ساعدوني... كيف أتوقّف عن الصراخ في وجه أولادي؟
أحتاج إلى المساعدة لأكف عن الصراخ في وجه أولادي، وأحدّ من ردود فعلي التلقائية العنيفة، وأتوقف عن الاشتعال غضباً في الحال.
من الضروري أن تبلغي مستوى معيناً من الهدوء الذي يشكّل مساحة عاطفية تستطيعين من خلالها اختيار بوضوح ما عليك فعله بدل أن تتصرفي بطريقة عفوية وتكرري أنماط سلوك ترفضينها. لكن حياتنا العصرية تشكّل تحدياً كبيراً إزاء قدرة الإنسان على الحفاظ على هدوئه.إذا كنت تشعرين دوماً بأنك مثقلة بالأعباء وترغبين في أن تحدّي من صراخك وردود فعلك التلقائية العنيفة، فهذه ليست مهمة مستحيلة. إليك خمس نصائح تساعدك في العيش حياة أكثر هدوءاً وأقل انفعالاً:1 عالجي سبب رد فعلك التلقائي العنيف: من الضروري أن تعالجي الأمور الكامنة وراء انفاعلك. ابحثي عما يزعجك في تلك الأوضاع التي تدفعك إلى الانفعال أو الصراخ. هل تلاحظين نمطاً معيناً؟ هل من مهارات تستطيعين تعلمها أو أنماط سلوك يمكنك تبديلها لتخرجي من هذه الدوامة؟ هل يلزم أن تبدّلي نظرتك إلى وضع ما؟ علاوة على ذلك، إذا كنت تملكين أفكاراً مثل «لا يسعني الكف عن الصراخ» أو «ما كنت لأصرخ لو لم يصرخوا»، يجب أن تتخلصي منها أيضاً لأنها تبرر تصرفاتك وتزيد احتمال انفعالك.
2 تخلي عن مكافأة الانفعال: هل يساعدك تنفيس الغضب بالصراخ في التحكم في الإجهاد ويشعرك بالرضا؟ إذا صح ذلك، فقد يكون هذا السبب الذي يدفعك إلى تكرار سلوك مماثل. من الصعب التنازل عن هذا المكسب العاطفي. ولكن عليك أن تدربي نفسك على التخلي عن مكافأة الراحة وتنفيس الغضب القصيرة الأمد لتحصدي مكافأة طويلة الأمد: التصرف بطريقة تتناسب مع الشخص الذي ترغبين في أن تكوينه. 3 تعلّمي التنفس بطريقة تساعدك على التحكم في أعراض الإجهاد الجسدية: يساعدك تعلّم ضبط أعراض الإجهاد الجسدية في بلوغ مستوى الهدوء المطلوب للتعاطي مع الأوضاع الصعبة بفاعلية بدل الانفعال. يتفاعل الجسم مع أي خطر يهدده جسدياً. صحيح أنك قد لا تُضطرين إلى الهرب من مسببات الإجهاد اليومية أو محاربتها، لكن جسمك يتفاعل معها على هذا الأساس. فيرتفع مثلاً نبض قلبك، ويتسارع نفسك، وتشعرين بتوتر واضح في صدرك وعضلاتك. لكنك تستطيعين عكس رد الفعل هذا باللجوء إلى تقنيات التنفس ببطء، ما يتيح لك الخروج من نمط الانفعال والانتقال إلى جزء أكثر هدوءاً من جهازك العصبي.إليك تقنية التنفس التي أفضلها: املئي رئتيك بالهواء مدة أربع ثوانٍ ثم ازفري ست ثوانٍ. استعيني بساعة تحصي الثواني بادئ الأمر كي تتمكني من تنظيم تنفسك.4 عندما تثقل الأعباء كاهلك ركّزي على الحاضر: عندما يتملكك الإجهاد، قد تواجهين فيضاً من أفكار ومشاعر تدفعك أحياناً إلى المبالغة في ردود فعلك. في أوقات مماثلة، ركّزي على البيئة المحيطة بك. تنبهي لما ترينه، وتسمعينه، وتتذوقينه، وتلمسينه في تلك اللحظة. أو اختاري أمراً مثل الرسوم على حقيبتك، أو صوت النسيم في الأشجار، أو رائحة الطعام المطهو وصبي اهتمامك عليه. ركّزي عليه بكامل حواسك إلى أن تشعري ببعض الراحة.5 مارسي «الوعي التام»: يعلّمك «الوعي التام» أن تركّزي تفكيرك على أمر واحد مثل نفسك أو الحاضر بدل تأمل محتوى أفكارك. يتمتع مَن يمارسون هذه التقنية عادةً بتراجع في معدل الإجهاد والقلق. كذلك يعزز «الوعي التام» الرابط بين أجزاء التفكير، والشعور، والنجاة في الدماغ. ولا شك في أن هذه خطوة جيدة، فعندما يزداد الترابط بين هذه الأجزاء من الدماغ، يصبح الناس أقل ميلاً إلى الانفعال وأكثر توازناً عقلياً.إذاً، تستطيعين أن تحدي من نوبات الصراخ، وتشعري بهدوء أكبر، وتتفادي الانفعال. ابدئي بتطبيق هذه الاستراتيجيات اليوم وكوني واثقة من أنك ستنجحين.
املئي رئتيك بالهواء مدة أربع ثوان ثم ازفري ست ثوان