«نقاط» تختتم منتدى الثروة البشرية في مركز جابر الثقافي
كشفت مؤسسة «نقاط»، خلال المؤتمر، الستار عن استعداداتها لإطلاق «المؤشر الجديد لقياس تأثير الإبداع على المجتمع»، والذي تقوم بتطويره بالتعاون مع شريكها الاستراتيجي «زين الكويت»، والمستشار العالمي المتخصص في هذه المجالات، شركة «ستراتيجي أند».
اختتمت مؤسسة نقاط للتقدم الثقافي، بالتعاون مع شريكها الاستراتيجي «زين الكويت»، فعاليات «منتدى الثروة البشرية»، في يومه الثاني، في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، بهدف تسليط الضوء على أهمية الاستثمار في الثروة البشرية ودفعها للإبداع ليصبح لها تأثير اجتماعي واقتصادي فعال ومستدام.واشتمل برنامج اليوم الثاني والأخير، بمقدمة خاصة من المذيعة دانة العويصي، على سلسلة من المحاضرات والمناقشات التثقيفية بقيادة نخبة من كبار المفكرين والرياديين في مجالات العمل المختلفة، وعدد من المبدعين في مجال الثقافة والفنون. وبدأت أول محاضرة بقيادة نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة فيث كابيتال، محمد جعفر، حيث ناقش فيها ضرورة وجود وسائل للاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، موضحا أن «النجاح أشياء كثيرة، ويعتمد على المجهود، والإرادة والمجازفة والقدوة والمعاملة، ووضع خطة وهدف للوصول إليه، فهو لا يأتي من (الشطارة)، بل من المثابرة وقوة التحمل، وكذلك الاستثمار في فريق العمل، والمحافظة عليه، وتطويره والتعاون معه في جو عائلي، حيث تأتي خبرة الشركة من الفريق ككل لا من الفرد».وأضاف جعفر: «ليس من العيب الاستفادة وتقليد سياسات شركات أخرى ناجحة، كما يجب ألا يكون الهدف هو جني المال فقط، فإن كان الهدف هو المال فقط فيمكن أن تفقد عناصر أخرى كالسمعة والاحترام، ويجب تقييم الإنسان على جهده، وعدم التفرقة بين جنسية أو دين أو مستوى اجتماعي، وقد لاحظت في الجيل الجديد أنهم أكثر عالمية، وإتقاناً للتكنولوجيات، وأنهم يعملون بجد وجهد أكثر منا».
من جانبها، ألقت مصممة الديكور والمنتجات المعروفة، صاحبة أول برنامج تلفزيوني عربي لتعليم التصميم الداخلي، فرح الحميضي، المحاضرة الثانية عن كيفية فتح أقفال سلسلة الإنتاج الإبداعي، مضيفة أن «كل شيء جديد يمكن التفكير فيه بعمق، والعمل عليه بقوة والتوسع في مجالاته ليكون إبداعا كبيرا له تأثير على المجتمع، ولا يجب التقوقع في خط واحد إذا كان هناك شغف باهتمامات أخرى ذات صلة، ووضع خطة وهدف للوصول للعالمية، فهذه كانت خطواتي وسياستي، ومنها تمت تسميتي بـ(مارثا ستيوارت) الخليج، مما أشعرني بالمسؤولية تجاه مجتمعي، فقررت أن أكون قدوة تعليمية وعملية، ويجب أن يكون هناك فريق موثوق به ويعتمد عليه». تلا ذلك أول حلقة نقاش لليوم الثاني من إعداد منظمة En.v تحت عنوان «تمكين منظمات المجتمع المدني من قيادة الابتكار والتغيير الاجتماعي في العالم العربي»، بإدارة شمايل الشارخ، الناشطة الاجتماعية لشؤون المرأة، واستضافة كل من عبدالله الخنيني، مساعد باحث وناشط في العمل المدني، وخلود العطيات، مديرة الفنون والثقافة والتراث في مؤسسة «سلامة بنت حمدان آل نهيان للفنون»، وعبدالعزيز المطيري، ممثل «بوابة التدريب»، وعائشة حارب، رائدة أعمال اجتماعية.وتبادل الضيوف الحوار حول عدة نقاط، منها بناء بيئة مسموعة للتعبير عن آراء من هم من ذوي الاحتياجات الخاصة وتزيد من إنتاجيتهم، والرؤية المستقبلية التي وضعتها الدول الخليجية كبادرة خير على التعاون بين جميع القطاعات، والاستفادة من البلاد الأخرى، إذ لكل دولة ما تقدمه من خبرات ذات الصلة. وقال المدير العام للمؤسسة واكيم زيدان، في تصريح، إن «نقاط» نظمت منتدى «الثروة البشرية» الثقافي كجزء من جولتها التعريفية في المنطقة لنشر الوعي والثقافة حول مبادئ بناء الاقتصاد الإبداعي محليا وإقليميا، وذلك لمناقشة أهمية مواكبة الاتجاه العالمي السائد حاليا نحو تنمية اقتصاد قائم على المعرفة.