مساعدات الكويت الإنسانية تبلسم جراح المنكوبين في العام الجديد
إغاثة اللاجئين السوريين والفلسطينيين وحملات في اليمن والسودان وصربيا
مع إطلالة عام جديد، أطلقت الكويت، عبر مختلف هيئاتها، العديد من المبادرات في مجال المساعدات الإنسانية، من أجل رسم البهجة على وجوه المحتاجين في مختلف المناطق.وفي هذا الإطار، أعلنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إطلاق حملة «جسد واحد»، الهادفة إلى تخفيف معاناة المتضررين في مخيمات اللاجئين السوريين والفلسطينيين، جراء انخفاض درجات الحرارة، وارتفاع موجات البرد في فصل الشتاء.وقال رئيس الهيئة، عبدالله المعتوق، في تصريح صحافي، إن الهيئة تسعى عبر الحملة إلى تسويق مجموعة من المنتجات، ومنها طرد غذائي يكفي لخمسة أفراد لمدة شهر، إضافة إلى وجبة طعام ساخنة وكسوة الشتاء ومدفأة وزيت التدفئة (مازوت) للعائلة الواحدة، وبطانية مزدوجة لشخصين.وأكد أن الهيئة وفرقها التطوعية لم تتوان عن تقديم السلال الغذائية والملابس الشتوية والبطانيات ووسائل التدفئة والوقود للاجئين السوريين والفلسطينيين، بالتعاون مع الشركاء العاملين في الحقل الإنساني.
ودعا المواطنين الكويتيين والمقيمين المحسنين وأصحاب الأيادي البيضاء وشركات القطاع الخاص إلى المساهمة في دعم مشاريع الحملة ومنتجاتها، بغية تقديم العون للاجئين والنازحين وأسرهم من الأطفال والنساء.ولفت إلى أن هؤلاء اللاجئين والنازحين يواجهون البرد بصدور عارية، ويسكنون في مخيمات متهالكة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، ويعانون ضعفا في الإمكانات المادية، التي تحول بينهم وبين تدبير احتياجاتهم اليومية من الغذاء ووسائل التدفئة في مواجهة ظروف الطقس شديدة القسوة.من جانبها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر التكفل بعلاج عدد من مرضى غسل الكلى من النازحين السورين، وتخفيف الأعباء الاستشفائية عن النازحين الذين يعيشون بظروف صعبة في لبنان.وقالت الأمين العام للجمعية مها البرجس لـ»كونا»، إن دعم الجمعية لعلاج مرضى الكلى بدأ منذ عام 2013، ما يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه الشعب الكويتي لقضية اللاجئين السوريين، وتلبية احتياجاتهم الإنسانية والطبية.وأشارت البرجس إلى المصاعب التي يواجهها اللاجئون السوريون في لبنان في علاج الكلى، لرفض بعض الجمعيات الإنسانية دفع بدلات غسل الكلى لهم، الأمر الذي دفع الجمعية للاستجابة إلى مناشداتهم للجمعيات الخيرية، وبادرت بتقديم الدعم الفوري بالتكفل بعلاج ثمانية من مرضى الكلى.وأوضحت أن الجمعية أطلقت المرحلة الأولى من مشروع علاج مرضى القصور الكلوي عام 2013، واستمرت خلال مراحل المشروع المتتالية بتوفير العلاج المجاني لعشرات المصابين بذلك المرض من اللاجئين السوريين في لبنان.
مرضى غسل الكلى
وأفادت بأن مشروع دعم مرضى غسل الكلى يشكل مبادرة إنسانية بامتياز قدمتها الجمعية لمرضى من النازحين السوريين، وتكفلت بعلاجهم لمدة خمسة أشهر.وفي اليمن، أعلنت «الهلال الأحمر» تسييرها خمس شاحنات محمَّلة بـ 90 طنا من المساعدات الإغاثية والمواد الغذائية للشعب اليمني ضمن سلسلة التحركات التي تقوم بها الجمعية لتقديم العون والإغاثة للأشقاء هناك.وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية د. هلال الساير لـ»كونا»، إن المواد الغذائية سيتم توزيعها بالتعاون مع شبكة استجابة للأعمال الإنسانية والإغاثية على المتضررين بالمناطق التي يوجد فيها اليمنيون.وأوضح أن هذه الدفعة من المساعدات مقدمة من الشعب الكويتي، وتمثل جزءا من المساعدات التي تقدمها الجمعية منذ حدوث الأزمة اليمنية، وتشمل مواد غذائية وطبية وصحية وتنموية.وذكر أن المتضررين والمحتاجين من الشعب اليمني بحاجة إلى مساندة كبيرة من جمعيات الهلال الأحمر الخليجية والعربية، مؤكدا أهمية تفاعل وتجاوب المنظمات الدولية مع الأشقاء في اليمن، خصوصا النازحين من مناطقهم.وفي إطار المساعدات الإغاثية والإنسانية التي تقدمها الكويت إلى الشعب اليمني، قامت حملة «الكويت إلى جانبكم» بتسليم السلطة المحلية بمحافظة الجوف مشروع لتحسين المياه.وزودت حملة «الكويت إلى جانبكم» المشروع الواقع بمركز المحافظة (مديرية الحزم) بمضخات غاطسة تعمل بالطاقة الشمسية من شأنه ضخ الماء للمواطنين من الآبار وزيادة كفاءة الضخ واستمراره.وفي السودان سلمت جمعية إحياء التراث الاسلامي الكويتية، بالتعاون مع جماعة أنصار السنة المحمدية الآلاف من البطاقات البنكية ليتامى تكفلهم المنظمة في السودان.وفي إطار المساعدات أيضا سلم سفير الكويت لدى صربيا يوسف عبدالصمد، تبرعا كويتيا بقيمة 165 ألف دولار لرئيس المشيخة الإسلامية في صربيا د. مولود دوديتش، بهدف دعم مشروع إنشاء مركز لتعليم اللغة العربية في صربيا.ولاقت جهود الكويت على الصعيد الإنساني العديد من الإشادات، حيث أثنى الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر د. صالح السحيباني على دور البلاد في مجال العمل الإغاثي والإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.