«الوطني»: رفع توقعات نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.9%

أساسيات الاقتصاد وتدني التضخم ساهما في ارتفاع مستوى أسواق الأسهم العالمية في 2017

نشر في 14-02-2018
آخر تحديث 14-02-2018 | 00:04
No Image Caption
ذكر موجز «الوطني» الاقتصادي، أن أساسيات الاقتصاد وتدني التضخم ساهما في رفع مستوى أسواق الأسهم العالمية في عام 2017. إلا أن النظرة المستقبلية للتضخم الأميركي شهدت تحولاً أخيراً.
استمر الاقتصاد العالمي في تسجيل المزيد من التعافي، لا سيما الاقتصاد الأميركي، الذي شهد معدل التضخم فيه تحولاً نحو الارتفاع. فقد قام صندوق النقد الدولي برفع تقديراته للنمو العالمي إلى 3.7 في المئة، بعد عدة أشهر من البيانات الجيدة، كما رفع أيضا توقعاته لعامي 2018 و2019 إلى 3.9 في المئة. وعكس هذا الرفع قوة النمو في الاقتصادات المتقدمة، بالأخص في أميركا ومنطقة اليورو واليابان، كما عكس أيضاً التوقعات بانتعاش الأوضاع المالية في أميركا، إثر خفض الضرائب.

ووفق الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، لم تأتِ هذه التوقعات على نحو مفاجئ، وساهمت أساسيات الاقتصاد وتدني التضخم في رفع مستوى أسواق الأسهم العالمية في عام 2017. إلا أن النظرة المستقبلية للتضخم الأميركي شهدت تحولا في الفترة الأخيرة، مع تزايد توقعات الأسواق بالمزيد من التشدد من مجلس الاحتياط الفدرالي، ما زعزع الأسواق المالية ورفع العوائد.

وذكر الموجز أن آفاق الاقتصاد الأميركي تشهد المزيد من التحسن في الأسابيع الأخيرة، مع وجود توقعات بتلقي الاقتصاد انتعاشاً جيداً، إثر خفض الضرائب، وقرار رفع الانفاق الحكومي. وأضاف: «يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد الأميركي نمواً بواقع 2.7 في المئة عام 2018، مرتفعاً من 2.3 في المئة عام 2017، وبارتفاع قدره أربع نقاط مئوية، مقارنة بالتوقعات الصادرة في أكتوبر 2017».

وأشار إلى أن هذا الرفع يأتي نتيجة الانتعاش المالي المتوقع بقيمة تقدَّر عند 1.5 تريليون دولار للسنوات العشر التابعة لقرار خفض الضرائب، الذي تم تمريره في نهاية عام 2017، ويُعد إضافة جيدة للرئيس ترامب.

وتابع: «كما يأتي هذا الرفع أيضاً، بالتزامن مع تجاوز أداء الاقتصاد الأميركي للتوقعات، حيث تبيِّن المؤشرات الرئيسة تسارع وتيرة النمو، والتي ضمنها طلبات السلع الرأسمالية، ومؤشر التصنيع. وبالفعل، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي متوسط 2.9 في المئة خلال الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2017، كما شهد سوق العمل أيضاً بعض التضييق».

ولفت موجز «الوطني» الاقتصادي إلى أن «التضخم في أميركا بدأ في الارتفاع بعد بطء دام عدة أشهر، بدعم من قوة الاقتصاد. فقد شهد الزخم في معدل التضخم تباطؤاً خلال معظم عام 2017». وأضاف: «بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوياته عند 2.3 في المئة على أساس سنوي في يناير 2017، تراجع التضخم الأساس، لينهي العام عند 1.8 في المئة، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى ظهور بوادر الارتفاع. فقد ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة سنوية بلغت 2.5 في المئة خلال الربع الرابع من عام 2017، وكانت معظم الزيادات سُجلت في ديسمبر».

وأوضح أن «التضخم في مؤشر أسعار مصروفات الاستهلاك الشخصي ارتفع عند 1.5 في المئة على أساس سنوي، لكنه لا يزال دون النسبة المتوقعة عند 2 في المئة، وانعكس هذا التحسن في محضر اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح في يناير، مع تلميح مجلس الاحتياط إلى احتمالية ارتفاع التضخم، ليصل إلى 2 في المئة بوقت أقرب من المتوقع».

وقال إن الرواتب المتوسطة عكست المزيد من القوة، إذ ارتفعت بواقع 0.3 في المئة على أساس شهري خلال يناير، وساهمت في رفع الوتيرة السنوية إلى 2.9 في المئة على أساس سنوي، أي أعلى بكثير من التوقعات.

وأشار الموجز إلى أن «هذا التحول في التضخم الأميركي ساهم في إنعاش التوقعات بشأن المزيد من التضييق المالي، ما رفع العوائد، إذ تتوقع الأسواق أن يستجيب مجلس الاحتياط الفدرالي للزخم الذي يشهده التضخم، من خلال رفع سعر الفائدة بوتيرة أسرع في عام 2018. فقد كانت توقعات رفع الفائدة لثلاث مرات أو أكثر في 2018 تبلغ 40 في المئة بداية العام، إلا أنها ارتفعت منذ ذلك الحين إلى أكثر من 60 في المئة، وفق مجموعة شيكاغو ميركنتيل إكستشاينج.

وتابع: «في الوقت نفسه، ارتفعت أيضاً العوائد على أذونات الخزينة الأميركية لفترة العشر سنوات إلى 2.85 في المئة، مسجلة ارتفاعا بنحو 44 نقطة أساس منذ بداية عام 2018. وشهدت عوائد السندات الألمانية والبريطانية أداءً مماثلاً وزيادات مشابهة».

وبيَّن موجز «الوطني»، أن «الاقتصاد في منطقة اليورو استمر بالتحسن. فقد سجل أسرع وتيرة نمو له منذ 11 عاماً، ليصل متوسط نموه إلى 2.5 في المئة في 2017، متفوقاً على الاقتصادات المتقدمة الأخرى، كأميركا وبريطانيا».

ولفت إلى أن «هناك المزيد من التوقعات بشأن استمرارية هذا التحسن على المدى المتوسط. فقد قام صندوق النقد الدولي أخيرا برفع توقعاته لنمو منطقة اليورو بواقع 0.3 في المئة لهذا العام والعام المقبل، لكنه لا يزال عند توقعاته، بأنه قد يتباطأ عن نسبته في عام 2017، البالغة 2.4 في المئة، ليصل إلى 2.3 في المئة في 2018، و2 في المئة في 2019».

وأضاف: «شهدت الأسواق الناشئة نمواً قوياً، مع تسارع وتيرته بصورة طفيفة في عام 2018، إذ من المتوقع أن تستمر الأسواق الناشئة بالتعافي في عام 2018، مع تسارع النمو إلى 4.9 في المئة».

وأوضح أنه «من المتوقع أن تأتي معظم الزيادات من الهند والبرازيل والمكسيك. وبالفعل، قام صندق النقد الدولي برفع توقعاته لنمو البرازيل والمكسيك، إثر تحسن أسعار السلع. كما من المتوقع أن تستمر الأسواق الناشئة الأوروبية بالتحسن، بدعم من تحسن الطلب في منطقة اليورو. في الوقت نفسه، استمر النمو بالصين بالتباطؤ، لكن بصورة أقل من التوقعات السابقة».

back to top