صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4295

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أبوشقة لـ الجريدة•: النواب منحازون إلى رئيس الجمهورية عن قناعة

نفى رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان المصري المستشار بهاء الدين أبوشقة، أن يكون انحياز النواب للرئيس عبدالفتاح السيسي عبر تزكية المئات منهم لترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة "انحيازاً فجاً"، معتبراً، في حوار مع "الجريدة"، أن السيسي يشبه محمد علي باشا في تحقيق إنجازات كثيرة وتجنيب البلاد حرباً أهلية... وفيما يلي نص الحوار:

• لمن سيكون انحيازك في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

- أدعم الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، وكنت ضمن المبادرين بتوقيع توكيل لتزكية ترشحه في الانتخابات المقبلة، وبحكم خبراتي السياسية والقانونية والنيابية التي أهلتني للاطلاع على نتاج العديد من النظم السياسية والتجارب الدولية في ظروف مختلفة، أرى أن الأقدر لقيادة مصر خلال السنوات الأربع المقبلة هو الرئيس السيسي، إذ يتمتع بصفات تؤهله لفترة رئاسية ثانية، وقد حاز اتفاقا وتأييدا داخليا وخارجيا، ويدرك الجميع أنه استطاع تجنيب البلاد حرباً أهلية، وتصديه للإرهاب أذهل العالم.

• كيف ترى حالة التأييد النيابي الكامل للرئيس السيسي في ضوء حصوله على أكثر من 500 تزكية برلمانية؟

- جاء ذلك عن قناعة تامة من أغلبية النواب، التي رأت في شخص عبدالفتاح السيسي المرشح الأنسب، فهو أقرب ما يكون إلى محمد علي باشا في عصرنا الحديث، فهناك متشابهات كثيرة بينهما، كلاهما تسلم بلداً يغوص في الفوضى، قديماً كان المماليك والآن "الإخوان"، وهو ما نراه الآن في المشروعات العملاقة والمجهودات المبذولة ليل نهار، وهدف السيسي في النهاية بناء دولة عصرية حديثة كما كان الهدف إبان فترة حكم محمد علي. 

• لكن هناك من يتهم البرلمان بالانحياز الواضح للرئيس السيسي في ضوء إجراءات التزكية والتأييد؟

- تأييدنا للرئيس لا يتخذ الشكل المطلق، فسوف نقوم بمعارضته معارضة موضوعية قائمة على أسس ديمقراطية دون هجوم أو تشويه، وإذا وجدنا أي وجه للخطأ أو القصور فسنسلط عليه الضوء، وسنقدم الحلول والعلاج للمشكلات، ولن نسكت عنها. 

والحديث عن وقوعنا في فخ الانحياز الفج غير صحيح، فمنذ اللحظة الأولى من عملنا في البرلمان نتطلع إلى أكبر كم من الضمانات في التشريعات التي نمررها وتحديداً المتعلق منها بالانتخابات، وتحقق ذلك من خلال التعديلات التي أصدرتها الهيئة الوطنية للانتخابات، فقد حرصنا على وجود تشريعات تنافس مثيلتها في دول أوروبية مثل فرنسا، والضمانات الموجودة في هذه التشريعات تتجاوز الإجراءات المعمول بها في دول مثل الهند وجنوب إفريقيا، كما قدمنا قوانين وتشريعات عديدة أكدت مبدأ المواطنة والمساواة بين المصريين في الحقوق والواجبات، وخاصة فيما يتعلق بأية استحقاقات انتخابية، وكل هذا يمثل رداً عملياً على من يتهمنا بالانحياز الشديد لشخصية على حساب أخرى.

• برأيك، ما المطلوب من المواطنين خلال الفترة المقبلة؟

- مطلوب منهم التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع والالتفاف حول مصلحة البلاد فقط، وأن يصطفوا خلف مَنْ يرونه مناسباً لقيادة الفترة المقبلة، وأريد أن أوجه رسالة للمواطنين.. بأن نزولهم إلى الانتخابات وقيامهم بالتصويت يعد نوعاً من إبداء الشهادة التي طالبنا الله بعدم كتمانها، حينما قال تعالى: "ولَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ".