ملتقى أنزاك يوثّق شخصيات كويتية على الأختام الدلمونية

نشر في 11-02-2018
آخر تحديث 11-02-2018 | 00:03
الأختام المعروضة في الملتقى
الأختام المعروضة في الملتقى
نظم ملتقى أنزاك الدلموني، الثلاثاء الماضي، محاضرة عن الأختام في مركز اليرموك الثقافي، تم خلالها قراءة مجموعة من الأختام، صاغها مدير الملتقى محمد السعيد، بنفسه، بلغة نستطيع أن نسميها لغة دلمونية، وهي عبارة عن 3 أختام لثلاثة من مشايخ الأسرة الحاكمة للكويت.

الختم الأول يمثل الشيخ عبدالله السالم الصباح، وفيه نجد رمز للشمس في الأعلى، ومن الجانبين سعفتان تحاط إحداهما بإفعى، وتحاط الأخرى بغزال، وفي الوسط رموز مسمارية، وفي الأسفل مستطيلين يتوسطهما مربع صغير.

وأوضح السعيد منذ البداية أن هذه الاختام تمثل ذات الفنان، رغم عمومية موضوعها نلاحظ وجود سعفة نخل متكررة في كل الأختام، كما نجد في ثقافة المنطقة القديمة رمز السعفة أو النخلة بصفة أعم مقدسة جدا، حيث كانوا يهتمون بها اهتماما خاصا الى درجة أن حمورابي وضع عقوبة لقاطع النخلة.

وعند السومريين 365 فائدة للنخل ودواء للعقم وخامة لصناعة البيوت والأثاث، ولها أعياد خاصة، كما كان حكام ذلك العصر يضعون على جنبي عروشهم سعف نخل.

وفي ختمي عبدالله السالم وصباح السالم، رحمهما الله، نجد سعفتين في انتصاب وشموخ كعمودين أو برجين أو حارسين منتصبين أو بوابة أو طرفي عرش، أما في ختم الشيخة حصة نجد السعف متجها من المركز الى الأطراف، هذا ما سنتناوله عند شرح ختم الشيخة ونعود للختم الأول، لنلحظ وجود أفعى تحيط بالسفعة من الخارج وغزال يحيط بالسعفة الأخرى.

الختم الأخير والخاص بالشيخة حصة صباح السالم نجد أن نسق التشكيل يذكرنا بالرموز القديمة والمنتمية لعصور آلهة الأمومة، أي رمز المنديل، كما أن رمز الأم والسعف مكرر أربع مرات وفي المنتصف «عبدالله» الرقم أربعة بالنسبة إلى السعيد يمثل السنوات الأربع من عمل ورشة السعيد برعاية الشيخة حصة، فهي أم لدار الآثار، كما هي «أم عبدالله»، وحيث تمثل السعفة الحكمة، إضافة إلى معان أخرى يظهر الختم نوع من الانسجام والتوافق السلس أن هذه الرعاية الأمومية للآثار تنتج الحكمة والتي هي «أي الحكمة» (وهو عمل الورشة منذ سنين) بالنتيجة تزين الختم، وتؤكد اتزانه وتألقه.

back to top