«الأبحاث»: الآبار الشاطئية مورد جديد لمياه الشرب
«المعهد يطبق أحدث تقنيات التحلية بمواصفات عالية الجودة»
تمكن مركز أبحاث المياه في معهد الكويت للأبحاث العلمية، لأول مرة، من دمج مخرجات البحث العلمي في مجال تحلية المياه، مع الحاجة إلى مياه معبأة بمواصفات مميزة، ومكونات متوازنة وصحية، مما أثمر عن إنتاج مياه شرب ذات جودة عالية من آبار شاطئية، وأطلق عليها اسم "مياه كاظمة" تيمناً بمنطقة كاظمة التاريخية المعروفة بعيونها وآبارها العذبة. وقد اعتمدت مختبرات وزارة الصحة هذه المياه، لأنها مطابقة للمواصفات المعتمدة لمياه الشرب المعبأة.
وقال المدير التنفيذى لمركز أبحاث المياه في معهد الأبحاث د. محمد الراشد إن "مياه كاظمة" المعبأة تتميز عن غيرها من المياه المعبأة محلياً بأنها لا تستخدم شبكة المياه العذبة، بل تُنتج بتركيبة معدنية متوازنة للمياه تضاهي المنتجات المتوافرة بالسوق المحلي، وتمر بسلسلة من اختبارات الجودة، كذلك المعالجة التي تتم على 4 مراحل، للتأكد من خلوها من أي ملوثات او شوائب.
وتابع: "اليوم وعقب دراسات وبحوث وتجارب مستفيضة، تمكنا من أن نَخرُج بمنتج محلي وطني فائق الجودة، نهدف من خلاله إلى تأمين مورد جديد لمياه الشرب، ويسهم في توفير التكاليف الباهظة للإنتاج، وتقليص الفجوة بين الاستيراد والاستهلاك. هذا بخلاف الإنجاز الذي تمكنا من تحقيقه رغم المعوقات المختلفة، والتي تبرز الدور الحقيقي والملموس للبحث العملي في دعم الاحتياجات المحلية والاقتصاد الوطني بشكل عام".وفيما يتعلق بالإنتاج الحالي لمصنع تحلية وتعبئة المياه، أوضح الراشد أن المصنع يعمل حالياً بطاقة انتاجية تصل إلى 6 آلاف عبوة في الساعة، فيما تصبو الخطط الموضوعة إلى رفع الطاقة الإنتاجية لتصل إلى 36 ألف عبوة في الساعة، وذلك من خلال توسعة المصنع وإدارته بنظم تجارية قائمة على خبرة ممتدة في هذا القطاع لأكثر من 20 عاماً، ودراية تامة بالسوق ومتطلباته.ووأضاف الراشد: "من المأمول أن يتم اتباع تكنولوجيا جديدة في الإنتاج تقوم على الاستفادة من الطاقة الشمسية التي تتمتع بها الكويت من أجل تحلية المياه، بما يضمن استهلاكا أقل للطاقة غير المتجددة".