أحمد مكي: أميل إلى الفن الواقعي لأنه يمثلني

• «حذفت مقاطع من أغنية وقفة ناصية زمان حتى لا تطول مدتها»

نشر في 13-02-2018
آخر تحديث 13-02-2018 | 00:04
أحمد مكي
أحمد مكي
كعادته نجح الفنان أحمد مكي في إثارة الجدل بأحدث أغانيه المنفردة «وقفة ناصية زمان»، التي تحظى برواج واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. حول تفاصيل الأغنية وكواليسها التقيناه.
ما الذي دفعك إلى طرح أغنيتك المنفردة «وقفة ناصية زمان» في هذا التوقيت؟

لم أخطط لفكرة الأغنية بهذا الشكل، بمعنى أدق أنني كنت أعمل على الألبوم الخاص بي، وكنت كتبت أغاني عدة، ولكن استوقفتني «وقفة ناصية زمان» فتحمست لتقديمها منفردة، علماً بأنها لم تستغرق مني وقتاً في كتابتها.

هل كتابة الأغنية «الراب» صعبة؟

لا تختلف الأغنية «الراب» عن أي عمل فني أقدّمه، فالأمر لا يتعلّق بالصعوبة، بل بالموهبة، وأنا لا أكتب أغنية «راب» إلا بعد أن أشعر وأؤمن بكل ما تتضمنه من معانٍ. ظهر ذلك في «قطر الحياة» التي قدمتها منذ سنوات، وبدأتها بالحديث عن الهيرويين وتدميره حياة شاب، ثم انتقلت إلى المضمون الرئيس وهو الحياة عموماً. أما «وقفة ناصية زمان» فتدور حول طرائق التعامل مع الناس، وركزت من خلالها على أخلاقيات لا يعرفها الجيل الجديد للأسف. عموماً أفضل الأعمال التي تعبِّر عن تجربة نعيشها. باختصار، أنا منحاز إلى الفن الواقعي.

تحضيرات

هل خططت من البداية لتصوير الأغنية في مناطق الطالبية والهرم؟

بالتأكيد. لا يصلح تقديم الأغنية في مركز تجاري مثلاً، فهي تدور حول ظاهرة مرتبطة بالأحياء الشعبية. لذا كان لا بد من أن تكون الصورة نابعة من الكلمات، والمناطق التي تتكلم عنها لتكون قريبة من الناس. كما تعلّمت، فإن الإخراج السليم لا بد من أن يكون من دون «فزلكة»، وأن يتماشى مع خط العمل الدرامي، فلا يركّز على الصورة المبهرة فيما يغيب المنطق، فذلك سيشوه العمل.

معروف عنك أنك تستغرق وقتا ًكبيراً في تحضير أعمالك. لماذا كانت أغنية «وقفة ناصية زمان» الأسرع في تنفيذها؟

لا أتقصّد أن أستغرق وقتاً طويلاً في التحضير للأعمال، بقدر أن كل فكرة يجب أن تأخذ وقتها. مثلاً، أفكار أعمالي تبدأ بشعوري بموضوع ما، فأجد نفسي أسحب قلماً لأكتب خواطر حوله. وأغنية «وقفة ناصية زمان» لم تستغرق وقتاً قصيراً كما يتصوّر البعض، فصحيح أنني كتبتها في ثلاثة أيام فقط، ولكني أخذت وقتاً في التحضيرات من اختيار أماكن التصوير والديكورات التي ظهرت في الحارة مثل ألوان المنازل والشخصيات نفسها التي استعنت بها سواء الشباب أو سكان الحارة أنفسهم، بالإضافة إلى تفاصيل صغيرة أخذت مجهوداً في التحضير لها مثل مشهد الحمام في نهاية الكليب.

علمنا أن ثمة مشاهد حذفت من الأغنية.

حذفنا مقاطع من الكليب ليس لكونها معيبة بل لأنها طويلة. ولكن سيفاجأ الجمهور بها في «المكينغ» الذي سأطرحه قريباً.

شخصيات

هل تشترط في اختيارك شخصياتك الدرامية أن تكون واقعية أو حقيقية؟

كما قلت لك في البداية، أؤمن بدور الفن وتأثيره في المجتمع، ووجهة نظري أن تتضمن أعمالي جزءاً اجتماعياً من دون أي خلل في المضمون سواء كان فيلماً أو مسلسلاً أو أغنية، لأن الجمهور يريد أن يرى عملاً مشوقاً وليس حصة تعليمية. باختصار، يعرض عليَّ كثير من الأعمال، لكني لا أختار إلا ما أراه مناسبا لأفكاري، وما أريد تقديمه.

هل صحيح أن شخصية «حزلئوم» حقيقية؟

«حزلئوم» ليست شخصية حقيقية 100%، جزء منها حقيقي والجزء الآخر من خيالي. عموماً، أرى أن مصر غنية بشخصيات ثرية تدفعك إلى تقديمها. شخصياً، أديت نماذج كثيرة موجودة في مجتمعنا مثل «إتش دبور»، و«الكبير أوي»، وهذا سر نجاح أي عمل أقدمه، لأن الجمهور يتعايش مع الشخصية وتفاصيلها، من ثم يصدقها. لذا أميل أكثر إلى هذه النوعية.

هدى السنباطي

هل يستشير «مكي» أحد أصدقائه في أعماله؟ يقول في هذا المجال: «طبعاً. أستعين بمستشارين لي في أعمالي على عكس البعض الذي يعتبر ذلك تقليلاً من شأنه وحجمه كنجم، وهذا ما حدث في الأغنية الأخيرة».

يتابع: «كنت أبحث عن رجل لغناء الكليب معي، لأن الأغنية في محتواها لا تتماشى مع صوت نسائي، ولكن أثناء الاختبارات وجدت أن صوت هدى السنباطي قوي، ويتماشى مع الكليب، ذلك بعدما نصحني الملحن والموزع خالد نبيل صاحب الخبرة في الموسيقى الشرقية، بالاستعانة بها. بصراحة، لم أكن أتوقع أن تخرج الأغنية بهذا الشكل بصوت سيدة، فضلاً عن التوافق بين صوتينا».

أؤمن بدور الفن وتأثيره في المجتمع

الجمهور يتعايش مع الشخصية التي أجسدها وتفاصيلها
back to top