الغنيم: القضايا الإنسانية ليست محل مساومات
دعا المجتمع الدولي إلى وقف النزيف في سورية وإيجاد حل شامل
شددت الكويت على أهمية الغريزة الإنسانية في تحريك العمل داخل آليات مجلس حقوق الإنسان، وألا تكون القضايا الإنسانية محل جدل سياسي، أو محل مساومات إقليمية أو دولية، وألا تكون رهينة للبيروقراطية.
أكدت الكويت أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس، أن تداعيات الوضع الإنساني في سورية أضحت تهدد مجمل الوضع السياسي الدولي.جاء ذلك في كلمة مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير جمال الغنيم، خلال النقاش العاجل حول الأوضاع الإنسانية بالغوطة الشرقية في سورية، في إطار أعمال الدورة الـ 37 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.وطالب السفير الغنيم المجتمع الدولي بضرورة وقف هذا النزيف في سورية، والعثور على حل شامل ودائم لهذه الأزمة، بما يحقق تطلعات الشعب السوري، ويحفظ وحدة أراضيه.وشدد السفير الكويتي على أهمية الغريزة الإنسانية في تحريك العمل داخل آليات مجلس حقوق الإنسان، وألا تكون القضايا الإنسانية محل جدل سياسي، أو محل مساومات إقليمية أو دولية، وألا تكون رهينة للبيروقراطية الدولية، فتتقاذفها من مجلس الأمن إلى مجلس حقوق الإنسان، ثم إلى الجمعية العامة، في الوقت الذي نشهد زيادة في أعداد القتلى والمصابين.
وقال السفير الغنيم إن الكويت تؤكد من جديد أنها على استعداد لعمل كل ما بوسعها لتحسين الوضع الإنساني في سورية، وتأمل تحقيق جميع المطالب الإنسانية التي تقدمت بها الأمم المتحدة والهيئات الإغاثية لتحسين الوضع الإنساني في سورية، لا سيما بالمناطق المحاصرة.
مبادرة بريطانيا
وبيَّن أن "مبادرة بريطانيا لمناقشة تدهور حالة حقوق الإنسان في الغوطة الشرقية المحاصرة في سورية أمام المجلس تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2401، الذي نجحت الكويت مع السويد في تبنيه بالإجماع بمجلس الأمن في 24 فبراير الماضي".وأشار إلى أن التصعيد العسكري في عدد من الأقاليم السورية، خصوصا في الغوطة الشرقية، خلال الأسابيع الماضية، أدى إلى سقوط مئات القتلى المدنيين، وإصابة الآلاف منهم، الأمر الذي حتَّم علينا التفاعل والاستجابة، والقيام بكل ما هو مستطاع، للحفاظ على حياة المدنيين الأبرياء دون أي أجندات سياسية، بل من منطلقات إنسانية.وأكد مساعي الكويت من خلال هذا القرار إلى مطالبة جميع الأطراف بالوقف الفوري للأعمال العدائية لمدة لا تقل عن 30 يوما، من أجل السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان الغوطة الشرقية، والسماح بالإجلاء الطبي، وفقا للقانون الدولي. في الوقت ذاته، جددت الكويت مطالبتها بالسماح بوصول الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية بحرية، ودون عوائق، إلى جميع المناطق السورية.