«بيان»: السوق الكويتي أكثر أسواق المنطقة حساسية تجاه الأحداث السلبية المحيطة
5.16% خسائر البورصة من قيمتها الرأسمالية الإجمالية في 5 أيام
وصل عدد الشركات، التي أعلنت نتائجها لفترة الأشهر التسعة من العام الحالي، حتى نهاية الأسبوع الماضي إلى 99 شركة، من أصل 157 شركة مدرجة في السوق الرسمي، أي أن أكثر من 35% من الشركات المدرجة في السوق، لم تعلن نتائجها بعد، على الرغم من أن المهلة القانونية المحددة للإفصاح لم يتبقّ على نهايتها سوى 4 أيام عمل فقط.
قال تقرير شركة «بيان» للاستثمار، إن البورصة الكويتية عادت إلى التراجعات الكبيرة خلال الأسبوع الماضي تزامناً مع الانخفاضات الحادة، التي شهدتها أسواق الأسهم الخليجية على وقع التوترات الجيوسياسية، التي تمر بها المنطقة خلال الفترة الحالية.ووفق التقرير، شهدت البورصة عمليات بيع عشوائية طالت العديد من الأسهم المدرجة، وعلى رأسها الأسهم القيادية والتشغيلية، التي خسرت الكثير من قيمتها السوقية مما انعكس سلباً على أداء جميع المؤشرات، وخصوصاً مؤشر «كويت 15» الذي فقد أكثر من 55 نقطة خلال الجلسات الخمس الأخيرة فقط.وفي التفاصيل، شهد السوق هذا الأداء على الرغم من التحسن الذي تشهده أسعار النفط هذه الفترة ووصولها إلى أعلى مستوى لها منذ 2015، وانعكاس ذلك على سعر برميل النفط الكويتي، الذي تخطى حاجز الـ 60 دولاراً أميركياً صعوداً بعد أن وصل إلى 60.35 دولاراً بحسب السعر المعلن في مؤشرات الاقتصاد المحلي على موقع البورصة.وتعد الخسائر، التي سجلتها البورصة الأسبوع الماضي الأكبر على المستوى الأسبوعي منذ تداولات الأسبوع المنتهي في 21 يناير 2016، وتحديداً منذ اشتداد أزمة تراجع أسعار النفط وانزلاق سعر البرميل الكويتي إلى ما دون الـ20 دولاراً، وعلى الرغم من تحسن أسعار النفط وارتفاعها بنسبة 200 في المئة تقريباً منذ ذلك الوقت، فإن ذلك التحسن لم ينعكس على أداء البورصة، إذ خيمت أجواء التوتر، التي تحيط بالمنطقة والاضطرابات السياسية التي تطورت خلال الأسبوع الماضي على حركة التداول فيها، رغم عدم وجود أسباب مباشرة لذلك، إذ تكبد المؤشر السعري بنهاية الأسبوع الماضي ما نسبته 4.43 في المئة بعدما أغلق عند مستوى 6.258.47 نقطة، فيما وصلت نسبة تراجع المؤشر الوزني إلى 5.08 في المئة مغلقاً عند مستوى 397.67 نقطة، في حين أنهى مؤشر «كويت 15» تداولات الأسبوع مسجلاً خسارة نسبتها 5.72 في المئة عند مستوى 910.13 نقاط.
