الرشيدي: التزام جماعي باتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية العام

• التعاون بين منتجي «أوبك» وخارجها أثمر تحسن السوق النفطي
• الفالح: نتطلع إلى تعاون طويل الأمد مع الدول المصدرة خارج المنظمة

نشر في 21-01-2018
آخر تحديث 21-01-2018 | 13:07
أكد الرشيدي أهمية بذل جهود أكبر من أجل توفير أرضية مشتركة لضمان استمرار تعاون المنتجين، بصورة دائمة، حتى بعد تحقق الأهداف المرسومة للاتفاق، واصفاً ذلك التعاون بين المنتجين بأنه «أثبت صلابته وقوته».
أشاد وزير النفط وزير الكهرباء والماء المهندس بخيت الرشيدي بتنفيذ اتفاق التعاون بين المنتجين داخل وخارج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، خلال العام الماضي، وما نتج عنه من تحسن كبير في اساسيات السوق النفطية، مشيرا الى التزام الجميع بالاتفاق الحالي لخفض الإنتاج حتى نهاية العام.

جاء ذلك في تصريح للوزير الرشيدي لـ «كونا»، على هامش مشاركته في الاجتماع السابع للجنة الوزارية لمتابعة تنفيذ اتفاق التعاون بين المنتجين داخل وخارج «أوبك»، الذي يعقد بالعاصمة العمانية مسقط.

وأضاف أن تحسن أساسيات السوق والسحوبات المتواصلة من المخزون النفطي أسهم في خفض فائض المخزون النفطي بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 221 مليون برميل.

ولفت إلى استمرار تحسن نسب التزام الدول بالاتفاق، اذ وصلت النسبة الى 107 في المئة خلال العام الماضي، متوقعا استمرار الالتزام بالاتفاق، حتى تحقق الأهداف المرسومة له الى نهاية العام الحالي. وأكد أهمية بذل جهود اكبر من اجل توفير ارضية مشتركة لضمان استمرار تعاون المنتجين بصورة دائمة، حتى بعد تحقق الأهداف المرسومة للاتفاق، واصفا ذلك التعاون بين المنتجين بأنه «اثبت صلابته وقوته».

وقال ان العوامل الخاصة بالسوق النفطية شهدت العديد من التحولات والتغييرات، اذ شهد النمو الاقتصادي في العالم «تعافيا ملحوظا» أثر بشكل ايجابي على تنامي معدل الطلب العالمي على النفط ليستوعب الزيادات في المعروض.

السعودية: تعاون أطول

من ناحيتها, دعت المملكة السعودية الى ترسيخ «اطار عمل» جديد بين منظمة الدول المصدرة (أوبك) والدول النفطية خارج المنظمة يمتد الى ما بعد نهاية 2018، تاريخ انتهاء اتفاق خفض الانتاج بين الطرفين.

وهذه اول دعوة سعودية علنية لإقامة تعاون طويل الامد مع الدول المصدرة خارج «أوبك»، وهي تأتي في وقت نجح الاتفاق في رفع اسعار الخام فوق عتبة 70 دولاراً، بعدما تدنت الى نحو 30 دولارا في بداية 2016.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، في مسقط، قبيل اجتماع وزاري للجنة المشتركة المعنية بمراقبة تطبيق الاتفاق: «لا يجب ان نحصر جهودنا بعام 2018. علينا ان نناقش اطار عمل لتعاوننا أبعد من ذلك». وأضاف: «أتحدث عن تمديد إطار العمل الذي بدأناه (...) إلى ما بعد 2018».

وتوصلت «أوبك» بقيادة السعودية إلى اتفاق في نوفمبر 2016 مع الدول المنتجة خارج المنظمة، بما في ذلك روسيا أكبر منتج عالمي للنفط، لخفض الإنتاج بمعدل 1.8 مليون برميل في اليوم ولمدة ستة أشهر.

وساهم الاتفاق في اعادة رفع اسعار الخام، مما دفع الدول الموقعة الى تمديده حتى نهاية 2018. واعتبر الفالح أن اطار العمل الجديد بين الدول النفطية داخل «أوبك» وخارجها لا يجب ان يكون بالضرورة عبارة عن تمديد اضافي لاتفاق خفض الانتاج، ولكن تعاون «يطمئن الدول الاعضاء والمستثمرين والعالم بأنه (التعاون) وُجد ليبقى، وبأننا سنعمل معا (...) وسندعو دولا أخرى للانضمام».

ورغم الأثر الإيجابي للاتفاق على اسعار الخام، قال الوزير السعودي ان الدول النفطية لم تحقق بعد هدفها القاضي بخفض مخزونات النفط العالمية إلى مستوياتها الطبيعية وتحقيق توازن بين العرض والطلب.

وقال: «الهدف لم يتحقق بعد، ونحن لسنا قريبين من تحقيقه»، مستبعداً أن يتحقق التوازن في السوق خلال العام الحالي.

والأسبوع الماضي، قالت «أوبك» في تقريرها الشهري إن سوق النفط تتجه بسلاسة نحو التوازن بين العرض والطلب. وأوضحت ان مستوى التزام دول أوبك بخفض الانتاج بلغ 95%.

روسيا: متحمسون للتعاون

من جهته، أبدى وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك حماسة تجاه التعاون بين الدول المصدرة للنفط في «أوبك» وخارجها، قائلا إن عام 2017 «أتاح لنا ان نعمل معا لتحقيق نتائج مذهلة (...) رغم ان التقدم واضح، علينا ألا نرتاح، بل ان نكمل نحو تحقيق التوازن».

وعقد الوزير الروسي اجتماعا مع نظيره السعودي، في مسقط، عشيبة بدء اللجنة الوزارية.

من جهته، أشار وزير النفط العماني محمد الرمحي الى انه بإمكان الدول الاعضاء في «أوبك» والدول النفطية خارجها مناقشة كيفية مواصلة التعاون.

وأوضح الرمحي: «في نهاية هذا العام، المخزونات ستكون أقل بكثير وسيكون الوقت مناسبا لمناقشة اتفاقيات مختلفة».

مع تراجع الإيرادات النفطية، سجلت دول الخليج عجزا في موازناتها، واتجهت نحو تعويضه عبر رفع الدعم عن سلع رئيسية طاولت قطاع الطاقة.

وخسرت دول مجلس التعاون الخليجي الست مئات ملايين الدولارات بسبب انهيار اسعار النفط في منتصف 2014 إلى نحو 50 دولاراً.

الاجتماع المقبلفي أبريل

أفادت وكالة الإعلام الروسية، نقلا عن بيان لمنظمة أوبك، بأن الاجتماع التالي للجنة المشتركة بين المنظمة ومنتجي النفط الآخرين سيعقد في أبريل بالسعودية.

وأضافت الوكالة أن نسبة امتثال دول أوبك والمنتجين غير الأعضاء للاتفاق بلغت 129 في المئة في ديسمبر من 107 في المئة في المتوسط على مدى العام الماضي كله. وحث وزير الطاقة السعودي المنتجين العالميين على مواصلة التعاون بعد 2018، لكنه قال إن ذلك ربما يعني اتفاقا جديدا وليس مواصلة نفس خفض الإمدادات الذي دعم الأسعار في الأشهر الأخيرة.

back to top