«التعاون»... سياج قوي لحماية الخليج من الأخطار

سجل حافل بالإنجازات على مدى مسيرة 36 عاماً

نشر في 05-12-2017
آخر تحديث 05-12-2017 | 00:00
الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد خلال القمة الخليجية الـ 10 في عمان عام 1989
الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد خلال القمة الخليجية الـ 10 في عمان عام 1989
شهدت مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على مدى 36 عاماً من إنشائه إنجازات كبرى في شتى المجالات والميادين انعكست على المواطن الخليجي وحققت تطلعاته على كل المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية وعلى الساحتين الإقليمية والدولية.

واستطاع المجلس من خلال هذه الإنجازات أن يمثل إطاراً قوياً للأمن الجماعي وسياجاً لحماية مكتسبات دوله والتصدي للأخطار التي تعترضها وأصبح يؤدي دوراً مؤثراً في إدارة الأزمات التي تشهدها المنطقة.

ففي 25 مايو عام 1981 اتفقت إرادة قادة دول مجلس التعاون الست في اجتماعهم، الذي عقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، إلى صيغة توافقية للتعاون بينهم، وكان من أهم أهدافها تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين شعوب دول المجلس في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها.

ولعل من أبرز إنجازات مجلس التعاون في مجال السياسة الخارجية المشاركة في إنهاء الحرب العراقية الإيرانية وتحرير الكويت ودعم وحدة واستقرار وسيادة العراق ومساندة قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة ودعم القضية الفلسطينية ودعم وحدة واستقرار اليمن إلى جانب الاهتمام بالوضع في لبنان والأزمة السورية والشأن الصومالي ودعم الشعب الليبي وتطلعاته وإدانة اضطهاد الأقليات المسلمة في ميانمار.

وبدا هذا التجانس بوضوح في توحيد القرار الخليجي السريع بقطع العلاقات وتجميدها مع إيران في يناير 2016 رداً على الاعتداءات الإيرانية المتكررة أو الانخراط في عمليتي (عاصفة الحزم) و(إعادة الأمل) في مارس عام 2015 لردع التمدد الحوثي المدعوم من طهران وقطع الطريق أمام الأعمال التخريبية التي يقوم بها ما يسمى (حزب الله) اللبناني.

التعاون العسكري

وفي مجال العمل العسكري المشترك، تمت الموافقة على إنشاء قوة درع الجزيرة بحجم 5 آلاف رجل من دول المجلس في نوفمبر 1982 خلال الدورة الثالثة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون، وفي ديسمبر 2005 جرى توسيع حجم القوة ونوعية تسليحه لتشمل فرقة مشاة آلية بكامل عتادها ومدفعيتها وعناصر الدعم القتالي.

ولعل إقرار دول مجلس التعاون اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك خلال قمة المنامة في ديسمبر عام 2000 يعد خطوة استراتيجية في مسيرة التعاون العسكري الخليجي، إذ مهدت هذه الاتفاقية لظهور هياكل التعاون العسكري الكبرى كوضع الرؤية الدفاعية الموحدة والقيادة العسكرية الموحدة والدرع الصاروخي الخليجي وردم الفجوة القائمة على مستوى القدرات بين دول المجلس بإنشاء قوة مشتركة خليجية للتدخل السريع.

وتقدمت الكويت في بداية شهر فبراير 2003 بطلب إلى وزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي لنشر وحدات من قوات «درع الجزيرة» على أراضيها تحسباً لأي تداعيات قد تترتب على توجيه الولايات المتحدة ضربة محتملة ضد العراق.

كما أكدت دول المجلس دعمها الكامل لمملكة البحرين سياسياً واقتصادياً وأمنياً ودفاعياً جراء الأحداث، التي مرت بها خلال شهري فبراير ومارس عام 2011 بإرسال قوات «درع الجزيرة» في شهر مارس 2011 والتي كان لها دور كبير في التصدي لمحاولات الفوضى والتخريب وعودة أجواء الأمن والاستقرار.

وجاءت «عاصفة الحزم» في مارس 2015 لتشكل تحولاً في التعامل الخليجي مع خروقات الحوثيين وعدم التزامهم بتنفيذ المبادرة الخليجية، ثم جاءت عملية «إعادة الأمل» بعد ذلك لتخفيف معاناة الشعب اليمني والمساهمة في إعادة الأمن والاستقرار.

التعاون الأمني

وعلى صعيد التعاون الأمني، فقد شكل اجتماع وزراء الداخلية لدول المجلس في الرياض فبراير 1982 بداية انطلاق التنسيق والتعاون الأمني بين دول المجلس الذي تمثل في الاستراتيجية الأمنية الشاملة والاتفاقية الأمنية والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

وشكل فضلاً عن ذلك أيضاً التعاون في مجال الدفاع المدني وفي مواجهة المخاطر النووية والإشعاعية وإنشاء مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ والتعاون في مكافحة المخدرات والتعاون في مجال التحقيقات والمباحث الجنائية والشرطة الخليجية وفي مجال المرور وحرس الحدود وخفر السواحل وغيرها.

وفي عام 2003 تم اعتماد استراتيجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة التطرف المصحوب بالإرهاب.

وفي عام 2004 وقعت الدول الأعضاء اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب، كما تم اعتماد تحديث وتطوير الاستراتيجية الأمنية الشاملة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 2008.

back to top