وأوضح زيدان أن المعرفة، خلافا للموارد الأخرى، تعتمد على عامل وفير ومستدام وهو العقل البشري، ويتعزز هذا الاتجاه من خلال إعادة اكتشاف العلاقة بين المعرفة والإبداع والإنتاج الاقتصادي، والابتكار العلمي والتجاري، والتطورات الشخصية والاجتماعية، فقد أصبحت الحاجة إلى الحد من استهلاك الموارد الطبيعية القابلة للاستنفاد كمصادر للدخل أكثر وضوحا في السنوات القليلة الماضية، إذ أدى الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى تنوع اقتصادي محدود.وتوالت المحاضرات على مدار هذا اليوم الثقافي المميز، منها محاضرة بعنوان «ظهور وتطوير التيار الثقافي الثانوي»، بقيادة منيره الصايغ، التي تحدثت فيها عن الوصول للتفوق العالمي والعمل لبناء الثقافة لا انتظارها، مضيفة: «كما تفعل (نقاط) ببراعة، يمكننا تسخير النمو العازل لتحصين شبكة من الإبداع، وبناء منطقة تقف على قدميها، وظهور وتطوير تيار ثقافي فرعي ضروري للنظام البيئي الفني والثقافي».كما ألقى أحمد طالب، استشاري في التطوير العمراني، محاضرة بعنوان «المدن المرنة» ليناقش سبل تبني الاقتصادات الإبداعية، مع محاضرة من رنا خالد، بعنوان «التطور الاجتماعي من الفرد وإليه»، وإيمان رافع بعنوان «الإبداع حجر أساس للتطوير»، وأخرى ختامية من الدكتور غازي المليفي تحت عنوان «من التقاليد إلى التراث والعكس».أما عن الحلقة النقاشية الثانية والأخيرة، من إعداد حكمة، فكانت بعنوان «المحتوى النقدي للتغيير»، والتي أدارها الباحث عبدالله الكندري، مستضيفا كلا من ابتهال الخطيب، أستاذة مساعد بجامعة الكويت، وهاشم الوزان، المدير التنفيذي ومؤسس مبادرة «وزان ماث»، حيث تناولت إمكانية تحفيز التفكير النقدي والإبداع لبناء مستقبل مستدام.وكشفت مؤسسة نقاط، خلال المؤتمر، الستار عن استعداداتها لإطلاق «المؤشر الجديد لقياس تأثير الإبداع على المجتمع»، والذي تقوم بتطويره بالتعاون مع شريكها الاستراتيجي «زين الكويت»، والمستشار العالمي المتخصص في هذه المجالات، شركة «ستراتيجي أند»، وذلك لمساعدة الشركات والمؤسسات على قياس ومتابعة ومكافأة التأثير الإبداعي في مجالاتهم على المجتمع وانعكاسه عليه اقتصادياً، إضافة إلى قياس قدراتهم الإدارية والفنية على توظيف مواردهم للإنتاج الإبداعي والعمل على تطويرها، معلنة أنه يتوقع إصدار المؤشر خلال عام 2018.وفي كلمة ختامية، قالت مديرة المعرفة لمؤسسة نقاط، حصة الحميضي، إن «الخليج يشهد تحولا اقتصاديا واجتماعيا حاسما ينعكس في انتقاله من الاعتماد على النفط إلى تنويع متوازن بين القطاعات المختلفة، والتعاون مع القطاع الخاص، وتشجيع المشاركات الوطنية من مواطنين ومجتمعات ومنظمات غير ربحية». وذكرت الحميضي أن الكويت قامت، على سبيل المثال، بوضع استراتيجيات موجهة اجتماعية واقتصادية (كويت جديدة 2035) لدفع تلك النقلة النوعية، وعليه قدم (منتدى الثروة البشرية) فرصة للأفراد والمنظمات لاستكشاف ومناقشة إمكانات الاستثمار في الإبداع في المنطقة، فضلا عن المشاركة في تطوير أداة لقياس الأثر الاجتماعي لتلك الإبداعات، وإضافة إلى الفوائد الاقتصادية المرتبطة بالاقتصاد الإبداعي، ضرورة ازدهار المشهد الفني والثقافي في المنطقة لتشكيل الهوية والتماسك الاجتماعي بين الأمم، حيث تقوم هذه البيئة التي تتميز بالتنوع الثقافي والتسامح والإدماج الاجتماعي والاستدامة البيئية بتعزيز قدرة الأفراد على أن يكونوا مبدعين، ومبتكرين وناقدين.يذكر أنه من بين الرعاة الرسميين لفعاليات «منتدى الثروة البشرية» كل من «مجموعة تمدين»، و»الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، و»ايكيا» كرعاة بلاتينيين، ورعاية ذهبية من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، كما تأتي الرعاية الفضية من «شركة التسهيلات التجارية»، و»غيهاوس كابيتال» و»شركة حديد الكويت»، إلى جانب التعاون مع مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي.
الخليج يشهد تحولاً اقتصادياً واجتماعياً حاسماً ينعكس في انتقاله من الاعتماد على النفط إلى تنويع متوازن بين القطاعات المختلفة الحميضي