حسم «المياه الراكدة» في مدينة صباح الأحمد ينتظر «أم الهيمان»
جولة «الأشغال» و«السكنية» والجهات المعنية عاينت الحلول المؤقتة... وتمديد أنبوب المياه إلى خزانات «الزراعة»
واصلت الجهات الحكومية إجراءاتها لاحتواء أزمة المياه الراكدة في مدينة صباح الأحمد، التي جرى اتخاذ تدابير مؤقتة لمعالجتها، بانتظار الحل الجذري المتعلق بإتمام محطة أم الهيمان.
جدد وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية، حسام الرومي، وزيرة الدولة لشؤون الإسكان ووزيرة الدولة لشؤون الخدمات، جنان بوشهري، تأكيد اعتماد بعض الحلول المؤقتة لأزمة "المياه الراكدة" في مدينة صباح الأحمد السكنية، حتى يتم وضع الحلول الجذرية والدائمة للمشكلة، والتي تتمثل بمحطة أم الهيمان.جاء ذلك خلال الزيارة الميدانية التي قاما بها أمس الى مدينة صباح الأحمد، برفقة عدد من مديري الهيئات المعنية (الزراعة – البيئة- الطرق والنقل البري) والوكلاء المساعدين في الوزارات لاستطلاع الوضع القائم على الأرض، ودراسة السبل الآيلة الى معالجة الأزمة.وقال الرومي، في تصريح خلال الجولة: "وصلتنا شكاوى من أهالي منطقة صباح الأحمد بخصوص المياه التي تجمعت في صورة بحيرة، وهي مياه ناتجة عن معالجة محطات مياه الصرف الصحي كذلك من مجرور مياه الأمطار والمياه المسحوبة من السطح، فتجمع هذه المياه جعل الأهالي بالمنطقة يشتكون من الروائح التي سببتها هذه المياه، إضافة الى وجود حشرات، وفقا لما ذكر الأهالي.
بانتظار «أم الهيمان»
وأوضح أن الجهات المعنية استجابت الى شكاوى الأهالي، فقررت الاجتماع لحل هذه المشكلة وايجاد حلول مناسبة وجذرية لهذه البحيرات، فلا يخفى على أحد الآن أنه لا يوجد مجرور لمياه الصرف الصحي، لأن محطة أم الهيمان سيتم البدء في إنشائها قريبا، وتحتاج الى وقت حتى يتم الانتهاء منها والربط عليها، كذلك لا يوجد مجرور للأمطار يربط مدينة صباح الأحمد، الأمر الذي تسبب في وجود هذه البحيرات وتجمع المياه فيها.وأشار الرومي الى أنه تم الاتفاق على وضع حلول مؤقتة، حتى يتم اعتماد الحلول الجذرية والدائمة للمشكلة، ففي البداية سنربط هذه المجارير بخزانات المياه المخصصة للهيئة العامة للزراعة، حيث تستخدم هذه المياه للري في الحزام الشجري الذي يحيط بمدينة صباح الأحمد، وفي الخطوة التالية سيتم إبعاد هذه البحيرة باتجاه الشرق بدلا من الاتجاه الجنوبي بمسافة كافية تنقل عبر أنابيب، حيث لا تؤثر على السكان، وسنعمل جاهدين على حل المشكلة، سواء بالحلول المؤقتة حاليا، وسنسعى الى الاستعجال بالحلول الدائمة.وتابع الرومي أنه تم تكليف الجهات في الوزارات المعنية بدراسة المشكلة، وخلال أسبوع ستتضح الحلول المقترحة، ومن خلالها نستطيع تحديد وقت زمني لحل المشكلة، وسنسعى إلى حلها في أسرع وقت ممكن.أنابيب لخزانات «الزراعة»
بدورها، قالت بوشهري: قمنا بزيارة ميدانية لمدينة صباح الأحمد برفقة كافة الجهات المسؤولة في البلاد؛ منها الأشغال والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية والهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة للطرق والنقل البري واللجنة الأمنية التابعة لمجلس الوزراء، وكان لنا اجتماع الخميس الماضي بخصوص الوضع البيئي في المدينة، واتخذنا خلال الاجتماع 8 تكليفات واضحة وصريحة، بحيث تأخذ كل جهة مسؤولياتها، وما أود أن أؤكده أن الحكومة تعمل بكل إمكاناتها لحل المشكلة البيئية في المنطقة، فلدينا حلول على المدى القصير، وتم تكليف كافة الجهات بها، بما فيها الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، بحيث يعيدون الحزام الأخضر، ونستغل المياه المعالجة والأمطار في ريه وإحيائه، إضافة الى تكليف وزارة الأشغال التنسيق مع الزراعة لعمل "بايب" يمتد من المجارير الخاصة بالمياه المعالجة والأمطار الى الخزانات التي تم تسلمها من "الزراعة"، إضافة الى إلزام المقاول الذي يعمل مع المؤسسة العامة للرعاية السكنية بأن ينقل المياه تحت السطحية من خلال صهاريج الى خزانات الهيئة العامة للزراعة.