لمَ أعاني التشنجات في معدتي؟
عندما تنقبض العضلات في المعدة أو الأمعاء يُصاب المرء بتشنجات، تختلف في حدتها ومدتها.
لا تُلحق غالبية حالات تشنجات المعدة الأذى بالجسم، إلا أنها قد تكون أيضاً إشارة إلى مشكلة كامنة من الضروري علاجها. نقدّم لك فيما يلي معلومات واسعة عن تشنجات المعدة تشمل أسبابها والخيارات العلاجية المتوافرة.
إليك عدداً من الحالات التي نعرف أنها تسبب تشنجات في المعدة:
لا تُلحق غالبية حالات تشنجات المعدة الأذى بالجسم، إلا أنها قد تكون أيضاً إشارة إلى مشكلة كامنة من الضروري علاجها. نقدّم لك فيما يلي معلومات واسعة عن تشنجات المعدة تشمل أسبابها والخيارات العلاجية المتوافرة.
إليك عدداً من الحالات التي نعرف أنها تسبب تشنجات في المعدة:
1- الإمساك:
الانقباضات والتشنجات من أعراض الإمساك الشائعة، بالإضافة إلى:• قلة حركة الأمعاء (أقل من مرة إلى ثلاث مرات أسبوعياً عادةً).• تمرير براز صغير قاسٍ.• انتفاخ المعدة.• الشد لتمرير البراز.
2- الجفاف:
يؤدي الجفاف إلى خلل في توازن الإلكتروليتات في الجسم (خصوصاً الصوديوم والبوتاسيوم). لكن العضلات تحتاج إلى هذه المواد المغذية لتعمل بشكل سليم. لذلك تبدأ بالتقلص والتشنج عندما لا تحظى بالكمية الكافية منها.أبرز أعراض الجفاف الأخرى:• بول داكن.• دوار.• عطش حاد.• صداع.3- الغازات:
يؤدي فرط الغازات في المعدة إلى تشنجات، فيما تضغط عضلات الأمعاء للتخلص منها. كذلك يقود فرط الغازات إلى:• انتفاخ.• شعور بالتخمة.• ألم في المعدة.4- التهاب المعدة والالتهاب المعدي المعوي:
ينحصر التهاب المعدة بالمعدة كما يشير اسمه، في حين يشمل الالتهاب المعدي المعوي التهاب المعدة والأمعاء على حد سواء. وتعود هاتان الحالتان غالباً إلى عدوى. فضلاً عن التشنجات، تؤديان إلى الأعراض التالية:• الانتفاخ.• الغثيان.• ألم المعدة.• التقيؤ.• الإسهال (في حالة الالتهاب المعدي المعوي فحسب).5- الانسداد المعوي وشلل المعدة:
يمرّ الطعام عبر الأمعاء في الجسم بفضل حركة متماوجة من التقلصات العضلية تُدعى الحركة الدودية. عندما تتباطأ أو تتوقف في أية مرحلة من عملية الهضم، تُدعى هذه الحالة الانسداد المعوي. ثمة أسباب عدة لهذا الانسداد، من بينها:• عدوى.• التهاب.• نقص النشاط.• جراحة.• تناول المخدرات.بين أعراض الانسداد المعوي الأخرى:• انزعاج في البطن.• غثيان.• تقيؤ.6- التهاب القولون الخمجي:
يشير التهاب القولون إلى التهاب في القولون (المعي الغليظ)، وثمة أنواع عدة منه. إذا كان الالتهاب ناجماً عن خمج (عدوى)، يُدعى التهاب القولون الخمجي. بالإضافة إلى تشنجات المعدة، تشمل الأعراض:• الجفاف.• الإسهال.• حركة الأمعاء المتكررة.يعود التهاب القولون الخمجي غالباً إلى استهلاك أطعمة أو مياه ملوثة تحتوي على ممرضات مثل الإشريكية القولونية، أو السلمونيلا، أو الجياردية.7- داء الأمعاء الالتهابي:
من أنواع داء الأمعاء الالتهابي الأكثر شيوعاً داء كرون والتهاب القولون التقرحي. تسبب هاتان الحالتان تشنجات وأعراضاً أخرى، من بينها:• الإمساك.• الإسهال.• التعب.• الحمى.• الحاجة إلى التغوّط بشكل متكرر.• فقدان الوزن.أما إذا طال الانسداد المعوي المعدة، فيُعرف في هذه الحالة بشلل المعدة، الذي يُسبب أيضاً التشنجات، خصوصاً بعد الوجبات.8- متلازمة الأمعاء المتهيجة:
متلازمة الأمعاء المتهيجة اضطراب هضمي وظيفي، ما يعني أن الجهاز الهضمي يبدو سليماً، إلا أنه يسبب الأعراض رغم ذلك.تصيب هذه المتلازمة 10% إلى 15% من الناس حول العالم، ما يجعلها الاضطراب الهضمي الوظيفي الأكثر شيوعاً.فضلاً عن تشنجات المعدة، تسبب متلازمة الأمعاء المتهيجة:• ألم البطن.• الانتفاخ.• الإمساك.• الإسهال.• الغازات.9- التهاب الأمعاء أو القولون الإقفاري:
عندما يؤدي ضعف إمداد الدم إلى الالتهاب في الأمعاء الغليظة، تُدعى هذه الحالة التهاب القولون الإقفاري. وعندما تصيب هذه المشكلة الأمعاء الدقيقة، تُعرف بالتهاب الأمعاء الإقفاري.تسبب الحالتان تشنجات في المعدة وأعراضاً أخرى، من بينها:• الإسهال.• الحمى.• فقدان الشهية.• الغثيان.• التقيؤ.10- الشدّ العضلي:
عندما تمرّن عضلات البطن بقوة أو بشكل متكرر، تعاني تشنجات المعدة. ويُعتبر مَن يمارسون تمارين البطن والمعدة بانتظام أكثر عرضة لهذه التشنجات.ومن أعراض الشد العضلي الأخرى:• ألم يزداد سوءاً عند الحركة.• عضلات طرية.تشنجات المعدة خلال الحملتؤدي التغيرات في الجسم خلال الحمل أحياناً إلى تشنجات في المعدة. لا يُعتبر معظم حالات تشنجات المعدة خلال الحمل سبباً للقلق. ولكن على النساء اللواتي يشعرن بتشنجات متكررة أو مؤلمة استشارة الطبيب.إليك عدداً من أسباب التشنجات خلال الحمل:تقلصات براكستون- هكس
تُدعى هذه الحالة المخاض الكاذب. تحدث هذه التقلصات عادةً نحو الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، مع أنها قد تبدأ بين الشهرين الرابع والسادس في بعض الحالات.• تظهر تقلصات براكستون- هكس حين تتوتر عضلات الرحم وتشتد مدة 30 ثانية إلى دقيقتين قبل أن تسترخي مجدداً. قد تكون هذه التقلصات:• متباعدة.• غير منتظمة الحدة.• مزعجة أكثر منها مؤلمة.• تكون التقلصات التي تخف بدل أن تزداد سوءاً تقلصات براكستون- هكس، خصوصاً إذا حدثت قبل وقت من المخاض المتوقع.الغازات
تعاني حوامل كثيرات الغازات نتيجة ارتفاع معدلات البروجسترون في الجسم. صحيح أن هذا الهرمون ضروري لصحة الحمل، إلا أنه يدفع عضلات الأمعاء إلى الاسترخاء، ما يبطئ عملية الهضم ويقود إلى تراكم الغازات.تمدّد العضلات
تتمدّد عضلات المعدة والرحم طوال فترة الحمل بغية السماح للطفل بالنمو. ومع التمدّد، تُصاب العضلات بتشنجات بسيطة وتسبب وخزاً مؤلماً.لذلك من الطبيعي أن تشعر المرأة الحامل بقليل من ألم العضلات والتشنجات. ولكن إذا كان الألم حاداً أو ترافق مع نزف أو حمى، فمن الضروري نيل عناية طبية طارئة.حركة الطفل
عندما يركل الجنين أو يتحرك، قد يبدو ذلك للأم أشبه بتشنج، خصوصاً بين الشهرين الرابع والسادس. لكن هذه الركلات تصبح عادةً أكثر قوة ووضوحاً في الأشهر الثلاثة الأخيرة، ما يتيح للحامل تمييزها عن التشنجات.التشخيص
يشخّص الطبيب أسباب تشنجات المعدة الكامنة بالاستناد إلى:• المعاينة الجسدية.• التاريخ الطبي.• فحوص الدم.• التصوير مثل التصوير بالموجات ما فوق الصوتية أو التصوير المقطعي.بالإضافة إلى ذلك، قد يطرح الطبيب على المريض أسئلة عن أعراضه، مثل: متى بدأت؟ أو هل من مسائل معينة تحفزها؟كذلك قد يطلب الطبيب من المريض إعداد سجل بالفترات التي يُصاب بها بالتشنجات، والطعام الذي يتناوله خلال ذلك اليوم، والنشاطات الجسدية التي يمارسها، وذلك بغية تحديد السبب الكامن.متى عليك استشارة الطبيب؟
تزول تشنجات المعدة في حالات كثيرة من تلقاء ذاتها ولا تمثّل مصدر قلق. لكن تشنجات المعدة التي تكون حادة أو متكررة تشكّل إشارة إلى حالة أكثر خطورة من الضروري تشخيصها.إذا عانى المريض أياً من الأعراض التالية، فعليه طلب العلاج الطبي من دون تأخير:• دم في البراز.• ألم في الصدر.• صعوبة في التنفس.• اضطرابات عاطفية بسبب التشنجات.• حمى.• ألم حاد.• تقيؤ.• اصفرار البشرة.• خسارة الوزن.
