«المحاسبة» يقترح على «الأمة» اجتماعاً لبحث إجراءات مشاريع الشراكة
أعلن ديوان المحاسبة، أمس، أنه تقدم باقتراح إلى مجلس الأمة لعقد اجتماع تنسيقي لبحث إجراءات تنفيذ مشاريع الشراكة بين الجهات العامة ذات العلاقة مع وزارة المالية.وذكر مدير إدارة الرقابة المسبقة للشؤون الاقتصادية بالديوان، خالد العبدالغفور، في بيان صحافي، أن هذا الاجتماع يهدف إلى إيجاد آلية تتوافق مع القواعد المالية المقررة عند طرح مثل هذه المشروعات مستقبلا.وبين أن الديوان وجّه هذا المقترح لرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، لعقد الاجتماع مع أعضاء لجنة الميزانيات والحساب الختامي بالمجلس، بحضور ممثلين عن الهيئة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص ووزارة المالية وأي جهة ذات علاقة.وذكر أن المقترح يأتي في إطار ملاحظات الديوان ومباشرته الرقابة المسبقة على الجهات الخاضعة لرقابته وفقا لأحكام القانون رقم 30/ 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة، وكذلك في ضوء أحكام القانون رقم 114/ 2016 بشأن الشراكة بين القطاعين.
وأفاد بأن الديوان لاحظ وجود عرض لبعض موضوعات الشراكة على الديوان دون الحصول على موافقة وزارة المالية بتدبير الاعتمادات المالية اللازمة لها، ومنها مشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة.وأشار إلى أنه بعد عرض المشروع على الرقابة المسبقة بالديوان في 17 أغسطس الماضي، درسه الديوان من جميع الجوانب وفق اختصاصاته، وتبين تحميل الميزانية العامة مبالغ كبيرة خلال سنوات تنفيذ المشروع.وأضاف أنه تبين كذلك بعد سؤال "هيئة الشراكة" أنه لم يتم التنسيق مع وزارة المالية بكيفية تدبير الاعتمادات خلال السنوات المقبلة. وقال العبدالغفور إن الديوان أصدر كتابه بإعادة الموضوع إلى "هيئة الشراكة" لحين حصول الجهة العامة وهي بلدية الكويت على موافقة وزارة المالية ممثلة بإدارة شؤون الميزانية العامة على تدبير التغطية المالية للموضوع محل البحث، مضيفا أن الجهة العامة ستدفع مقابل سنوي نظير مصاريف تشغيلية.وأوضح أنه تمت إعادة عرض المشروع على الديوان في 6 نوفمبر الماضي، متضمنا "موافقة وزارة المالية على إدراج المشروع ضمن المشاريع السنوية للسنة المالية 2018/ 2019 دون تكاليف مالية".وبين أن الديوان اشترط أن يبدأ إدراج التكاليف وفق بيان المشروع، بدءا من السنة المالية 2021/ 2022 بتكاليف كلية تبلغ 886.6 مليون دينار (نحو 2.934 مليار دولار).وتابع أن تلك التكاليف موزعة على دفعات تبلغ بحدود 27.095.577 مليون دينار (نحو 88.6 مليون دولار) تدرج سنويا في الميزانية، وفقا للعقد المراد توقيعه حتى السنة المالية 2046/ 2047 لمدة 25 سنة.وأفاد بأن هناك عدة ملاحظات مالية وإجرائية وفنية أثناء دراسة الموضوع لدى الرقابة المسبقة، منها تدني غرامة تأخير تنفيذ المشروع مقارنة بقيمة ومدة تنفيذه.وأشار إلى أن من الملاحظات أيضا عدم وجود غرامات أو عقوبات صريحة فيما يخص عدم الالتزام بالمواصفات الفنية المطلوبة، أو تركيب معدات بخلاف المتفق عليه، إضافة إلى الالتزامات والأعباء التي ستتحملها الدولة في حال فسخ العقد والتعديلات على التصميم والآثار المترتبة عليها.ولفت العبدالغفور إلى أن الموضوع لايزال قيد الدراسة لدى الديوان، داعيا الجهات الحكومية كافة المشمولة برقابة الديوان إلى مراعاة توافر الاعتمادات المالية قبل طرح مثل هذه المشاريع.وأكد أهمية مراعاة تلك الجهات للشروط اللازمة لحماية حق الدولة التي تكفل تنفيذ تلك المشاريع وفق المتطلبات المطلوبة، حتى لا يتعطل تنفيذها لفترات طويلة.