«بيان»: عمليات البيع العشوائية هيمنت على مجريات التداول

غياب شبه كامل للمحفزات الإيجابية... و«الكويتي» أكثر الأسواق حساسية تجاه أي حدث سلبي

نشر في 25-11-2017
آخر تحديث 25-11-2017 | 19:33
بورصة الكويت
بورصة الكويت
سجلت ثمانية قطاعات في بورصة الكويت تراجعاً في مؤشراتها نهاية الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مؤشرات ثلاثة، مع بقاء قطاع الرعاية الصحية دون تغيير، في حين جاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في مقدمة القطاعات الخاسرة.
قالت شركة «بيان للاستثمار» إنه بعد الأداء الإيجابي، الذي شهدته بورصة الكويت الأسبوع قبل الماضي، عاد أداؤها إلى مساره الهابط سريعاً، نتيجة عودة عمليات البيع العشوائية في الهيمنة على مجريات التداول، وسط غياب شبه كامل للمحفزات الإيجابية المحيطة بالسوق، سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسيز

ووفق التقرير، مازال الكثير من المشكلات التي يعانيها الاقتصاد المحلي حاضراً، ولم تظهر لها حلول جذرية ومرئية على أرض الواقع، فيما لا تزال تأثيرات الأحداث الجيوسياسية، التي شهدتها المنطقة هذه الفترة حاضرة على أداء السوق الكويتي، الذي يعتبر أكثر أسواق المنطقة حساسية تجاه أي حدث سلبي تقريباً.

وفي التفاصيل، فإن الأداء الذي شهده السوق خلال الأسبوع الماضي سبّب فقدان مؤشراته الثلاثة الكثير من النقاط، لاسيما مؤشر «كويت 15» الذي فقد حوالي 20 نقطة من قيمته خلال الجلسات الخمس الأخيرة، أي ما نسبته 2.13 في المئة، فيما وصلت الخسائر الأسبوعية للمؤشرين السعري والوزني إلى 1.11 و 1.73 في المئة على التوالي.

وشهدت البورصة هذا الأداء وسط انخفاض مؤشرات التداول، سواء على صعيد السيولة النقدية أو عدد الأسهم المتداولة، إذ تراجعت قيمة التداول على المستوى الأسبوعي بنسبة بلغت 19.01 في المئة، فيما انخفضت كمية التداول بنسبة 29.27 في المئة.

من جهة أخرى، شهد الأسبوع الماضي تراجع أسعار نحو 88 سهماً من أصل 157 سهماً مدرجاً في السوق الرسمي، مقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، في حين ارتفعت أسعار 36 سهماً، مع بقاء 33 سهماً دون تغير، وأدى ذلك إلى تكبد البورصة خسائر بما يزيد على 400 مليون دينارن خلال الجلسات الخمس السابقة، إذ وصلت قيمتها الرأسمالية إلى 26.52 مليار دينار، بعد أن كانت 26.97 ملياراً الأسبوع قبل السابق، مما يعني أن السوق سجل خسارة أسبوعية نسبتها 1.64 في المئة على صعيد قيمته الرأسمالية الإجمالية، مما قلص مكاسبها منذ بداية العام الحالي لتصل إلى 4.40 في المئة، مقارنة مع نهاية عام 2016، إذ بلغت آنذاك 25.41 مليار دينار (ملحوظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي على أساس متوسط عدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية رسمية متوفرة).

وأظهرت حركة التداول الأسبوع الماضي عودة اللون الأحمر مرة أخرى إلى السيطرة على مؤشرات السوق الثلاثة، بعد أن كان اللون الأخضر حاضراً على أدائها خلال الأسبوع قبل السابق، إذ عادت عمليات البيع العشوائية، التي طالت العديد من الأسهم المدرجة في السوق وعلى رأسها الأسهم القيادية، إلى دفع مؤشرات السوق الثلاثة لإنهاء تعاملات الأسبوع في منطقة الخسائر، وسط استمرار معدلات التداول في الانخفاض بوضوح، لاسيما على صعيد قيمة التداول، التي بلغت خلال جلسة يوم الخميس الماضي أدنى مستوى لها منذ شهر تقريباً، إذ وصلت إلى 8.8 ملايين دينار فقط بنهاية تلك الجلسة.

