خامنئي: أميركا أسوأ من «الدواعش»
● عراقجي: لا صلة بين الدور الإقليمي و«النووي»
قال المرشد الأعلى بإيران علي خامنئي، أمس، خلال استقباله وفدا من القوة الجوية بمناسبة ذكرى «ثورة 1979»، إن «الحكومة الأميركية اليوم هي الأكثر ظلماً وقساوة بين الأنظمة في العالم، وهي حتى أسوأ من الدواعش المتوحشين».واعتبر خامنئي أن «الأميركيين هم من أسسوا (داعش) وأن الرئيس الأميركي الحالي نوه بذلك في حملته الانتخابية، وقدموا له الدعم، وربما تولت مؤسسات وحشية أميركية مثل بلاك ووتر مهمة تدريبهم على بعض الأساليب العنيفة والمتوحشة».وردا على الدعوات لإيران للتخلي عن أنشطتها الإقليمية، أجاب: «بطبيعة الحال، فإنه بناء على تعاليم الإسلام الصريحة يجب الوقوف في وجه الظالم ومساعدة المظلوم».الى ذلك، رفض نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الضغوط الغربية التي تهدف للجم نشاط بلاده وتدخلها بشؤون عدد من دول المنطقة. وقال، أمس، إنه لا توجد صلة بين ما وصفه بـ»نفوذ بلاده» في منطقة الشرق الأوسط و»الاتفاق النووي» الذي أبرمته عام 2015 مع القوى الكبرى ويتعرض حالياً لانتقادات حادة من إدارة ترامب لإدخال تعديلات عليه.
وقال عراقجي، على هامش مشاركته بمؤتمر اقتصادي في باريس: «لطالما حاربنا الإرهاب. تلعب إيران دوما دورا رئيسيا في حفظ الاستقرار والسلام في المنطقة. ولا علاقة بين الاتفاق النووي ودورنا في المنطقة».وأضاف أن الولايات المتحدة وأوروبا ترغبان في أن تحد إيران من نفوذها في منطقة الشرق الأوسط، متهماً إسرائيل والولايات المتحدة والسعودية بـ»إذكاء التوترات الإقليمية».في السياق، جددت بريطانيا، أمس، تأكيدها على أنها تعمل مع شركائها على معالجة المخاوف الأميركية بشأن الاتفاق النووي الإيراني، لكنها دعت طهران لتجنب أي تصرفات تهدد الأمن الإقليمي، محذرة من انهيار الاتفاق. من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية السويدية أنها استدعت السفير الإيراني لدى ستوكهولم، للاحتجاج على تأييد حكم الإعدام الصادر ضد الأكاديمي المرموق أحمد رضا جلالي، الذي يحمل وثائق الإقامة الدائمة في السويد، على خلفية اتهامه بالتجسس لمصلحة إسرائيل.إلى ذلك، شرعت المحكمة الجزائية في الرياض بمحاكمة 4 سعوديين ارتكبوا جرائم متعددة، حيث سافروا إلى إيران، وتدربوا على استخدام الأسلحة والمتفجرات، وذلك بغية الإخلال بالأمن وإحداث أعمال شغب. وجاء في عريضة الاتهامات أن الـ 4 قاموا بإنشاء خلية إرهابية مكونة من مطلوبين أمنياً، وغيرهم من أصحاب الفكر المنحرف.وهدفت الخلية إلى اعتماد الخروج المسلح على سلطات الدولة، ومحاولة الإفساد، والإخلال بالأمن، وإشاعة الفوضى، وإحداث أعمال شغب، وإتلاف الممتلكات العامة.وتضمن المذكرة اتهام الـ4 بالسفر إلى إيران والعراق، للالتحاق بمعسكرات تدريبية تابعة لميليشيات «حزب الله» اللبناني، وتلقي تدريب على كيفية تصنيع وتشريك القنابل، وذلك بغاية استهداف رجال الأمن في المملكة.كما قامت الخليجة بتهريب مطلوبين أمنياً إلى إيران، وادخال أسلحة نارية إلى المملكة.وكان أحد المتهمين قد شارك في المظاهرات والتجمعات المثيرة للشغب بحي الشويكة بمحافظة القطيف، وردد عبارات مناوئة للدولة بقصد الإخلال بالأمن، كما أنه شارك بتشييع بعض من قتلوا في مواجهات مع الدولة، وردد عبارات مناوئة لها.وجاء بدء المحاكمة في الرياض غداة رفض طهران اتهامات وجهتها لها المنامة، ومفادها أن إيران دربت شخصين أوقفا في البحرين بتهمة تنفيذ اعتداء ضد خط أنابيب نفط في المملكة، ووصفتها بأنها «كاذبة ولا أساس لها».من جانب آخر، أعلن المدعي العام في محافظة قزوين إسماعيل صادقي أن القوى الأمنية اعتقلت «أحد أبرز المحرضين على الاضطرابات الأخيرة التي تخللها اشعال نيران بمساجد وحوزات علمية ومقرات تعبئة البسيج على مستوى المحافظة».