خاص

«نزاهة»: وضعنا منظومة متكاملة تكفل سرية وخصوصية إقرارات الذمة المالية

المنصور لـ الجريدة•: عقوبات مشددة في حال إفشاء البيانات الواردة بالإقرار

نشر في 14-04-2018
آخر تحديث 14-04-2018 | 00:05
قال الأمين العام للهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة»، بالإنابة، عبدالعزيز المنصور، إن «نزاهة» تهدف إلى حماية الأموال العامة، وتحصين الموظف من التشكيك في ذمته المالية، وترسيخ مبدأ النزاهة والشفافية في أجهزة الدولة. وأوضح المنصور أن الهئية وضعت منظومة متكاملة تكفل المحافظة على سرية وخصوصية إقرارات الذمة المالية، كاشفا عن عقوبات مشددة في حال افشاء البيانات الواردة بالإقرار، وأن عملية فحص الإقرارات على 3 مراحل وتشمل السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية. وأوضح أن الهيئة تتابع الإجراءات والتدابير التي تتولاها الجهات المختصة لاسترداد الأموال والعائدات الناتجة عن جرائم الفساد، مشيرا إلى التنسيق مع وزارة الخارجية في التعاون مع دول العالم وتبادل المعلومات مع الجهات والمنظمات المعنية بقضايا الفساد في الداخل والخارج.

وأضاف المنصور، في حوار مع «الجريدة»، أن «نزاهة» تطلب التحري من الجهات المختصة عن وقائع الفساد المالي والإداري، والكشف عن المخالفات والتجاوزات وجمع الأدلة المتعلقة به، لافتا إلى إحالة الوقائع التي تتضمن شبهة جريمة جزائية إلى جهة التحقيق، مع إرفاق جميع المستندات الدالة على ذلك... وفيما يلي نص الحوار:

• ما أبرز اختصاصات الهيئة العامة لمكافحة الفساد؟

- وفقاً للمادة رقم (5) من القانون تتولى الهيئة ممارسة مجموعة من المهام والاختصاصات، منها وضع استراتيجية وطنية شاملة للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد وإعداد الآليات والخطط والبرامج المنفذة لها، ومتابعة تنفيذها مع الجهات المعنية.

كما أنها تتلقى التقارير والشكاوى والمعلومات بخصوص جرائم الفساد المقدمة إليها ودراستها، وفي حال التأكد من أنها تشكل شبهة جريمة يتم إحالتها إلى جهة التحقيق المختصة، وتلقي إقرارات الذمة المالية وتشكيل اللجان لفحصها.

وتضطلع الهئية بمسؤولية حماية المبلّغين عن الفساد، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لفسخ أي عقد تكون الدولة طرفا فيه أو سحب امتياز أو غير ذلك من الارتباطات، إذا تبين أنها قد أُبرمت بناء على مخالفة لأحكام القوانين أو يجري تنفيذها بالمخالفة للعقد المبرم، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة.

استرداد الأموال

• وماذا عن دور الهيئة في استرداد الأموال الناتجة عن جرائم الفساد؟

- تتابع هيئة المكافحة الإجراءات والتدابير التي تتولاها الجهات المختصة لاسترداد الأموال والعائدات الناتجة عن جرائم الفساد، وكذلك التنسيق مع وزارة الخارجية في التعاون مع الدول والمنظمات الخليجية والعربية والدولية ذات الصلة بمكافحة الفساد والمشاركة في البرامج الهادفة إلى منع الفساد وتمثيل الكويت في المؤتمرات والمحافل الإقليمية والعربية والدولية المتعلقة بمكافحة الفساد.

كما تختص الهيئة بدراسة وتقييم التقارير الصادرة عن المنظمات المحلية والإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الفساد والاطلاع على وضع الكويت فيها، واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها، ودراسة التشريعات والأدوات القانونية المتعلقة بمكافحة الفساد بشكل دوري، واقتراح التعديلات اللازمة عليها لمواكبة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الكويت أو انضمت إليها وتطوير التدابير اللازمة للوقاية من الفساد وتحديث آليات ووسائل مكافحته بالتنسيق مع كل أجهزة الدولة.

