ذلك وسط إحجام الكثير من المستثمرين والمحافظ الاستثمارية عن زيادة استثماراتهم في السوق حالياً، مفضلين الترقب وانتظار إفصاحات الشركات المدرجة بشأن نتائجها المالية لفترة الربع الأول من العام الحالي، والتي ستحدد بشكل كبير أهدافهم الاستثمارية في المستقبل القريب.

وقال التقرير: «تكبد السوق خسارة أسبوعية بما يقارب الـ367.58 مليون د.ك، حيث تراجعت القيمة الرأسمالية لإجمالي الأسهم المدرجة بنهاية الأسبوع إلى حوالي 26.57 مليار د.ك. مقابل 26.72 مليار د.ك. في الأسبوع الذي سبقه، أي بتراجع نسبته 1.36 في المئة، بينما بلغت نسبة خسارة القيمة الرأسمالية منذ بداية تطبيق نظام تقسيم السوق الجديد إلى حوالي 1.28 مليار د.ك.، بتراجع نسبته 4.61 في المئة».

(ملاحظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق على أساس المتوسط المرجح لعدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية رسمية متوفرة).

وعلى صعيد التداولات اليومية خلال الأسبوع الماضي، فقد اجتمعت مؤشرات البورصة الثلاثة على إنهاء أولى جلسات الأسبوع في المنطقة الخضراء، وذلك للمرة الأولى منذ تقسيم السوق. جاء ذلك نتيجة عمليات الشراء القوية والنشطة التي شملت طيفاً واسعاً من الأسهم المدرجة وعلى رأسها الأسهم القيادية، خاصة في قطاع البنوك، بالإضافة إلى عودة التداولات المضاربية إلى الظهور مجدداً، وسط تركيز تلك التداولات على الأسهم الصغيرة كالعادة.

وعلى الرغم من مكاسب البورصة في جلة بداية الأسبوع، فإنها شهدت تراجع مؤشرات التداول، سواء من حيث حجم التداول أو السيولة النقدية، حيث انخفض عدد الأسهم المتداولة بنهاية الجلسة بنسبة بلغت 8 في المئة، فيما تراجعت قيمة التداول بنسبة 22.94 في المئة، لتصل إلى 8.47 ملايين د.ك. فقط.

هذا، ولم تتمكن البورصة في الجلسة التالية من مواصلة تحقيق المكاسب، حيث تراجعت مؤشراتها الثلاثة بشكل لافت إثر الضغوط البيعية التي عادت مرة أخرى للسيطرة على مجريات التداول في السوق، بالإضافة إلى عمليات المضاربة السريعة التي يقوم بها بعض المتداولين، والتي أدت إلى تراجع أسعار العديد من الأسهم، مما أفقد البورصة كل مكاسبها التي سجلتها في جلسة بداية الأسبوع، حيث تراجعت القيمة الرأسمالية بنسبة بلغت 0.78 في المئة، أي ما يوازي أكثر من 200 مليون د.ك.

أما جلسة منتصف الأسبوع، فقد تمكنت مؤشرات البورصة الثلاثة من العودة إلى المنطقة الخضراء مجدداً، منهية تداولات الجلسة على ارتفاع محدود على وقع عمليات الشراء الانتقائية التي تركزت على بعض الأسهم القيادية، لاسيما بعد إعلان عدد من البنوك المحلية نتائجها المالية لفترة الربع الأول من العام الحالي، والتي أظهرت نمو صافي أرباحها مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

سيولة نقدية

وواصلت البورصة تحقيق المكاسب لمؤشراتها الثلاثة في جلسة يوم الأربعاء، وهو ما جاء وسط نمو السيولة النقدية بشكل واضح، حيث ارتفعت بنسبة بلغت 72.64 في المئة، لتصل إلى 18.17 مليون د.ك. وهو أعلى مستوى لها منذ بداية التقسيم؛ وشهدت البورصة هذا الأداء في ظل تركيز المتداولين على أسهم قطاع البنوك، والتي استحوذت على أكثر من 70 في المئة من السيولة النقدية خلال الجلسة.

جاء ذلك قبل أن تشهد البورصة في جلسة التداول الأخيرة من الأسبوع عودة مؤشراتها الثلاثة إلى تسجيل الخسائر مرة أخرى، إثر نشاط الضغوط البيعية، وعمليات جني الأرباح والتي شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، وعلى رأسها الأسهم القيادية، وهو الأمر الذي انعكس على أداء مؤشر السوق الأول بشكل خاص، الذي كان الأكثر تراجعاً مقارنة مع المؤشرين الرئيسي والعام.

وشهد الأسبوع الماضي تداول نحو 139 سهماً من أصل 176 مدرجاً في السوق، حيث تراجعت أسعار 74 سهماً مقابل نمو أسعار 56، مع بقاء 46 سهما دون تغير.

وقال التقرير: «أقفل مؤشر السوق الأول مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 4.765.63 نقاط، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.58 في المئة عن مستوى إغلاق الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل مؤشر السوق الرئيسي انخفاضاً نسبته 0.07 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 4.864.35 نقاط، وأقفل المؤشر العام عند مستوى 4.801.86 نقاط بخسارة نسبتها 0.39 في المئة. وعلى صعيد مؤشرات التداول خلال الأسبوع الماضي، فقد بلغ متوسط عدد الأسهم المتداولة 69.92 مليون سهم، بنمو نسبته 55.29 في المئة مقارنة بالأسبوع قبل الماضي، فيما ارتفع متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 7.63 في المئة ليصل إلى 12.28 مليون د.ك».

back to top