«بيان»: نمو سيولة البورصة يتطلب اقتصاداً قوياً بشفافية ومنافسة عادلة

«الوضع الاقتصادي الحالي يستوجب إعادة النظر بأسعار الفائدة المرتفعة»

نشر في 08-04-2018
آخر تحديث 08-04-2018 | 00:03
No Image Caption
ذكر تقرير «بيان»، أن السوق تكبد خسارة تخطت مليار دينار في خمس جلسات فقط، إذ تراجعت القيمة الرأسمالية لإجمالي الأسهم المدرجة بنهاية الأسبوع إلى حوالي 26.50 مليار دينار، مقابل 27.86 ملياراً، في الأسبوع الذي سبقه، أي بخسارة نسبتها 4.85%.
قال تقرير صادر عن شركة «بيان» للاستثمار، إن بورصة الكويت استقبلت نظام تقسيم السوق الجديد باللون الأحمر، وأنهت تداولات الأسبوع الماضي على خسائر جماعية لمؤشراتها الجديدة «الأول» و«الرئيسي» و«العام»، وسط حالة من الحذر والارتباك على العديد من المتداولين نتيجة الضبابية المسيطرة على الأجواء في البورصة، بعد تطبيق النظام الجديد، مما دفع بهم إلى الترقب والانتظار إلى حين اتضاح الرؤية كاملة بشأن هذا النظام.

ووفق التقرير، أنهى مؤشر السوق العام تداولات الأسبوع المنقضي على تراجع نسبته 3.58 في المئة، في حين سجل مؤشر السوق الأول خسارة نسبتها 4.13 في المئة، بينما وصلت نسبة خسارة مؤشر السوق الرئيسي بنهاية الأسبوع إلى 2.64 في المئة.

وفي التفاصيل، شهد السوق هذا الأداء وسط تراجع مستويات السيولة النقدية واستمرار دورانها حول مستوى 10 ملايين دينار فقط، على الرغم من أن تطبيق النظام الجديد يهدف في الأساس إلى تعزيز قيم التداول في البورصة عن طريق استقطاب سيولة جديدة من خلال جذب وتشجيع العديد من المستثمرين، فضلاً عن استعادة رؤوس الأموال، التي هجرت البورصة في السنوات الأخيرة واتجهت إلى أسواق أخرى نتيجة شح الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المحلي.

وعلى الرغم من أن تطبيق نظام تقسيم السوق وتطوير البورصة من الأمور الإيجابية التي تهدف إلى تعزيز التداولات وتشجيع أصحاب رؤوس الأموال على الاستثمار في الأوراق المالية، فإن ذلك لن يكون كافياً في المساهمة لزيادة حجم التداول والسيولة المتاحة، إن لم يصاحب ذلك اقتصاد قوي قادر على المنافسة العادلة ويتمتع بشفافية كافية، ومحاربة الفساد المستشري جدياً، عند ذلك نستطيع أن نجذب الاستثمارات الأجنبية.

أضف إلى ذلك، أن الوضع الاقتصادي الحالي يستوجب إعادة النظر في أسعار الفائدة المرتفعة، إذ إن تكلفة الاقتراض في الكويت ليست فقط مرتفعة جداً، بل تقارب الضعف تقريباً مقارنة مع الدول ذات الاقتصاد الحر، على الرغم من الانكماش الاقتصادي الذي تشهده البلاد في الوقت الراهن.

كما يعد دعم القطاع الخاص وإعطاؤه فرصة حقيقية لقيادة النشاط الاقتصادي في الدولة أحد أهم الإجراءات العاجلة، التي يجب تنفيذها فوراً، مع ضرورة تخلي القطاع العام عن سياسة الهيمنة، التي يتبعها في الكثير من المجالات الاقتصادية.

إن نجاح التطورات التي تشهدها البورصة حالياً مرهون بتنفيذ العديد من الخطوات الرامية إلى إصلاح الاقتصاد الوطني واتخاذ إجراءات فورية تساهم في تعزيز وجذب الاستثمارات، فالأسواق المالية تعتبر مرآة للبيئة الاقتصادية التي تعمل فيها، مما يعني أنه على الدولة أن تعمل على إنعاش الاقتصاد بشكل عاجل.

وفي العودة إلى أداء البورصة في الأسبوع الماضي، فقد تكبد السوق خسارة تخطت المليار دينار في خمس جلسات فقط، إذ تراجعت القيمة الرأسمالية لإجمالي الأسهم المدرجة بنهاية الأسبوع إلى حوالي 26.50 ملياراً، مقابل 27.86 ملياراً في الأسبوع الذي سبقه، أي بخسارة نسبتها 4.85 في المئة. (ملحوظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق على أساس المتوسط المرجح لعدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية رسمية متوفرة).

وسجلت البورصة هذه الخسائر، على وقع الضغوط البيعية، التي شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، وعلى رأسها الأسهم القيادية المدرجة في السوق الأول، الذي استحوذ بدوره على الحصة الأكبر من السيولة النقدية المتداولة خلال الأسبوع، الأمر الذي يبينه مؤشر السوق الأول الذي كان الأكثر تراجعاً بين مؤشرات السوق الثلاثة، إذ سجل خسارة تخطت نسبتها الـ 4 في المئة الأسبوع الماضي.

