العوضي: أزمة مالية في «التأمين» إذا استمرت الفوضى
ملتقى «شركات التأمين» ينطلق 11 أبريل المقبل
قال العوضي إن الدور المحوري لـ«التأمين» اقتصادياً بات يحتم ويفرض الاهتمام به تشريعياً، علماً أن مشاكل القطاع واضحة، وتحتاج إلى حلول جذرية.
حذر رئيس اللجنة التنظمية العليا لملتقى شركات التأمين خالد العوضي من مغبة استمرار الفوضى في قطاع التأمين، مما ينذر بنشوب أزمة مالية خصوصاً أن هذا القطاع يعتبر رديفاً للقطاع المالي والمصرفي، ويحظى بتنظيم دقيق في كل دول العالم، إما من جانب البنوك المركزية في بعض البلدان أو تحت مظلة هيئة مستقلة تضع الضوابط والمعايير للتراخيص والمنتجات والكفاءة المالية.وقال العوضي في تصريح أمس، إن القطاع التأميني يستحق أن تواكب تطورمنتجاته تشريعات أفضل من القائمة حالياً، مؤكداً أن حجم القطاع يزيد على 450 مليون دينار، والدولة دخلت بقوة في هذا القطاع من خلال وثيقة «عافية» التي تشهد منافسة حادة حالياً بين اثنتين من كبريات شركات التأمين، مضيفاً أنه لو كانت هناك هيئة تنظيمية عليا للقطاع لكانت هناك أسس ومعايير واضحة تحدد شروط المنافسة والمزايدة لضمان العدالة الناجزة والتنافسية السليمة بين شركات القطاع عموماً. وأوضح أنه لو كانت هناك أيضاً هيئة مستقلة أو قوانين متطورة؛ لتم وضع شروط وضوابط لوثيقة الدولة على المتقاعدين بشفافية ووضوح بدلاً من الضجيج الذي رافق هذه الوثيقة في بدايات طرحها.
ولفت إلى وجود شركات تعمل في السوق الكويتي بلا كفاءة مالية أو أي معايير للرفع المالي أو حتى تصنيف، وسط غياب الرقابة اللصيقة أو عمليات التفتيش الدورية، كالتي يقوم بها بنك الكويت المركزي على البنوك أو هيئة أسواق المال على الشركات الاستثمارية، مبيناً أن شركات التأمين الكبرى والريادية تشتكي من سوء التنظيم وتضررها من التراخيص، التي تقوم بممارسات تسيء إلى القطاع وسمعته رغم عراقة كبريات الشركات العاملة في السوق. وتساءل العوضي: هل يعقل أن سوقاً بحجم سوق الكويت التأميني يتم تجديد تراخيص الشركات فيه سنوياً؟ علماً أن وثائق التأمين عمرها أطول من تراخيص الشركات، إضافة إلى مشاكل مالية بين الشركات، بعضها بعضاً، وسوق سوداء، وحرق للأسعار، وممارسات غير سليمة تحتاج إلى ضوابط وإعادة نظر بشكل عاجل. وقال إن الدور المحوري لقطاع التأمين اقتصادياً بات يحتم ويفرض الاهتمام به تشريعياً، علماً أن مشاكل القطاع واضحة، وتحتاج إلى حلول جذرية، لافتاً إلى أن ملتقى شركات التأمين الذي ينطلق في الكويت 11 أبريل المقبل، يمثل فرصة ومنصة للتوافق على وثيقة وخريطة طريق للتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وأهل الخبرة والاختصاص للخروج بتصور مرن وعملي يجد طريقه للنور والتطبيق.وناشد العوضي مجلس الأمة ضرورة وضع المقترح المقدم من النائب عسكر العنزي الخاص بتنظيم سوق التأمين كأولوية حتى يرى النور وينظم هذا القطاع لمصلحة الكويت واقتصادها، وحتى سمعتها المالية وسمعة المؤسسات العاملة فيها.