موسم المطر... بشائر الخير والبركة

يستقبله الكويتيون بالأسماء التراثية والأهازيج الشعبية

نشر في 29-12-2017
آخر تحديث 29-12-2017 | 00:00
No Image Caption
مع بداية فصل الشتاء يستبشر أهل الكويت بموسم الأمطار وفترة هطوله، التي تمتد من شهر نوفمبر إلى أبريل، ويستقبله أهل الديرة بالأهازيج الشعبية الجميلة التي مازال بعضنا يرددها إلى اليوم مثل "طق يا مطر طق بيتنا يديد مرزامنا حديد" و"يا أم الغيث غيثينه خلي المطر ايينه".

وفرضت الطبيعة الصحراوية والمناخ القاسي على أهل الكويت قديماً ضرورة البحث والإلمام بعلوم الأحوال الجوية والمناخية، خصوصاً في موسم الأمطار، إذ اهتموا بمعرفة السحب والغيوم وطبيعة الأمطار المصاحبة لها، وإطلاق الأسماء والصفات الدالة عليها.

وللمطر في لهجة أهل الكويت أسماء عديدة، أوردها الباحث في التراث الكويتي حسين القطان في لقاء مع "كونا"، إذ إن لأمطار الخير والبركة التي تعم على الكويت مصطلحات عديدة كان يتداولها اهل الكويت سابقاً منها "النميلي" وهي زخات المطر الناعمة دقيقة القطرات.

وقال القطان، إن "الديم أو الديمةط عبارة عن مطر سريع ولا يسمع له صوت يهطل ليلاً ونهاراً يومين أو ثلاثة أيام دون انقطاع، موضحاً أن الديمة تختلف عن "السيل" وهو المطر، الذي تسيل منه الأودية ويظهر فيه الزبد.

أسماء شعبية

وذكر أن مصطلح "السحاب" يطلق على المطر الغزير والثقيل جداً في الوزن، حتى أنه يجرف كل ما يصادفه في الطريق في حين "الرشاش" هو مصطلح يطلق على زخات المطر الناعمة.

وبين أن مصطلح "المرزمات" كان أهل الكويت يطلقونه على الأمطار المصحوبة بالعواصف والرعد والبرق، في حين كانوا يسمون الصواعق الناتجة عن البرق بـ"الصراكع" أما "الوسم" فعبارة عن أمطار الوسمين التي تهطل بين الخريف والشتاء.

وكان أهل الكويت قديماً يحرصون على توفير المياه العذبة في بيوتهم من عدة مصادر، وأحدها مياه الأمطار، إذ عمد الكويتيون إلى استغلال مياه المطر وتجميعها بعدة طرق، وكانوا يبنون أسقف المنازل بشكل مائل لتنحدر مياه الأمطار حين هطولها مباشرة إلى "البركة"، التي تبنى في منتصف المنزل، وهي عبارة عن حفرة مبطنة من الأسمنت.

توفير المياه

ومن الطرق، التي اعتمدها أهل الكويت قديماً في توفير مياه الأمطار طريقة "الشتر" أي عبارة عن قماش سميك مثل أشرعة المراكب في وسطه فتحة ويتم تركيبه على "الحوش"، أي فناء المنزل، وتكون الفتحة مركزة على "البركة"، بحيث تنزل مياه الأمطار مباشرة من الفتحة إلى "البركة" وهي شبه صافية من الشوائب.

كما لجأ أهل الكويت إلى طريقة أخرى لاستغلال مياه الأمطار، التي تسيل في الطرق والسكيك، حيث كانوا يبنون حفراً صغيرة وكبيرة في الفرجان حتى تملأ بمياه المطر، إضافة الى إقامة "السدود" البدائية من خلال بناء حواجز وكثبان رملية تقام في عرض "البحرة"، أي مجرى السيل من أجل حجز ماء السيل المنحدر إلى البحر، ومنعه من الوصول إليه للاستفادة منه.

back to top