علاجات
يعتمد علاج تشنجات المعدة على السبب الكامن وراءها. تشمل الخيارات المتوافرة:علاجات منزلية
تمنح العلاجات المنزلية راحة للكثير ممن يعانون تشنجات المعدة. ولكن على النساء الحوامل استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى أي علاج منزلي.بعض العلاجات المنزلية التي تعود على المريض بفائدة:الراحة: يتراجع الألم في حالة مَن يعانون تشنجات ناجمة عن شد عضلي عندما يريحون عضلات المعدة ويتفادون تمارين المعدة والبطن.الحرارة: ضع ضمادة ساخنة أو قارورة ماء ساخن على معدتك لتدفع العضلات إلى الاسترخاء وتخفف التشنجات.التدليك: يسهم تدليك عضلات المعدة برفق في تحسين تدفق الدم ويخفف التشنجات والانقباضات.ترطيب الجسم: يساعدك الإكثار من شرب الماء في تفادي الجفاف، الذي يسبب تشنجات المعدة أو يزيدها سوءاً. صحيح أن المشروبات الرياضية التي تمدك بالإلكتروليتات قد تكون مفيدة. ولكن من الضروري تناولها باعتدال لأنها تحتوي على كمية كبيرة من السكر.حمامات الملح الإنكليزي: تشكّل الحمامات الدافئة التي تحتوي على الملح الإنكليزي علاجاً منزلياً رائجاً للتشنجات والانقباضات في حالات كثيرة. يسهم الماء الدافئ في استرخاء العضلات، في حين يخفف الملح الإنكليزي من التشنجات العضلية نظراً إلى محتواه الكبير من المغنيزيوم.أدوية
تتوافر أدوية عدة لتشنجات المعدة يحتاج بعضها إلى وصفة طبية وبعضها الآخر لا. لكن الدواء المستخدم يختلف باختلاف الأسباب الكامنة وراء تشنجات المعدة. تشمل أنواع الأدوية التي يُوصى بها:• الأمينوساليسيلات أو الستيرويدات القشرية: قد تُستخدم هذه الأدوية لعلاج أشكال من داء الأمعاء الالتهابي.• مضادات الحموضة أو مثبطات مضخة البروتون: تحد هذه الأدوية من معدلات أحماض المعدة التي ترتبط بالتشنجات الناجمة عن التهاب المعدة.• المضادات الحيوية: توصف لمعالجة العدوى البكتيرية التي تسبب التهاب المعدة أو الالتهاب المعدي المعوي.• أدوية مضادة للتشنجات: يحظى مرضى متلازمة الأمعاء المتهيجة بتراجع في التشنجات عند تناول هذه الأدوية.• مسكنات الألم: يسهم الإيبوبروفين (Advil أو Motrin) أو الأسيتامينوفين (Tylenol) في الحد من الألم.الوقاية
تساعدك الخطوات التالية في تفادي تشنجات المعدة:• حافظ على رطوبة جسمك: يؤدي الجفاف إلى تشنجات في المعدة. لذلك من الضروري أن تشرب مقداراً كافياً من السوائل. كذلك قد تحتاج إلى كمية أكبر من السوائل في الطقس الحار أو عند التمرن بشدة.• تمرّن بالشكل المناسب: لا تفرط في تمرين عضلاتك، بما أن ذلك قد يؤدي إلى تشنجات وإصابات. كذلك اتخذ الوضعية المناسبة عند أداء التمارين، حافظ على رطوبة جسمك، وحدد فترات راحة منتظمة كي تتفادى التشنجات.• تجنّب الأطعمة المزعجة: من المعروف أن بعض الأطعمة يسبب اضطراباً هضمياً ويؤدي إلى تشنجات في المعدة وأعراض أخرى. لذلك حد من استهلاكك المأكولات الغنية بالتوابل أو الدهون.• أدخل تعديلات أخرى إلى نظامك الغذائي إذا دعت الحاجة: يلاحظ مَن يعانون التهاب المعدة، أو متلازمة الأمعاء المتهيجة، أو داء الأمعاء الالتهابي أن اعتماد بعض التغييرات الغذائية يخفف الأعراض. على سبيل المثال، يقلِّل الحد من استهلاك الألياف الغازات المؤلمة. لذلك من المفيد أن تعمل مع طبيب أو خبير تغذية كي تحدِّد ما يمكنك تناوله وما عليك تفاديه.• اضبط الحالات الكامنة: تختفي تشنجات المعدة المرتبطة بحالات مثل متلازمة الأمعاء المتهيجة أو داء الأمعاء الالتهابي أو تتراجع عندما ينجح المريض في ضبط الحالة الكامنة من خلال الأدوية أو التعديلات في نمط الحياة أو كلتيهما.
التهاب القولون الخمجي يعود إلى استهلاك أطعمة أو مياه ملوثة