الكويت: حماية الهياكل الأساسية من الإرهاب ضرورة

«تشكل أهدافا سهلة وجذابة للجماعات الإرهابية»

نشر في 15-02-2018
آخر تحديث 15-02-2018 | 00:00
العتيبي يلقي كلمة الكويت
العتيبي يلقي كلمة الكويت
جددت الكويت استنكارها للأعمال المنافية للأعراف والقوانين الدولية التي شهدتها ولاية «راخين» في ميانمار.
أكدت الكويت ضرورة حماية الهياكل الأساسية والحيوية من الهجمات الإرهابية، نظرا لأنها تشكل أهدافا سهلة وجذابة للجماعات الارهابية، وخاصة في ظل تطور أساليب عمل تلك الجماعات الإرهابية بشكل مطرد.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، مساء أمس الأول أمام مجلس الامن الدولي، في جلسة حول الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين من جراء الأعمال الإرهابية.

وقال العتيبي إن «أهمية الهياكل الأساسية تكمن في أنها متصلة بحياتنا اليومية، إذ تشمل العديد من المرافق المدنية منها إمدادات الطاقة والمياه والمستشفيات والمدراس والنقل الجوي والبحري والسكك الحديدية والاتصالات السلكية واللاسلكية وخدمات الطوارئ والأعمال المصرفية والمالية».

وأكد أن «جميع هذه العناصر مرتبطة بالحياة اليومية، واستهدافها سيؤدي إلى خسائر فادحة وقد تخلف آثارا غير مباشرة تلحق بمستخدمي هذه الهياكل الأساسية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تحديد ما يشكل هياكل أساسية حيوية وسبل حمايتها بفعالية من الهجمات الإرهابية أمر متروك لكل دولة».

وأضاف: «نحن في الكويت من ضمن الدول التي عانت ظاهرة استهداف الهياكل الأساسية حيث استهدف الإرهابيون أحد المرافق الدينية في عام 2015، والذي خلف عددا من القتلى والجرحى بهدف زرع الفتنة بين أطياف المجتمع الكويتي، والتي على أثرها عززنا سياسة الوقاية خير من العلاج».

وأشار إلى أن الكويت سنت عددا من القوانين الخاصة بالوقاية من أي أنشطة إرهابية ضد الهياكل الأساسية والتي تتسق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها القانون بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وأكد العتيبي انه أصبح من الضروري اتخاذ تدابير جماعية لمنع الإرهاب ومكافحته، لاسيما عن طريق حرمان الإرهابيين من الوصول إلى وسائل تنفيذ هجماتهم على النحو المبين في الركيزة الثانية لاستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

إدانة واستنكار

من ناحية أخرى، جددت الكويت إدانتها واستنكارها للأعمال المنافية للأعراف والقوانين الدولية التي شهدتها ولاية «راخين» في ميانمار منذ أغسطس الماضي، وأدت إلى نزوح قرابة 650 ألف شخص من أقلية الروهينغا.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لبحث الحالة في ميانمار مساء أمس الأول.

وأكد العتيبي ضرورة تحمل حكومة ميانمار مسؤولياتها الرئيسية في حماية سكانها، وضمان عدم استخدام القوة العسكرية بشكل مفرط مرة أخرى في ولاية «راخين»، معربا عن تقدير الكويت لما تقوم به حكومة بنغلادش من جهود كبيرة باستضافة هؤلاء الأبرياء على أراضيها.

وأشار إلى أن «تقديم المساعدات الإنسانية واستضافة اللاجئين والنازحين في الأوقات العصيبة ما هو إلا دليل قاطع على وجود رغبة صادقة ونبيلة لدينا جميعا لمساعدة بعضنا البعض في وقت الأزمات».

وأضاف أن الكويت شاركت في شهر أكتوبر من العام الماضي برئاسة مشتركة لمؤتمر المانحين لأزمة لاجئي الروهينغا، وتبرعت فيه بمبلغ 15 مليون دولار، وهذا يأتي ضمن المساعي الكويتية لتخفيف معاناة هؤلاء اللاجئين.

وشدد على ضرور مواصلة تقديم تلك المساعدات التي لديها القدرة على إعادة الأمل في نفوس المتضررين، لافتا إلى أن هذه الكارثة وضعت جيلا كاملا من الأطفال في دروب الضياع من دون تعليم يحدد مسار مستقبلهم ولا خدمات طبية ترعى صحتهم، إضافة إلى الدمار الهائل الذي لحق بمنازلهم ومناطقهم وديارهم.

العتيبي: نثمن ما تقوم به حكومة بنغلادش من جهود كبيرة باستضافة الروهينغا
back to top