أما على صعيد التداولات اليومية، فقد شهدت الجلسة الأولى من الأسبوع انخفاض مؤشرات البورصة الثلاثة بنسب متفاوتة، في ظل تزايد عمليات البيع على الأسهم الصغيرة خصوصاً وسط تراجع شمل أغلب قطاعات السوق، وعلى رأسها قطاع الخدمات المالية، وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع قيمة التداول بشكل جيد نسبياً، إذ سجلت نمواً نسبته 25.17 في المئة، وشهدت الجلسة التالية استمرار تراجع مؤشرات السوق، وإن كان بنسب أقل من الجلسة السابقة، وجاء ذلك نتيجة استمرار عمليات البيع في السيطرة على مجريات التداول، وسط تراجع مستويات التداول بشكل محدود، إذ انخفض عدد الأسهم المتداولة بنسبة 6.6 في المئة، فيما تراجعت قيمة التداول بنسبة بسيطة بلغت 0.11 في المئة.

هذا وواصل السوق تقديم أدائه السلبي في جلسة منتصف الأسبوع، التي شهدت ارتفاع حدة خسائر المؤشرات الثلاثة، خصوصاً المؤشرين الوزني و»كويت 15» اللذين انخفضا بنسبة 1.46 و 1.17 في المئة على التوالي، وجاء ذلك نتيجة تزايد عمليات البيع العشوائية وسط تركيزها على الأسهم القيادية، بالتزامن مع ارتفاع السيولة النقدية بنسبة بلغت 30 في المئة تقريباً.

أما جلسة يوم الأربعاء، فقد شهد السوق تباين إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث واصل المؤشران السعري و»كويت 15» تراجعهما، وإن كان بنسب محدودة، فيما تمكن المؤشر الوزني من تحقيق ارتفاع محدود بنهاية الجلسة.

وتمكنت مؤشرات السوق الثلاثة من الاجتماع على تحقيق المكاسب في جلسة نهاية الأسبوع، وجاء ذلك في ظل عودة عمليات الشراء على بعض الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، وسط نمو أغلب قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات المالية.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 6.239.37 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 1.11 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 1.73 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 395.99 نقطة، وأقفل مؤشر «كويت 15» عند مستوى 906.27 نقاط بانخفاض نسبته 2.13 في المئة عن إغلاقه الأسبوع قبل الماضي.

أما على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي وصلت نسبة مكاسب المؤشر السعري منذ نهاية العام المنقضي إلى 8.55 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني حوالي 4.18 في المئة، ووصلت نسبة مكاسب مؤشر «كويت 15» إلى 2.40 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاق عام 2016.

وشهد السوق تراجع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 19.01 في المئة ليصل إلى 11.43 مليون دينار. تقريباً، كما سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 29.27 في المئة، ليبلغ 56.23 مليون سهم تقريباً.

مؤشرات القطاعات

سجلت ثمانية من قطاعات بورصة الكويت تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما ارتفعت مؤشرات ثلاثة قطاعات، مع بقاء قطاع الرعاية الصحية بدون تغيير.

وجاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في مقدمة القطاعات الخاسرة، إذ أقفل مؤشره عند 897.93 نقطة مسجلاً انخفاضاً نسبته 4.72 في المئة. تبعه قطاع العقار في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 2.97 في المئة، بعد أن أغلق عند 877.04 نقطة.

وشغل قطاع النفط والغاز المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشره خسارة أسبوعية بنسبة بلغت 2.87 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 927.64 نقطة، أما أقل القطاعات تراجعاً فكان قطاع الاتصالات، إذ أغلق مؤشره عند 532.86 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.10 في المئة.

من جهة أخرى، تصدر قطاع التأمين القطاعات التي سجلت نمواً، إذ أقفل مؤشره عند 1.014.27 نقطة بارتفاع نسبته 3.02 في المئة، وجاء قطاع التكنولوجيا في المرتبة الثانية، بعد أن نما مؤشره بنسبة بلغت 0.52 في المئة مقفلاً عند 556.83 نقطة، في حين كان قطاع الصناعية هو الأقل ارتفاعاً، إذ نما مؤشره بنسبة 0.19 في المئة مغلقاً عند 1.757.76 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 129.32 مليون سهم تقريباً شكلت 46 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع البنوك المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 61.20 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 21.77 في المئة من إجمالي تداولات السوق. أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع العقار، إذ بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 13.62 في المئة بعد أن وصل إلى 38.28 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 46.37 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 26.50 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.22 في المئة، بقيمة إجمالية بلغت 12.70 مليون دينار تقريباً.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الاتصالات، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 5.41 ملايين دينار شكلت 9.47 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

البورصة شهدت انخفاض مؤشرات التداول سواء على صعيد السيولة النقدية أو عدد الأسهم المتداولة
back to top