13.78% من أسهم «الامتيازات» اختفت... ثم عادت!

الممارسات السلبية مستمرة لأن الغرامات تتحملها الشركات لا المتسببون

نشر في 25-11-2017
آخر تحديث 25-11-2017 | 21:50
No Image Caption
بعض الأطراف والشركات التي تستهوي التلاعبات وتتخذ منه إجراءات سهلا لتحقيق الأرباح والعبث في التداولات والسوق باتت تستسهل سداد الغرامة المالية والعقوبات التي توقعها الجهات الرقابية.
اختفت حصة استراتيجية كبيرة من رأسمال شركة الامتيازات القابضة، مقدارها 13.785 في المئة، من سجل كبار المساهمين. فكيف يتم بيع كمية بهذه النسبة أو تسييلها دون حتى إفصاح؟

يُذكر أن الجهات الرقابية لاحظت هذه التلاعبات والتغيرات التي طرأت فجأة على الإفصاح، ثم أعادتها، وستضع الملف تحت التحقيق والتدقيق.

أما بخصوص وقائع اختفاء الملكية، فتم تدارك الأمر، واتخاذ إجراءات قانونية أخرى، بدأت بإفصاح إحدى الشركات عن تغير الهدف الاستثماري من الملكية، تمهيدا لبيع الحصة، لكن لماذا اختفت الملكية؟ وكيف عادت مرة أخرى بعد مرور يوم عليها؟

الوقائع تتلخص في الآتي:

1- دخول أطراف مضاربية منذ فترة تقوم بعمليات تجميع السهم، ونظرا لصغر رأسمال الشركة، فقد وجدت ملكيتها تتعدى نسب الإفصاح، واضطرت إلى السيطرة على مجلس الإدارة.

2- تبحث تلك المجموعة عن مشترين، لبيع الحصص لهم، وتم الاتفاق مسبقا على التخارج، لكنهم اصطدموا بعقبات قانون هيئة أسواق المال. وفيما يبدو أنه كانت هناك لعبة ما، لتحويل الأسهم أو بيعها في السوق دون مزاد، لكن تشدد الإجراءات القانونية حال دون ذلك، فتمت العودة لاتباع الإجراءات السليمة.

3- الشركة، بمجلس إدارتها، طرف غائب عن المشهد تماما، فرغم أن قانون هيئة أسواق المال وفق المادة 2-2-1 من الكتاب العاشر- الإفصاح والشفافية، أنه يجب على الشركات المساهمة المدرجة في البورصة أن تفصح في بداية كل سنة عن أسماء مساهميها الذين تمثل نسبة مساهماتهم 5 في المئة أو أكثر من رأسمالها، أو أي تغيير يطرأ على هذه النسبة. وبناءً على تلك المادة، فإن مجلس الإدارة ملزم بالإفصاح عن أي متغيرات على رأس المال، إلا أن مجلس الإدارة كان غائبا عن الواقع، ولم يفصح عن اختفاء وخروج 13 في المئة من الشركة، كما لم يفصح عن إعادة نسبة الـ 13 في المئة مرة أخرى بعد تصحيح الخطأ.

يُذكر أن الهيئة أكدت أيضا قانونيا على بند بيانات الإفصاح عن كبار المساهمين، بأنه يتوجب تحديث هذه البيانات والمعلومات فور أي تغيير يطرأ عليها، وتلتزم البورصة بتخصيص صفحة على موقعها الإلكتروني لكل شركة مدرجة وتحديثها بناء على المعلومات التي ترد إليها عن هذه الشركة.

4- تشير معلومات أيضا من واقع سجلات كبار المساهمين إلى أن هناك 5 في المئة أخرى غير الـ13 في المئة اختفت أيضا من الإفصاح دون مزاد علني عليها، بالمخالفة لعمليات التخارج لهذه الكميات المنصوص عليها نصا صريحا وقانونيا، بأن نسب الـ5 في المئة فما فوق تعرض في مزاد علني، ستخضع أيضا للتدقيق، لتحديد آلية تسييلها في البورصة.

5- مبعث الاستغراب، أنه كيف يحدث خطأ في نسبة 13.78 في المئة برأسمال شركة، بغض النظر عن حجمها؛ صغيرا كان أم كبيرا؟ النسبة مثار استغراب أن يتم الخطأ فيها، فكيف لو حدث ذلك في شركة أكبر حجما؟

وفي هذا السياق، كشفت مصادر قانونية لـ"الجريدة"، أن إجراء وتعديلا قانونيا يتوجب أن يطبق كبديل للعقوبات والغرامات المالية على أعضاء مجالس الإدارات والإدارة التنفيذية التي ترتكب أخطاء جسيمة أو تلاعبات متعمدة وتضلل الجهات الرقابية، أو ترتكب خطأ يحتوي على إجراء يمهد للتدليس والممارسات السلبية، وذلك بالعزل الفوري والحرمان من التمثيل في أي شركة مدرجة أو غير مدرجة لعشر سنوات على الأقل.

وأضافت المصادر أن بعض الأطراف والشركات التي تستهوي التلاعبات وتتخذ منه إجراءات سهلا لتحقيق الأرباح والعبث في التداولات والسوق باتت تستسهل سداد الغرامة المالية والعقوبات التي توقعها الجهات الرقابية، علما بأن الغرامات المالية تتحملها حقوق المساهمين وأموال الشركة، ولا تسدد من الأموال الخاصة لمرتكب الخطأ.

كيف يحدث خطأ في نسبة 13.78 في المئة برأسمال شركة، بغض النظر عن حجمها؛ صغيرا كان أم كبيرا؟
back to top