وشهدت البورصة هذا الأداء في موازاة تراجع مؤشرات التداول، إذ نقص إجمالي عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسبة 7.60 في المئة ليصل إلى 225.12 مليون سهم، في حين انخفض إجمالي قيمة التداول بنسبة بلغت 5.97 في المئة ليصل إلى 57.07 مليون دينار.

على صعيد التداولات اليومية الأسبوع الماضي، فقد استهلت البورصة أولى جلسات الأسبوع الماضي، التي تزامنت مع انطلاق نظام تقسيم السوق الجديد، على تراجع لجهة إغلاقات مؤشراتها الثلاثة، تحت تأثير العمليات البيعية، التي شهدها السوق على الكثير من الأسهم المدرجة؛ وكان مؤشر السوق الأول الأكثر تراجعاً بنهاية الجلسة نظراً إلى تركيز عمليات البيع على الأسهم الثقيلة.

كما شهدت الجلسة التالية استمرار تراجع مؤشرات السوق الثلاثة بقيادة مؤشر السوق الرئيسي، الذي فقد أكثر من 100 نقطة بنهاية تلك الجلسة مسجلاً خسارة بنسبة 2.08 في المئة، وجاء ذلك نتيجة استمرار النهج البيعي في السيطرة على مجريات التداول في السوق، وسط تركيز السيولة النقدية على أسهم السوق الأول الذي تراجع مؤشره بنسبة بلغت 1.03 في المئة مع نهاية الجلسة، في حين بلغت نسبة تراجع المؤشر العام للبورصة 1.42 في المئة.

وواصلت البورصة تراجعها في جلسة منتصف الأسبوع، وسط تراجع السيولة النقدية، وتزايد الضغوط البيعية على الأسهم القيادية، مما انعكس على مؤشر السوق الأول خصوصاً، الذي استأثر بدوره بنحو 75 في المئة من السيولة النقدية خلال الجلسة.

وانخفضت حدة عمليات البيع في جلسة يوم الأربعاء، والتي شهدت تباين إغلاقات مؤشرات السوق للمرة الأولى منذ تطبيق النظام الجديد، إذ واصل المؤشر العام ومؤشر السوق الأول تراجعهما، في حين تمكن مؤشر السوق الرئيسي من تحقيق ارتفاع محدود بنهاية الجلسة بدعم من عمليات الشراء، التي شملت بعض الأسهم الصغيرة. وشهدت جلسة نهاية الأسبوع عودة مؤشرات البورصة الثلاثة إلى الاجتماع مرة أخرى في المنطقة الحمراء، إذ سجلت تراجعات محدودة إثر استمرار عمليات البيع في السيطرة على مجريات التداول، وسط استمرار تراجع السيولة النقدية التي انخفضت بنسبة 1.60 في المئة، في حين نما عدد الأسهم المتداولة بنهاية الجلسة بنسبة بلغت 4.66 في المئة.

وشهد الأسبوع الماضي تداول نحو 150 سهماً من أصل 176 سهماً مدرجاً في السوق، إذ نمت أسعار 58 سهماً مقابل تراجع أسعار 79 سهماً، مع بقاء 39 سهماً دون تغير.

وأقفل مؤشر السوق الأول مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 4.793.50 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 4.13 في المئة عن مستوى افتتاحه عند تطبيق نظام التداول الجديد، في حين سجل مؤشر السوق الرئيسي انخفاضاً نسبته 2.64 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 4.867.87 نقطة، وأقفل المؤشر العام عند مستوى 4.820.80 نقطة بخسارة نسبتها 3.58 في المئة.

وعلى صعيد مؤشرات التداول خلال الأسبوع الماضي، فقد بلغ متوسط عدد الأسهم المتداولة 45.02 مليون سهم، بتراجع نسبته 7.60 في المئة مقارنة مع الأسبوع قبل الماضي، في حين انخفض متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 5.97 في المئة، ليصل إلى 11.41 مليون دينار.

مؤشرات القطاعات

سجلت تسعة من قطاعات بورصة الكويت تراجعاً في مؤشراتها مع نهاية الأسبوع المنصرم، في حين ارتفع مؤشرا قطاعين اثنين، مع بقاء قطاع الرعاية الصحية دون تغير يذكر.

وعلى صعيد القطاعات المتراجعة، فقد تصدرها قطاع السلع الاستهلاكية، إذ أقفل مؤشره عند 923.80 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 7.62 في المئة، تبعه قطاع الاتصالات في المركز الثاني مع انخفاض مؤشره بنسبة 6.46 في المئة بعد أن أغلق عند 935.41 نقطة، في حين شغل قطاع البنوك المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشره خسارة أسبوعية نسبتها 4.26 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 957.42 نقطة.

وكان قطاع العقار الأقل تراجعاً خلال الأسبوع الماضي، إذ أقفل مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 990.49 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.95 في المئة.

حجم التداولات

شغل قطاع البنوك المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 70.56 مليون سهم تقريباً شكلت 31.35 في المئة من إجمالي تداولات السوق، في حين شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 48.08 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 21.36 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

ولجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 55.38 في المئة بقيمة بلغت 31.61 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع الصناعية في المرتبة الثانية، بقيمة إجمالية بلغت 8.88 ملايين دينار تقريباً.

back to top