فمن الملاحظ، أن السوق الكويتي بات أكثر أسواق المنطقة حساسية تجاه الأحداث السلبية المحيطة، حتى إن لم تكن الكويت طرفاً مباشراً فيها، فرغم أن البلاد بعيدة نسبياً عن التوترات السياسية التي تمر بها المنطقة حالياً، لكن البورصة المحلية كانت أكثر الأسواق الخليجية تأثراً بتلك الأحداث، وكانت مؤشراتها الرئيسية هي الأكثر تكبداً للخسائر خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ متوسط خسائر مؤشراتها الثلاثة بنهاية الأسبوع المنقضي 5.08 في المئة.فقد أدى العامل النفسي وانخفاض معدلات الثقة لدى المستثمرين الدور الأكبر في الانخفاضات المسجلة، وسيطرت حالة من الخوف على تعاملات المتداولين في السوق، ما أدى إلى اتجاههم لعمليات البيع المكثفة تحسباً لتطور الأحداث الجارية؛ كما أن ضعف البيئة الاستثمارية في البلاد، وتراجع أغلب المؤشرات الاقتصادية المحلية وانعدام المحفزات الإيجابية الداخلية شكلت عوامل ضغط إضافية ساهمت في تعزيز الحالة التشاؤمية المسيطرة على المتداولين في السوق هذه الفترة.وعلى صعيد أداء بورصة الكويت مقارنة مع أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال الأسبوع المنقضي، فقد شغلت البورصة المرتبة الثانية في ترتيب أسواق الأسهم الخليجية من حيث نسبة الخسائر المسجلة، إذ وصلت نسبة تراجع مؤشرها السعري إلى 4.43 في المئة، في حين شغل سوق دبي المالي المرتبة الأولى كأكثر الأسواق خسارة خلال الأسبوع، وذلك بعد أن سجل مؤشره تراجعاً نسبته 4.76 في المئة، وشغلت بورصة قطر المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشرها خسارة نسبتها 3.20 في المئة، فيما شغل سوق أبوظبي للأوراق المالية المرتبة الرابعة بعد أن وصلت نسبة خسائر مؤشره إلى 1.99 في المئة.هذا وكانت السوق المالية السعودية الأقل خسارة بين أسواق الأسهم الخليجية في الأسبوع الماضي، إذ تراجع مؤشرها بنسبة 0.03 في المئة. في حين كان سوق مسقط للأوراق المالية الوحيد الذي تمكن من السير عكس التيار واستطاع مؤشره أن يسجل نمواً أسبوعياً نسبته 0.30 في المئة. وفيما يلي جدول يبين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال الأسبوع الماضي:من جهة أخرى، شهد الأسبوع الماضي تراجع أسعار 125 سهماً من أصل 157 سهماً مدرجاً في السوق الرسمي، وذلك مقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، في حين ارتفعت أسعار 13 سهماً فقط، مع بقاء 19 سهماً دون تغير، وأدى ذلك إلى خسارة البورصة ما يقرب من 1.45 مليار دينار بنهاية الأسبوع، إذ وصلت قيمتها الرأسمالية إلى 26.57 مليار دينار بعد أن كانت 28.01 ملياراً في الأسبوع قبل السابق.ويعني ذلك أن السوق خسر في خمسة أيام فقط ما نسبته 5.16 في المئة من قيمته الرأسمالية الإجمالية، لتتقلص بذلك نسبة مكاسبها منذ بداية العام الحالي، وتصل إلى 4.56 في المئة، مقارنة مع قيمتها نهاية عام 2016، والتي بلغت آنذاك 25.41 مليار دينار (ملحوظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي على أساس متوسط عدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية رسمية متوفرة). على صعيد آخر، وصل عدد الشركات، التي أعلنت نتائجها لفترة التسعة أشهر من العام الحالي حتى نهاية الأسبوع الماضي إلى 99 شركة، وذلك من أصل 157 شركة مدرجة في السوق الرسمي، أي إن أكثر من 35 في المئة من الشركات المدرجة في السوق لم تعلن بعد عن نتائجها، على الرغم من أن المهلة القانونية المحددة للإفصاح لم يتبق على نهايتها سوى 4 أيام عمل فقط، إذ ستنتهي في منتصف الشهر الجاري، هذا وقد حققت الشركات المعلنة ما يقرب من 1.37 مليار دينار أرباحاً صافية عن فترة التسعة أشهر المنقضية من العام الحالي، بارتفاع نسبته 12.59 في المئة عن أرباح نفس الشركات لذات الفترة من عام 2016، التي بلغت حينذاك 1.21 مليار دينار.وبالعودة إلى أداء البورصة خلال الأسبوع الماضي، فقد أظهرت حركة التداول الأسبوع الماضي أن السوق لم يتمكن بعد من الوصول إلى مرحلة الاستقرار، ولم يستطع أن يتجاوز المنطقة الحمراء على المستوى الأسبوعي، إذ أنهت مؤشراته الثلاثة تداولات الأسبوع مسجلة خسائر جماعية للأسبوع الثالث على التوالي، وسط سيطرة اللون الأحمر على أدائها خلال معظم الجلسات اليومية من الأسبوع على وقع عمليات البيع العشوائية التي شملت الكثير من الأسهم المدرجة وعلى رأسها الأسهم القيادية والتشغيلية، مما أدى إلى انزلاق المؤشرات الثلاثة إلى مستويات متدنية، لاسيما مؤشر «كويت 15» الذي شهد في إحدى جلسات الأسبوع السابق أدنى مستوى إغلاق له منذ عام تقريباً. وعلى صعيد التداولات اليومية، فقد شهدت الجلسات الثلاث الأولى انخفاض السوق بشكل متواصل وفقدت المؤشرات الثلاثة الكثير من النقاط إثر عمليات البيع المكثفة التي لجأ إليها