القفز على الحواجز
استضاف مهرجان القرين الثقافي الكاتبة الروائية بثينة العيسى، في محاضرة ذات نزعة علاجية، من أجل التغلب على المعوقات التي تعترض الكاتب في كل حالاته بمكتبة الكويت الوطنية.وأعطت العيسى عنوانا شاملا للمحاضرة بعنوان "القفز على الحواجز"، استطاعت من خلالها طرح الأسئلة، واستشراف الإجابة من خلال حوار تفاعلي مع الحضور، ومع ما تحتويه تجربتها الثرية في التعاطي مع الأدب، خصوصا الرواية. وخلال المحاضرة، عرَّفت العيسى بنفسها في أسلوب بسيط ككاتبة روائية، وعرجت لمحاولاتها للكتابة للطفل منذ سنوات قليلة مضت، ثم تحدثت باختصار عن مشروعها (تكوين)، الذي أسسته منذ 3 سنوات. وتطرَّقت في محاضرتها إلى الحديث عن العوائق أو الحواجز النفسية التي تقف في طريق الإبداع، مؤكدة أنها لن تكون مهتمة بعوائق اللغة أو الأسلوب أو الشخصية أو أدوات الكتابة، فهذه العوائق لها ورشة متخصصة أخرى، وأنها ستركز فقط على الأشياء التي يحتاجها المبدع كي يكتب بأريحية دون معوقات. واستهلت العيسى طرحها بقول الشاعر قاسم حداد: "الكتابة امتياز خاص يحسدنا عليه الملوك"، ومن ثم انطلقت في محاضرتها التي بنتها على أسئلة يطرحها دائما الطامح إلى الكتابة على نفسه: "لماذا أكتب، كيف أكتب، ماذا أكتب؟"، مشيرة إلى أن دوافع الكتابة تتغيَّر من شخص إلى آخر، ومن عمر إلى آخر في نفس الشخص. وخلصت العيسى في طرحها إلى أن الكتابة تحتاج إلى مهارة وقراءة أكثر من الموهبة، كما أنها لا تتحدد بسن معينة. وذكرت أن الكتابة تتطلب اكتشاف المهارات اللازمة في اللغة، ولا تتطلب بالضرورة التعليم النظامي، والحصول على الشهادات: "كل مَن يعول على موهبته لا تعجبني كتاباته". وأضافت: "الموهبة هي ميل وشغف بالكتابة والموسيقى وغيرها"، وأكدت أن أي إنسان يتعامل مع اللغة، فهو يتعامل مع شكل منظم من التفكير".