وما أود أن أؤكده أيضا أمام كل الحاضرين أن المياه الموجودة ليست مياه مجاري، بل هي مياه معالجة ثلاثيا، ومن ثم تجمعت في هذه البحيرات، وهذا التجمع غير صحيح، فبالتالي الحل خلال المرحلة الثانية سيتم عمل "بايبات" مغطاة لهذه المياه وتغيير اتجاهها الى الجهة الشرقية، بحيث تبتعد عن هذه المنازل باتجاه رياح بعيدة عنها، ونلاحظ أن جميع الجهات الحكومية متعاونة، ونطمئن جميع الأهالي أن صحتهم أولوية من أولويات الحكومة.دعاوى الضرر
وقالت بوشهري: إذا ارتأى أهالي المنطقة أن الضرر يصل الى حد رفع الدعاوى القضائية، فهذا حق لا يمكن أن نتدخل فيه، لكن نؤكد أن الحكومة، ممثلة في كل الجهات، تتخذ خطوات سريعة ومكملة لبعضها البعض لإنهاء المشكلة، فرفع القضايا من عدمه يرجع إلى الأهالي وما يقدرونه من ضرر.وأوضحت أن المشكلة ستنتهي جذريا بانتهاء محطة أم الهيمان التي ستنفذها وزارة الأشغال، أما بالنسبة إلى شبكات الصرف والأمطار، فقد تم الانتهاء منها تماما من قبل "الرعاية السكنية"، ويبقى أن يتم ربطها بمحطة أم الهيمان المزمع إنشاؤها من قبل "الأشغال".بدوره، قال رئيس اللجنة التطوعية لأهالي مدينة صباح الأحمد، تركي العصيمي، حضر الوزراء الى المنطقة، واطلعوا على مياه الصرف الموجودة، ووعدونا بحلول مطمئنة لنقل المياه المعالجة للزراعة، وهذا أمر جيد، فالكرة حاليا في ملعب هيئة الزراعة، ونتمنى من الوزراء المتابعة مع الزراعة للاستفادة بالمياه المعالجة في الزراعة.خطة مقنعة تحتاج إلى جدية
قال النائب الحميدي السبيعي: هناك مشاكل كبيرة تعانيها منطقة صباح الأحمد، مثل الخدمات الداخلية ومشكلة البيئة التي نحن بصددها الآن، ويرجع عمرها إلى أكثر من 3 سنوات، وما يهمنا هو الوصول الى حلول مع هذه المشاكل، وكنا في جولة مع الوزراء المعنيين، وتناقشنا معهم، ووضعوا خطتين؛ الأولى مؤقتة والثانية دائمة لمعالجة الروائح والبيئة بشكل عام، فخطتهم مقنعة، لكنها تحتاج الى جدية في التنفيذ والخطوات العملية التي ستنفذ حاليا، وأيضا انتهزنا الفرصة لمناقشة المشكلة البيئية ونقص الخدمات في المنطقة، وأخذنا وعودا من وزيرة الإسكان بتسليم الخدمات في القطاعات التي لم يتم تنفيذ الخدمات بها في مايو وسبتمبر على دفعتين، فقبل نهاية العام يتم الانتهاء من الخدمات وتسليمها، وسنتفاعل مع الوزراء الآخرين المعنيين لاستكمال كل الخدمات، ونقدم الشكر للوزراء والمسؤولين لتفاعلهم مع المشكلة البيئية، ودعونا خلال الأيام المقبلة نرى الخطوات التي ستتم على أرض الواقع من قبل المسؤولين، فلدينا تفاؤل بوعودهم، فمن السهل تقديم استجوابات، لكن نريد أن نعطي الفرصة للوزراء لاتخاذ خطوات عملية من خلال الحلول التي أطلعونا عليها.
الرومي: تكليف الوزارات دراسة المشكلة وخلال أسبوع ستتضح الحلول المقترحة والفترة اللازمة للمعالجة
بوشهري: 8 تكليفات مؤقتة لحل الأزمة... والجهات الحكومية متعاونة وتعتبر صحة الأهالي أولوية
بوشهري: 8 تكليفات مؤقتة لحل الأزمة... والجهات الحكومية متعاونة وتعتبر صحة الأهالي أولوية