المتداولون، لاسيما مؤشر «كويت 15» الذي فقد حوالي 90 نقطة من قيمته خلال الجلسات الثلاث، وسط نمو تدريجي لمستويات التداول سواء على صعيد الكمية المتداولة أو قيمة التداول، إذ أدت عمليات البيع إلى تراجع أسعار الغالبية العظمى من الأسهم، خصوصاً الأسهم القيادية التي تعرضت بدورها لضغط ملحوظ خلال تلك الأيام. أما جلستا الأربعاء والخميس، فقد شهد السوق فيهما عودة اللون الأخضر مرة أخرى وتمكنت مؤشراته الثلاثة من تحويل مسارها إلى المنطقة الخضراء، وسط عمليات شراء انتقائية استهدفت العديد من الأسهم التي تراجعت أسعارها بشكل واضح لتصل إلى مستويات مغرية للشراء، وهو الأمر الذي مكن السوق من تعويض نحو 700 مليون دينار من خسائر القيمة الرأسمالية، التي تكبدها السوق في الجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع، ومع ذلك بقيت خسائر المؤشرات الثلاثة على المستوى الأسبوعي هي الأكثر خلال العام الحالي. وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 6.258.47 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 4.43 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 5.08 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 397.67 نقطة، وأقفل مؤشر «كويت 15» عند مستوى 910.13 نقاط بخسارة نسبتها 5.72 في المئة عن إغلاقه الأسبوع قبل الماضي. أما على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي وصلت نسبة مكاسب المؤشر السعري منذ نهاية العام المنقضي إلى 8.88 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني حوالي 4.63 في المئة، ووصلت نسبة مكاسب مؤشر «كويت 15» إلى 2.84 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاق عام 2016. هذا وقد شهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 60.12 في المئة ليصل إلى 24.87 مليون دينار تقريباً، كما سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 51.91 في المئة، ليبلغ 122.06 مليون سهم تقريباً.
مؤشرات القطاعات
سجلت تسعة من قطاعات بورصة الكويت تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نما مؤشر قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.50 في المئة، مع إغلاقه عند مستوى 941.20 نقطة، في حين أنهى مؤشرا قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا تداولات الأسبوع الماضي دون تغير يذكر.هذا وجاء مؤشر قطع السلع الاستهلاكية في مقدمة القطاعات المتراجعة، إذ أغلق مؤشره منخفضاً بنسبة 8.03 في المئة بعدما وصل إلى 897.68 نقطة. تبعه في المرتبة الثانية، قطاع الخدمات المالية الذي أنهى مؤشره تداولات الأسبوع عند مستوى 626 نقطة، متراجعاً بنسبة 7.46 في المئة، فيما شغل المرتبة الثالثة قطاع النفط والغاز الذي نقص مؤشره بنسبة 6.74 في المئة مقفلاً عند 926.21 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع المواد الأساسية، الذي أغلق مؤشره عند 1.252.42 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 2.02 في المئة.تداولات القطاعات
شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 214.99 مليون سهم تقريباً شكلت 35.23 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع البنوك المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 147.83 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 24.22 في المئة من إجمالي تداولات السوق. أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع العقار، إذ بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 21.86 في المئة بعد أن وصل إلى 133.43 مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 45.63 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 56.75 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 15.48 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 19.25 مليون دينار تقريباً.أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الاتصالات، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 17.66 مليون دينار شكلت 14.20 في المئة من إجمالي تداولات السوق.
الشركات المعلنة حققت ما يقرب من 1.37 مليار دينار أرباحاً صافية عن فترة التسعة أشهر المنقضية من العام الحالي بارتفاع %12.59
السوق السعودي الأقل خسارة بين أسواق الأسهم الخليجية في الأسبوع الماضي
انعدام المحفزات الإيجابية الداخلية عزّز الحالة التشاؤمية لدى المتداولين
تسعة من قطاعات بورصة الكويت سجلت تراجعاً في مؤشراتها
السوق السعودي الأقل خسارة بين أسواق الأسهم الخليجية في الأسبوع الماضي
انعدام المحفزات الإيجابية الداخلية عزّز الحالة التشاؤمية لدى المتداولين
تسعة من قطاعات بورصة الكويت سجلت تراجعاً في مؤشراتها