الصميعي: مطلوب بدائل أقل كلفة لتوفير المياه
دعا إلى تخطيط استراتيجي بعيد الأمد لتجاوز الندرة المائية في البلاد
دعا عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة المدنية في جامعة الكويت، د. عبدالله الصميعي، الى ضرورة توفير طرق بديلة أقل كلفة للحصول على احتياجاتنا المائية.وقدم الصميعي في محاضرة بعنوان "إدارة وتخطيط الموارد المائية في الكويت"، ضمن الأسبوع الثقافي للمعهد العالي للطاقة شرحا عن علم مصادر المياه بصفة عامة ومصادر المياه في الكويت بصفة خاصة، وآلية إدارة وتشغيل المصادر المائية في الكويت، داعيا الى ضرورة البحث عن طرق بديلة منخفضة الكلفة للحصول على الاحتياجات المائية، حيث تعد الكويت من الدول القلائل في العالم التي لا يوجد بها مصادر مياه سطحية (بحيرات أو أنهار)، مما يجعلها من بين أكثر دول العالم ندرة في المياه العذبة.وأضاف أن الكويت تعاني كذلك شحا كبيرا في الأمطار، مما يفاقم مشكلة ندرة المياه العذبة فيها، وعلى الرغم من وجود مخزون كبير للمياه الجوفية، فإن هذا المخزون يحتوي على نسبة ملوحة مرتفعة نسبيا، فضلا عن الكلفة العالية لتحلية مياه البحار، مما يجعل هناك حاجة ملحة إلى العمل على تخطيط استراتيجي بعيد الأمد لتأمين حاجة البلاد من المياه العذبة، خاصة أن الكويت من أكثر دول العالم استهلاكا للمياه، قياسا بعدد السكان بمعدل 550 لترا للفرد يومياً.
واستعرض الصميعي، خلال محاضرته، التطبيقات الهندسية لمشاريع المياه في الكويت، حيث تعمل الحكومة على إدارة مواردها المائية من خلال عدة جهات (الكهرباء والماء والأشغال والبيئة ومعهد الأبحاث)، ذاكرا بعض المشاريع التي قامت بها الدولة أخيرا، ومنها محطة الزور الشمالية لزيادة الطاقة الإنتاجية لتحلية المياه في الدولة، وبناء خزانات مياه تحت الأرض لتخزين المياه في حال توقف العمل في محطات التحلية لأي سبب من الأسباب.ولاقت المحاضرة استحسان هيئتي التدريس والتدريب بالمعهد العالي للطاقة، خاصة أن الموارد المائية تمثل أهمية قصوى في الكويت التي تعاني شح وندرة المصادر المائية.كما شهدت المحاضرة تفاعل عدد من الحضور مع المادة العلمية المميزة التي قدمها الصميعي، ودارت عدة نقاشات حول ضرورة تأمين الموارد المائية في الكويت، وأهمية استكشاف طريق بديلة ذات كلفة اقل.وفي ختام المحاضرة كرَّم مدير المعهد العالي للطاقة، أسامة الدعيج، الصميعي شاكرا له جهوده العلمية المميزة وحرصه على المشاركة في الأسبوع الثقافي الذي يقيمه المعهد العالي للطاقة بالتعاون مع مكتب العلاقات العامة والإعلام.