النفط يهبط وتخفيضات «أوبك» تدعم السوق
مخزونات الخام الصينية تتراجع بنسب قياسية
زادت شركات الطاقة الأميركية عدد منصات الحفر العالمية في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وارتفع العدد الشهري لمنصات الحفر للمرة الأولى منذ يوليو إلى 747 منصة مع تشجع المنتجين بعد ارتفاع أسعار الخام.
هبطت أسعار النفط، أمس، وتراجع الخام الأميركي من أعلى مستوى في عامين بفعل احتمالات زيادة الإنتاج، لكن الخسائر كانت محدودة قبل اجتماع لمنظمة «أوبك» والمتوقع أن يشهد تمديد قيود إنتاج الخام.وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 25 سنتاً إلى 63.61 دولاراً للبرميل، بينما نزل الخام الأميركي الخفيف 45 سنتاً إلى 58.50 دولاراً للبرميل.وارتفع إنتاج الخام الأميركي 15 في المئة منذ منتصف عام 2016 إلى 9.66 ملايين برميل يومياً، وهو مستوى لا يبعد كثيراً عن أكبر منتجي النفط روسيا والمملكة العربية السعودية. وتعني زيادة أنشطة الحفر، أن الإنتاج سينمو على الأرجح.وزادت شركات الطاقة الأميركية عدد منصات الحفر العالمية في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وارتفع العدد الشهري لمنصات الحفر للمرة الأولى منذ يوليو إلى 747 منصة مع تشجع المنتجين بعد ارتفاع أسعار الخام.
ولامس الخام الأميركي 59.05 دولاراً للبرميل يوم الجمعة لأسباب منها إغلاق خط أنابيب كيستون، الذي يربط حقول النفط الرملي في كندا بالولايات المتحدة بعد حدوث تسرب، مما تسبب في تقلص المخزونات.وارتفعت أسعار النفط بشدة في الأشهر الماضية بفضل جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وروسيا وغيرهما لوضع قيود على إنتاج الخام.وخفضت «أوبك» وحلفاؤها إنتاج الخام بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً في يناير كانون الثاني، واتفقوا على استمرار خفض الإمدادات حتى نهاية مارس. وتجتمع المنظمة يوم الخميس لمناقشة سياساتها ويتوقع معظم المحللين اتفاقاً ما على تمديد العمل بتخفيضات الإنتاج.
مخزونات الصين
وعلى صعيد متصل، أظهرت بيانات وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن مخزونات النفط الخام الصينية تراجعت بنسبة قياسية بلغت 9.5 في المئة عن سبتمبر إلى 26.96 مليون طن الشهر الماضي، وهو الأقل منذ يناير 2010 بما يعكس تنامي الطلب من شركات التكرير.وسجلت معدلات تكرير النفط الخام في أكتوبر ثاني أعلى مستوى على الإطلاق مع ارتفاع هوامش التكرير بعد أن رفعت الصين سعر بيع البنزين والديزل. وذكرت وكالة شينخوا أن مخزونات الخام التجارية في الصين سجلت أكبر تراجع على أساس شهري على الإطلاق. وزادت مخزونات المنتجات المكررة 3.3 في المئة، وفي مقدمتها مخزونات الديزل.وارتفعت مخزونات الديزل 5.3 في المئة إلى 6.95 ملايين طن في حين زادت مخزونات البنزين 2.5 في المئة إلى 7.91 ملايين طن.وارتفعت أسعار الديزل والبنزين في الصين منذ أواخر أكتوبر بفضل الطلب القوي في الشتاء. كذلك تجاوزت أسعار الغاز الطبيعي المسال المحلية في الصين سبعة آلاف يوان (1061 دولاراً) للطن أمس، مسجلة أعلى مستوى لها منذ عام 2011 على الأقل، مع ارتفاع الطلب في ظل استهلاك ملايين المنازل للغاز في فصل الشتاء بدلاً من الفحم.وزادت أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال بالجملة أكثر من النصف مقارنة مع منتصف نوفمبر، مما يعني أن القفزة في الأسعار جاءت قبل أقل من أسبوعين من موسم الاستهلاك للتدفئة في شمال الصين.«توتال»
في سياق آخر، - قالت شركة النفط والغاز الفرنسية «توتال»، إنها اتفقت على بيع حصصها في حقلين نرويجيين إلى شركة شتات أويل مقابل 1.45 مليار دولار، في حين تعيد النظر في محفظتها الخاصة ببحر الشمال بعد الاستحواذ على ميرسك أويل الدنمركية في أغسطس.وذكرت الشركة أن شتات أويل ستستحوذ على حصتها البالغة 51 في المئة في حقل مارتن لينغ وحصتها البالغة 40 في المئة في اكتشاف جارانتيانا على الجرف القاري النرويجي.وقال أرنود بريولاك رئيس التنقيب والإنتاج في توتال في بيان، إن الاستحواذ على ميرسك أويل «يدفعنا لمراجعة محفظتنا في هذه المنطقة كي نركز على الأصول التي يمكن لتوتال أن تحقق فيها وفورات»، وتخفض مستويات الوصول لتعادل الإيرادات مع المصروفات.وأشارت توتال إلى أن المجال محدود لتحسين العمليات في مارتن لينغ الذي كان بمثابة الأصل الوحيد الخاضع لإدارتها في النرويج، في حين ان شتات أويل تتمتع بوضع أفضل يسمح لها بالاستفادة القصوى من هذا الأصل. وتقدر الموارد القابلة للاستخراج في الحقل بما يتجاوز 300 مليون برميل من المكافئ النفطي.واجه تطوير حقل مارتن لينغ تأخيرات وزيادات في التكاليف، إذ بلغت أحدث تقديرات الاستثمار 41.3 مليار كرونة نرويجية (5.1 مليارات دولار)، بما يزيد على 42 في المئة عما كان مقدراً له في الأصل.ومن المتوقع أن يبدأ الحقل الإنتاج في 2019 بعد تأجيله عاماً عقب حادث دام وقع في مايو بحوض كوري جنوبي لبناء السفن كان يعمل على بناء منصة للحقل، مما رفع تكلفة المشروع.وقال متعاملان في الغاز المسال بإقليم خبي في شمال الصين، إن السعر قد يكون عند مستوى قياسي مرتفع في حين يعتبر سوق الغاز المسال الصيني أقل تطويراً بكثير من أسواق السلع الأولية الأخرى، إذ لم يتم استيراد كميات كبيرة من هذا الوقود إلا في السنوات الخمس الماضية.