علاج جيني يحمي دماغك من التراجع المعرفي المرتبط بالشيخوخة

نشر في 20-11-2017
آخر تحديث 20-11-2017 | 00:00
No Image Caption
تُظهر دراسة جديدة للمرة الأولى أن من الممكن حماية الدماغ من تراجع الذاكرة والتراجع المعرفي المرتبطين بالتقدم في السن في حالة الفئران باستخدام علاج جيني يزيد مستويات بروتين يُدعى كلوثو في الدماغ.
نشر باحثون من جامعة برشلونة المستقلة ومعهد فال ديبرون للبحوث في برشلونة بإسبانيا نتائجهم في مجلة {علم النفس الجزيئي}.
تُعتبر الدراسة الجديدة الأولى في مجالها لأنها تكشف أن حقن جرعة من العلاج الجيني المعزز لإنتاج كلوثو في الجهاز العصبي المركزي لفئران فتية يحول دون إصابتها بالتراجع المعرفي المرتبط بالشيخوخة مع تقدمها في السن.

كذلك اكتشف الباحثون أن هذا العلاج حمى الفئران أيضاً من {التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في السن حتى عندما عولجت في شيخوختها}.

يأمل الفريق بأن تسهم نتائجه في تقدّم عمليات البحث والتطوير بغية ابتكار علاجات جديدة لأمراض عصبية تنكسية، كالخرف، بالاستناد إلى كلوثو، الذي اشتهر سابقاً بـ{حمايته الأعصاب}.

جينة كلوثو

ارتكز البحث الجديد على عمل سابق أجراه عدد من أعضاء الفريق ذاته وأظهر أن جينة كلوثو تسهم في ضبط الآليات المرتبطة بالتقدم في السن. في ذلك البحث السابق، اكتشف الباحثون أن فرط التعبير عن كلوثو يطيل الحياة، وأن تثبيطه يسرّع تراجع الذاكرة والتعلّم.

في الدراسة الجديدة، استخدم الفريق العلاج الجيني ليزيد التعبير عن كلوثو بغية تعزيز إنتاج ذلك البروتين. يوضح د. ميغيل تشيلون، باحث في علم الكيمياء الحيوية وعلم الأحياء الجزيئية في مركزَي البحوث: «يستند العلاج إلى زيادة معدلات هذا البروتين في الدماغ باستخدام النواقل الفيروسية الغدانية».

النواقل الفيروسية الغدانية

بحسب الدراسة، النواقل الفيروسية الغدانية واعدة كعلاج جيني في الجهاز العصبي المركزي، الذي يعتمد على واقع أن للفيروسات قدرة طبيعية على دخول الخلايا وتبديل تركيبتها الجينية. فتُعدّل الجينات لتحمل المواد الضرورية المبدلة للجينات إلى الخلايا من دون تسببها بالأمراض.

يدرس الباحثون النواقل الفيروسية الغدانية منذ 55 سنة، وتبين أن قدرتها كعلاج جيني لبعض أنواع الاضطرابات الجينية واعدة في التجارب.

صحيح أن كثيرين ربما يؤكدون أن ثمة أسباباً تدفعنا إلى التفاؤل بشأن أمان النواقل الفيروسية الغدانية وفاعليتها كأدوات للعلاج الجيني في حالة المرضى البشر، لكننا ما زلنا نواجه أسئلة كثيرة لا نملك جواباً عنها.

رغم ذلك، يذكر د. أسامبشيو بوش، باحث في علم الكيمياء الحيوية وعلم الأحياء الجزيئية، أن أحد تطبيقات النواقل الفيروسية الغدانية (عندما استخدموها كعلاج جيني في الجهاز العصبي المركزي) يُظهر أن الأدلة التي تقدمها التجارب على مدى آمانها وفاعليتها تزداد.

تجارب مع نماذج من الزهايمر

منح الباحثون حق استخدام علاجهم الجيني إلى شركة جديدة مقرها في الولايات المتحدة ولجامعة برشلونة المستقلة مصلحة فيها. يهدف هذا المشروع إلى جمع التبرعات بغية إكمال التجارب في المرحلة ما قبل السريرية التي تُجرى راهناً والتي تشمل نماذج حيوانية تعاني داء الزهايمر.

يأمل الباحثون أيضاً بأن يمهد هذا الدرب أمام علاج الأمراض العصبية التنكسية الجيني الذي يعتمد على جزيئات صغيرة أو أجزاء صغيرة من البروتين بغية تعزيز تعبير كلوثو.

يشير الباحثون: {لما كانت هذه الدراسة أُجريت على حيوانات شاخت طبيعياً، فنعتقد أن ذلك ربما يحمل قدرة علاجية لمعالجة الخرف والاضطرابات العصبية التنكسية كالزهايمر والتصلب المتعدد وغيرهما}.

* د. كاثرين بادوك

back to top