مستشفى «دار الشفاء» يُقدِّم باقة من الفحوص للسيدات
• بمناسبة شهر التوعية بسرطان عنق الرحم
أطلق مستشفى «دار الشفاء» حملته السنوية الخاصة بالتوعية والكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، التي تسلّط الضوء على الأسباب والعوامل المؤدية إلى هذا الداء وتشرح طرائق الوقاية منه.
يحتلّ سرطان عنق الرحم المرتبة الثانية بين أنواع السرطان التي تصيب المرأة حول العالم، بحسب الإحصاءات العالمية، والمرتبة الأولى بنسبة 60% لوفيات النساء المصابات بأورام في الأنسجة.تستمر حملة التوعية بسرطان عنق الرحم طوال شهر يناير الجاري، وبهذه المناسبة يدعم مستشفى «دار الشفاء» النساء بالفحوص الشاملة لسرطان عنق الرحم، أبرزها اختبار فيروس الورم الحميدي HPV، ومسحة عنق الرحم التي تبيّن التغيّرات ما قبل السرطانية، أو أي تحوّلات في طبيعة خلايا عنق الرحم والعضو نفسه على حد سواء، بالإضافة إلى التنظير المهبلي.
فيروس HPV
في هذا السياق، قال استشاري ورئيس قسم أمراض النساء والولادة في دار الشفاء د. إيهاب المصري: إن «سرطان عنق الرحم داء خبيث يحتلّ المرتبة الثانية بين السرطانات التي تصيب المرأة، ومسببه الرئيس فيروس HPV».تابع: «يجب الأخذ بعين الاعتبار أن هذا المرض لا يسبب آلاماً، إنما يصاحبه نزف بسيط. ولكن عندما يتطوّر السرطان إلى مرحلة الورم، فقد يتسبب بخروج سائل وردي اللون له رائحة. وفي المراحل الأولى من كشفه يكون استئصال المنطقة المصابة عن طريق الليزر كافياً غالباً، أما في المراحل المتقدمة فتتوجب إزالة الرحم بشكل كامل، ويستدعي الوضع أحياناً إزالة بعض الأعضاء المحيطة». وللكشف المبكر عن المرض يجب الخضوع بشكل دوري لفحص طبي، بحسب د. المصري. وأضاف: «يظهر هذا المرض غالباً بين عمر 45 و55 عاماً، ولكن مرحلة الإصابة الفيروسية المسببة له تكون بدأت لدى معظم الحالات بين عمر 20 و30 عاماً. العمر الوسطي لاكتشاف المرض سريرياً 52 عاماً. كذلك يمكن أن يظهر خلال فترة الحمل».يُذكر أن فيروس HPV يُعد أحد أهم مسببات هذا المرض، وهو من الفيروسات الحليمية التي تضمّ نحو 200 نوع مختلف من الفيروسات، قسم كبير منها غير مضر بالإنسان، ويهاجم معظمها الأغشية المخاطية والطبقات القاعدية في الجلد مسبباً ظهور دمامل غير مستحبة. ولكنّ الفئتين السادسة عشرة والثامنة عشرة تسببان نحو 70% من الإصابات بهذا السرطان».وحذر من أن الإفراط في تناول هرمونات الاستروجين الصناعية لمعالجة أعراض انقطاع الطمث قد يؤدي إلى سرطان الرحم. وأضاف: «ثمة عوامل أخرى كالتدخين، وضعف الجهاز المناعي، وممارسة الجنس من دون محاذير، وعدم النظافة الشخصية... تؤدي دوراً في الإصابة بهذا النوع من السرطان».يُذكر أن مسحة عنق الرحم أحد أهم فحوص الكشف المبكر عن الإصابة بسرطان عنق الرحم، وهو بسيط وغير مؤلم ولا يستغرق سوى بضع دقائق. يوصى بالخضوع له مرة كل عامين لأنه يبين مؤشرات الإنذار المبكرة لسرطان عنق الرحم. يشرح د. المصري في هذا المجال: «تبدأ خلايا عنق الرحم الصغيرة أحياناً في التغير من الوضعية الصحية إلى غير الصحية، ويمكن لهذا الفحص اكتشاف الخلايا غير الطبيعية قبل تطور السرطان».وفي المجال نفسه ذكر د. محمد المراغي، رئيس قسم المختبرات الطبية في دار الشفاء: «اعتمد اختبار فيروس الورم الحُليمي البشري في برنامج تحرّي عنق الرحم. في حال كشف الاختبار وجود خلايا غير طبيعية خلال الاختبار، فينبغي الخضوع لفحص فيروس الورم الحُليمي البشري وإحالة المريضة إلى تنظير مهبلي لجمع مزيد من المعلومات، والعلاج عند الضرورة».وعن فحص عنق الرحم من خلال التنظير المهبلي، أشار د. حسام كامل، استشاري النساء والولادة في دار الشفاء، إلى أن هدفه فحص المهبل وعنق الرحم لكشف أية خلايا غير طبيعية. وقد تخضع المرأة لفحص المهبل بالمنظار إذا أظهرت نتيجة فحص عنق الرحم الحاجة إلى ذلك. وهنا يستخدم الطبيب منظاراً مكبراً لفحص النسيج المصاب في المهبل وعنق الرحم، ويأخذ في بعض الحالات عينة صغيرة من النسيج لفحصها في المختبر».يُذكر أن مستشفى دار الشفاء يوفر لقاحاً لدرء الإصابة بفيروس HPV الذي يسبب معظم حالات سرطان عنق الرحم. وتشكّل حملة التوعية للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم جزءاً من إسهامات المستشفى المستمرة في نشر التوعية حول هذا المرض وتشجيع النساء على الخضوع للكشف المبكر. ويتميّز المستشفى بالمعدّات التكنولوجية المتطوّرة وبطاقم من أهم الأطباء والاستشاريين والاختصاصيين لتقديم أفضل الخدمات الصحية والرعاية الطبيّة للمرضى.
المستشفى يوفِّر لقاحاً لدرء الإصابة بفيروس HPV