توعية مجتمعية

• مكافحة الفساد تتطلب جناحين أحدهما للتوعية من مخاطره والآخر محاربته للقضاء عليه... كيف تعمل الهيئة في الاتجاهين؟

-أولاً نحن نقوم بالتنسيق مع وسائل الإعلام لتوعية المجتمع وتبصيره بمخاطر الفساد والممارسات الفاسدة وآثارها وكيفية الوقاية منها ومكافحتها، واتخاذ التدابير الكفيلة بمشاركة منظمات المجتمع المدني في التعريف بمخاطر الفساد وآثاره على المجتمع، وتوسيع دور المجتمع في الأنشطة المناهضة للفساد ومكافحته.

ومن ناحية أخرى، نطلب التحري من الجهات المختصة عن وقائع الفساد المالي والإداري والكشف عن المخالفات والتجاوزات وجمع الأدلة المتعلقة بها، ضف إلى ذلك عداد قواعد بيانات وأنظمة معلومات وتبادل المعلومات مع الجهات والمنظمات المعنية بقضايا الفساد في الداخل والخارج وفقاً للتشريعات النافذة.

كما أننا نطلب من الجهات المختصة إقامة الدعاوى الإدارية والمدنية اللازمة، وإحالة الوقائع، التي تتضمن شبهة جريمة جزائية إلى جهة التحقيق المختصة مع إرفاق كافة المستندات الدالة على ذلك.

الذمة المالية

• ما إقرار الذمة المالية وما أهميته؟

- هو نموذج تتم تعبئته من الخاضع (لقانون الذمة المالية) يبين فيه ما له وأولاده القصّر، ومن يكون ولياً أو وصياً أو قيّماً عليهم من أموال نقدية أو عقارية أو منقولة داخل الكويت وخارجها، ويدخل في ذلك ما لهم من حقوق وما عليهم من ديون من الغير، كما تشمل الوكالات أو التفويضات ذات الأثر المالي الصادرة منه للغير أو من الغير لمصلحته وحقوق الانتفاع.

أما عن أهميته والهدف منه، فعديدة، منها الوقاية من الفساد المالي، وحماية الأموال العامة، وتعزيز الرقابة على كل من يتولى وظيفة عامة، إضافة إلى تحصين الموظف من التشكيك في ذمته المالية، وترسيخ مبدأ النزاهة والشفافية في أجهزة الدولة.

مواعيد تقديم الإقرارات

• هل إقرار الذمة المالية موحد، وما مواعيد تقديمه؟

- حدد القانون في المادة (32) منه أنه على جميع الخاضعين لأحكام هذا الباب تقديم الإقرار بعد صدور اللائحة التنفيذية وفقاً للمواعيد المحددة، حيث الإقرار الأول خلال ستين يوماً من تاريخ توليه منصبه، في حين تحديث الإقرار خلال ستين يوماً من نهاية كل ثلاث سنوات ما بقي في منصبه، بينما الإقرار النهائي خلال تسعين يوماً من تاريخ تركه منصبه.

ويتم تسلم الإقرارات في مقر الهيئة الرئيسي بمنطقة الشامية من 8:30 إلى 12:30 وذلك بالحضور شخصياً لمقر الهيئة مع اصطحاب البطاقة المدنية الأصلية.

الفئات الخاضعة

• ما الجهات والفئات الخاضعة؟

- حددت المادة 2 من القانون الفئات الخاضعة بتقديم إقرار الذمة بأنه يشمل جميع السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية بدءاً من رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الأعلى للقضاء والقياديين ومديري الإدارات، كما شملت المادة فئات أخرى منها أعضاء مجالس الجمعيات التعاونية والهيئات الرياضية وممثلي الدولة في مجلس إدارة الشركات التي تملك فيها الدولة نسبة لا تقل عن 25 في المئة من رأس المال.

