«شورى» تعقد مؤتمرها الفقهي بنسخته السابعة في الكويت

القطان: الكويت تجد في الصكوك حلاً مثالياً لسد عجز الميزانية

نشر في 03-12-2017
آخر تحديث 03-12-2017 | 00:02
عبدالستار القطان
عبدالستار القطان
قال المدير العام لشركة شورى للاستشارات الشرعية عبدالستار القطان، إن الشركة أنهت كل الإجراءات الخاصة بتنظيم مؤتمر شورى الفقهي السابع والذي يعقد هذا العام في الكويت تحت عنوان "الصكوك بين رفع الكفاءة والضبط الشرعي".

ويتزامن انعقاد المؤتمر مع الذكرى العاشرة لتأسيس شركة شورى للاستشارات الشرعية التي ستحتفي بهذه المناسبة بحضور حشد كبير من كبار العلماء من رؤساء وأعضاء المجامع الفقهية، إضافة إلى نخبة من العلماء المتخصصين من مختلف أنحاء العالم، بمشاركة النخب الكويتية من الخبراء الماليين وعلماء وأساتذة أكاديميين في الشريعة والقانون والاقتصاد.

وذكر القطان أن المؤتمر هذا العام والمزمع عقده يومي 19 و20 ديسمبر الجاري في فندق ومنتجع الجميرا شاطئ المسيلة بدعم من المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب (البنك الإسلامي للتنمية) سيناقش سبل تطوير منتجات التمويل الإسلامي وعلى رأسها الصكوك لمواكبة متطلبات الأسواق المالية مع تأصيلها الشرعي، من خلال أربع جلسات نقاشية.

وبين أن الجلسة الأولى تناقش موضوع التعليق بالشرط في عقدي البيع والهبة وأثره في تطوير منظومتي المرابحة للأمر بالشراء والإجارة المنتهية بالتملك، إذ سيشارك في الجلسة كل من نزيه حماد وعبدالناصر أبوالبصل وعصام العنزي وعلي الندوي.

وأضاف القطان أن الجلسة الثانية ستتناول موضوع "الإضافة إلى المستقبل في عقدي البيع والاجارة" إذ سيتم استعراض أوراق عمل مقدمة من ضيوف الجلسة وهم محمد القري ومحمد الفزيع ونزيه حماد ومنصور الغامدي، بينما ستكون الجلسة الثالثة تحت عنوان "الإيجاب الممتد والقبول الحكمي (التقديري)... مبناه وضوابطه وتطبيقاته في المفاوضات المالية المعاصرة،" ويشارك فيها كل من عبد الستار أبوغدة والعياشي فداد وناصر الداود.

وأشار إلى أن الجلسة الرابعة ستخصص لمناقشة مسودة قرارات وتوصيات المؤتمر تمهيداً لإصدار البيان الختامي.

وستعقد على هامش المؤتمر ورشتا عمل الأولى بعنوان التدقيق الشرعي المبني على المخاطر، والثانية بعنوان مخاطر التمويل الإسلامي.

وقال القطان، إن الصناعة المالية الإسلامية تقدمت وتطورت بشكل ملحوظ خلال وقت قياسي قصير ويعتمد تطورها المستقبلي على طريقة تكيفها مع عالم المال المتغير بشكل سريع لأسباب كثيرة مثل العولمة والتقنيات.

وبين أن حجم الأصول المصرفية الإسلامية قد يصل إلى 3.4 تريليون دولار بحلول عام 2018 وأن المؤشرات المالية تظهر استمرار النمو في هذا القطاع خصوصاً إذا توصلت المؤسسات والشركات المالية الإسلامية إلى توحيد رؤاها ونجحت في وضع معايير واضحة وموحدة تكسبها القوة والثبات والاستمرارية.

وقال القطان، إن كل المؤشرات المالية تؤكد نمو وتطور الصناعة المالية الإسلامية إذ بلغ حجم أصول البنوك المالية الإسلامية نهاية عام 2015 نحو 2.4 تريليون دولار، بعد أن كان 2.1 تريليون دولار في عام 2014، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.4 تريليونات دولار خلال عام 2018، ليبلغ بذلك حجم أصول البنوك الإسلامية منها 1.2 تريليون دولار، والصكوك 280 مليار دولار، والصناديق الاستثمارية الإسلامية نحو 51 مليار دولار، والتكافل 28 مليار دولار.

وعن أبرز التحديات التي تواجه الصناعة المالية الإسلامية، قال القطان إن التحدي الأكبر يتمثل في مدى قدرة هذه المؤسسات على الصمود في السوق، مع الاحتفاظ بالقواعد الأخلاقية التي ترفع شعارها، بعد أن تحولت الصناعة المالية الإسلامية إلى صناعة صاعدة مدفوعة بالانكماش الكبير الذي لا يزال قائماً في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن هذا الواقع يتطلب تقديم خدمات نوعية تجمع بين الاحترافية المهنية، والمعيارية الشرعية، وتتسم بقدر من المخاطرة المقبولة.

وتناول القطان أهمية منتج الصكوك مبيناً بأنها تعتبر من أفضل وسائل اجتذاب المدخرات الحقيقية وتجميع الأموال اللازمة لتمويل مشروعات البنية التحتية ذات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية، مع إمكانية استخدامها في مشروعات استثمارية في كل مجالات التنمية وغيرها من المجالات، موضحاً بأن الصكوك الاسلامية هي أهم منتج للمصرفية الاسلامية بقياس الحجم، إذ ساهمت في تحقيق حضور غير مسبوق للمصرفية الإسلامية في أسواق المال الدولية.

وبين القطان أن مناقشة موضوع الصكوك وسبل تطويرها وأهميتها وكيفية العمل بها يتماشى ويواكب رؤية الكويت وتوجهها نحو إصدار صكوك لحشد التمويل اللازم لعجز الموازنة إذ كشفت أحدث البيانات الصادرة عن بنك الكويت المركزي أن رصيد أدوات الدين العام من سندات الخزانة لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة وصل إلى 4.17 مليارات دينار (12.9 مليار دولار) في نهاية أبريل الماضي، وهو أعلى مستوى تاريخي لرصيد أدوات الدين العام الذي تموله البنوك المحلية بالكامل تقريباً، مما يؤكد الحاجة إلى إصدار كبير جديد من السندات الدولية والذي قد يصل إلى ملياري دينار.

back to top