«الوطني»: تحسن فائض الحساب الجاري للكويت في الربع الثاني
نتيجة ارتفاع أسعار النفط بشكل رئيسي خلال النصف الأول
تحسن فائض الحساب الجاري إلى 0.62 مليار دينار مرتفعاً من 0.44 مليار في الربع الأول، ليصل إلى 6.9% من الناتج المحلي الإجمالي، ولا يزال الميزان يسجل تحسناً عن العام الماضي نتيجة ارتفاع أسعار النفط بشكل رئيسي خلال النصف الأول من 2017 مقارنة بـ2016.
شهد فائض الحساب الجاري الكويتي تحسناً طفيفاً في الربع الثاني من عام 2017 نتيجة تراجع تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج، وتراجع الواردات وبعض الزيادات في الدخل الاستثماري. وحسب الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، تحسن الفائض إلى 0.62 مليار دينار مرتفعاً من 0.44 مليار في الربع الأول، ليصل إلى 6.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ولا يزال الميزان يسجل تحسناً عن العام الماضي نتيجة ارتفاع أسعار النفط بشكل رئيسي خلال النصف الأول من عام 2017 مقارنة بالعام الماضي.
تحسن مستقبلي
وتوقع التقرير أن يستمر الحساب الجاري بالتحسن نظراً لارتفاع أسعار النفط في الربع الثالث حتى الربع الرابع من عام 2017. فقد تحسن ميزان الحساب الجاري في النصف الأول من 2017 ليسجل فائضاً بواقع 1.1 مليار دينار، وذلك مقارنة بالعجز الذي سُجل في العام الماضي بواقع 0.7 مليار دينار. ونتوقع أن تستمر هذه الوتيرة فيما تبقى من 2017 مع ارتفاع الحساب الجاري لما يقارب 4 في المئة إلى 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للعام بأكمله، الأمر الذي يرجع إلى ارتفاع أسعار النفط. وبلغ متوسط سعر خام التصدير الكويتي 50 دولاراً للبرميل في النصف الأول من 2017 مرتفعاً من 34 دولاراً في العام الماضي، وارتفعت أسعار النفط بعد ذلك لتصل إلى 59.4 دولاراً في نوفمبر، مسجلة ارتفاعاً بواقع 35 في المئة عن متوسط شهر يونيو. وسجلت الصادرات النفطية نمواً جيداً على خلفية ارتفاع أسعار النفط بالرغم من تراجع الإنتاج نتيجة خفضه وفق اتفاقية «أوبك». فقد ارتفعت إيرادات الصادرات النفطية بواقع 17 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2017 مع ارتفاع سعر النفط الكويتي بواقع 18 في المئة، وارتفعت أيضاً الصادرات غير النفطية التي تتصدرها البتروكيماويات، وذلك بواقع 15 في المئة على أساس سنوي. واستمرت الواردات بتسجيل نمواً قوياً، مما أدى إلى فرض الضغوط على الميزان التجاري. فقد سجلت الواردات نمواً بواقع 7 في المئة على أساس سنوي بدعم من قوة الطلب على السلع الرأسمالية. وجاء هذا النمو القوي بعد الضعف النسبي في عام 2016. وقابل هذا النمو بعض الزيادات في الصادرات النفطية، إلا أن الميزان التجاري قد تمكن من تسجيل ارتفاع بواقع 0.5 مليار دينار على أساس سنوي في الربع الثاني.
اتساع العجز
واتسع العجز في ميزان الخدمات قليلاً ليعكس ارتفاع الإنفاق على السفر في الكويت، إلا أنه قد يكون ارتفاعا عابرا، وارتفع صافي التدفقات المالية من الخدمات إلى الخارج بواقع 9.5 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 1.7 مليار دينار على خلفية زيادة مصروفات السفر بواقع 21 في المئة على أساس سنوي. وبالرغم من هذه الزيادة، فإن الإنفاق على السفر قد شهد تراجعاً ملحوظاً خلال العام الماضي. وظل الإنفاق راكداً في 2016 بعد النمو القوي الذي سجله في السنوات السابقة. وتراجع أكثر في عام 2017 مع تقلص الإنفاق بواقع 3 في المئة على أساس سنوي في النصف الأول من العام.الدخل الاستثماري
وشهد الدخل الاستثماري ركوداً ملحوظاً، إلا أنه ساهم في دعم الميزان التجاري قليلاً مقارنة بالربع الأول من عام 2017. فقد ارتفع الدخل الاستثماري بواقع 3.1 في المئة على أساس ربع سنوي ليصل إلى 1.5 مليار دينار في الربع الثاني من 2017. وساهمت هذه الوتيرة في دعم الميزان التجاري العام الماضي، مع ارتفاع الدخل الاستثماري بواقع 2.9 في المئة على أساس سنوي في النصف الأول من 2017، ويعكس ذلك تراكم الأصول في صندوق الثروة السيادية الكويتي بالرغم من تدني أسعار النفط والعجز المالي وارتفاع الأسعار عالمياً.وساهم تراجع تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج في دعم الميزان التجاري أيضاً، فقد تراجعت بواقع 18 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني من 2017 بعد النمو القوي الذي سجلته قبل عام 2014، حيث تراجعت التحويلات بواقع 9 في المئة خلال الفترة ما بين 2013 و2016. ويرجع هذا الانخفاض إلى تدني أسعار النفط، وزيادة غلاء المعيشة بسبب خفض الدعوم وارتفاع تكاليف العديد من الرسوم على الوافدين، وفي الوقت نفسه، ساهمت سياسة التكويت في قطاعات العمل في التقليل من الطلب على العمالة الوافدة.
تراجع تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج ساهم في دعم الميزان التجاري