سرية التعامل

• كيف يتحقق الخصوصية والأمان فيما يتعلق بكشوف اقرارات الذمة المالية؟

- تولي (نزاهة) اهتماماً كبيراً للمحافظة على سرية التعامل مع إقرارات الذمة المالية، وفي هذا السياق تم وضع منظومة متكاملة تكفل المحافظة على سرية وخصوصية الإقرارات المقدمة من خلال تصميم مظاريف وملصقات أمنية خاصة لحفظ الإقرارات بطريقة محكمة تحمي الإقرار من أي محاولة لفتحه من قبل الأشخاص غير المخولين بذلك، وتزويد تلك المظاريف بشريحة إلكترونية تتيح تعقب المظروف آلياً.

وكذلك الالتزام بأعلى معايير السرية حيث يتم إخفاء هوية مقدم الإقرار وإعطاؤه ترميزاً خاصاً فور تسلم هذا الإقرار، إضافة إلى تجهيز خزانة لحفظ الإقرارات ذات مواصفات خاصة توفر الحماية الأمنية لها، مزودة بأجهزة إنذار عالية الدقة وكاميرات مراقبة لرصد أي محاولة لإخراج مظروف الإقرار من مساره المحدد.

ونص قانون إنشاء الهيئة في مادته الـ "45" على عقوبات مشددة في حال إفشاء البيانات الواردة بالإقرار بحيث يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

فحص الإقرارات على 3 مراحل ويشمل السلطات الثلاث

عن اللائحة التنفيذية التي حددت لجان فحص الإقرارات، وأبرز مهامها وأعضائها، قال الأمين العام للهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» إنه بعد تسلم الإقرارات، يتم تشكيل لجان الفحص، التي هي عبارة عن لجان تشكّل بقرار من رئيس الهيئة، ويراعى فيها الاختيار بكل لجنة مع المناصب والمستويات الوظيفية للخاضعين، ويكون في كل لجنة على الأقل عضو من بين الأعضاء ذو خبرة قانونية وآخر ذو خبرة مالية.

وأضاف: بناءً على ما سبق تم اختيار أعضاء مجلس الأمناء لرئاسة هذه اللجان وبعضوية موظفي الهيئة من ذوي الخبرات القانونية والمالية.

وكشف أن رؤساء اللجان هم: داود الجراح يترأس اللجنة (أ) وعبدالوهاب المزيني اللجنة (ب) ومحمد السبيعي اللجنة (ج).

وتابع: أبرز مهام لجان فحص الإقرارات تتمثل في التحقّق إن كانت هناك شبهة جريمة كسب غير مشروع من عدمه، ووفقاً للتعريف الوارد بالمادة (1) من القانون بأن الكسب غير المشروع هو «كل زيادة في الثروة أو نقص في الالتزامات تطرأ – بسبب تولي الوظيفة أو قيام الصفة – على الخاضع لهذا القانون أو أولاده القصر أو من يكون ولياً أو وصياً أو قيماً عليه متى كانت لا تتناسب مع مواردهم وغير مبررة».

وأردف المنصور: على أن تعد لجان الفحص تقريراً عن كل خاضع لأحكام هذا الباب يرجح أن لديه زيادة في ذمته المالية نتجت عن كسب غير مشروع وذلك بعد سماع أقواله، ويحال هذا التقرير إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه في شأنه.

واستطرد: تتم عملية فحص الإقرارات على ثلاث مراحل تشمل التأكد من اكتمال تعبئة النماذج وسلامتها من الناحية الشكلية، والتحقق من البيانات الواردة بالإقرار ومقارنتها مع باقي الإقرارات المقدمة ومطابقتها مع الجهات ذات العلاقة.

نحيل أي وقائع تتضمن شبهة جريمة بالمستندات إلى جهات التحقيق

نحصن الموظف من التشكيك في ذمته المالية ونرسخ مبدأ الشفافية

نتابع إجراءات استرداد الأموال والعائدات الناتجة عن جرائم الفساد
back to top