«روّض» شهيّتك لحرق مخزون الدهون لديك
يكتشف كثير من الأشخاص أنّ أزرار قمصانهم لم تعد تصل بسهولةٍ إلى ثقوبها كما في السابق. ويلاحظ آخرون أنّ الحزام الذي كانوا يرتدونه غالباً صار ضيّقاً جداً. مع هذا، لا يظهر الميزان أنّهم اكتسبوا كثيراً من الوزن. يعود السبب إلى طبيعة الميزان المضلّلة فيما يخصّ زيادة مقاساتك نتيجة للدهون المخزّنة.
تزن الدهون أقلّ بكثيرٍ من العضلات، من ثم لا يمكنك اللجوء إلى الميزان لتحدّد بشكلٍ دقيق كمّ الدهون الجديدة التي اختزنتها في جسمك حديثاً جرّاء فائض السعرات الحراريّة. لذا يشكِّل مدى ملاءمة ملابسك عليك دليلاً أدقّ من الميزان، فالأخير قد يظهر أنّك اكتسبت بين كيلوغرام وكيلوغرام ونصف الكيلوغرام، فيما خصرك وصدرك ومؤخّرتك وفخذاك ازدادت كلّها حجماً.التخلّص من الدهون المخزّنة حديثاً يبقى أسهل مقارنةً بالتخلص من تلك الموجودة منذ فترةٍ في جسمك. فالأخير يعتاد الدهون التي أمضت وقتاً فيه ويتردّد في التخلّي عنها، وهو أحد أسباب صعوبة خسارة الدهون على الخاصرتين. أمّا إذا كان مقاسك الجديد ازداد في فترة قريبة، فستتخلص من السنتمترات الزائدة بسرعة في حال اتبعت الخطوات المناسبة.
نصائح
لا تحتاج إلى اتّباع نظام رياضيٍّ جنوني لخسارة الدهون الجديدة، فيمكنك خسارتها وأنت تتابع حياتك بشكلٍ طبيعي، بشرط أن تحدّد كمية الأكل التي تتناولها عند الوجبات.التفسير بسيط: يخزّن جسمك الدهون حين تزيد استهلاك السعرات الحراريّة أكثر ممّا يحرق. إذا اعتدت الجلوس وتناول وجبات كبيرةٍ خلال الأشهر القليلة الماضية، فهذا يعني أنّك رفعت مستوى شهيّتك، وربّما لهذا السبب صرت تستهلك سعرات حراريّة أكثر ممّا تحرق. لوضع حلٍّ لهذا الأمر، اخدع شهيّتك كي لا تشعر بالجوع كثيراً عند جلوسك إلى مائدة الطعام في وقت العشاء (أو الفطور أو الغذاء).يعمد البعض إلى شرب كوب من الماء الساخن قبل الوجبات. ولكن بحسب إحدى الدراسات، تبيّن أنّ من يأكلون وجبة خفيفة شبه صلبة، كالتفّاح، قبل 15 أو 20 دقيقة من أية وجبة، يشعرون بجوعٍ أقلّ وتنخفض رغبتهم في تناول الطعام ويزداد شعورهم بالشبع مقارنةً بمن يحتسون وجبة خفيفة سائلة.يحتاج الطعام الصلب إلى مزيدٍ من المضغ، ما يمنح إشارة الشبع وقتاً أطول لتصل إلى الدماغ. كذلك يرى الباحثون أنّ الوقت الإضافي الذي نحتاج إليه للمضغ يسمح للمأكولات الصلبة بأن تبقى على تواصل مع براعم التذوّق مدّة أطول، ما يعزّز أيضاً الشعور بالشبع.«إشارة الشبع» التي ذكرها موقع healthline.com هي حقيقة ملموسة. لذا يُستحسن تناول الطعام ببطءٍ كي يتلقى دماغك الإحساس بأنّ معدتك امتلأت مع كمّيّة الأكل التي تناولتها. حين تشعر بأنّك متخم، يعود السبب غالباً إلى أنك أكلت بسرعة، من دون إتاحة الوقت الكافي لإشارة الشبع لتصل إلى دماغك وتوقف شهيّتك عن طلب مزيدٍ من الطعام.آخر نصيحة لخسارة الدهون المخزّنة: لا تأكل أبداً وجبة خفيفة عالية الكربوهيدرات قبل النوم. تذكّر، يحرق أيضك الطبيعي سعرات حراريّة من دون انقطاع. لذا إذا امتنعت عن استهلاك سعرات إضافيّة قبل النوم، يستطيع أيضك الغوص في تلك المخزّنة على شكل دهون وحرقها للحصول على «الوقود» (أي الطاقة) بدلاً من تلك الحديثة التي حصلت عليها في الوجبة الخفيفة ما قبل النوم.