«الدولي» يحتفل بمرور 10 سنوات على تحوله إلى بنك إسلامي شامل
«تحول قادنا للتطور»... 44 عاماً على إنجازاته منذ تأسيسه عام 1973
في ظل الحاجة المتنامية لوجود بنك متخصص في القطاع العقاري في الكويت، تأسس بنك الكويت الدولي باسم (البنك العقاري الكويتي) عام 1973، ليكون واحداً من أعرق المصارف الكويتية. ونجح البنك خلال مسيرته في تأدية دور محوري، ساهم من خلاله وبشكل فعال في دعم عجلة التنمية الاقتصادية والعمرانية التي شهدتها البلاد، من خلال تمويله أحد أهم القطاعات الاقتصادية في ذلك الوقت، وهو القطاع العقاري. علماً أن نشاطه لم يقتصر في ذلك الحين على تمويل القطاع العقاري فحسب، بل كان يقدم باقة متكاملة من الخدمات المصرفية العقارية المتخصصة.هذا، ويحتفل بنك الكويت الدولي خلال العام الحالي بمرور 10 أعوام على تحوله من بنك عقاري متخصص إلى بنك إسلامي شامل. بدأت القصة بعد أن ناقش مجلس إدارة البنك العقاري الكويتي سابقاً، بنك الكويت الدولي حالياً عام 2002 فكرة التحول من بنك عقاري متخصص إلى بنك يعمل وفق النموذج الإسلامي وأقرها من حيث المبدأ والتوجه، وأوصى بتكليف شركة استشارية لدراسة الفكرة وتوفير الدعم العملي والفني للقرار، ومن بعدها جاء الرد إيجابياً ليدعم قرار التحوّل ويوصي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنجازه دون أي تأخير.لقد اتخذ البنك العقاري الكويتي (سابقاً) قرار التحول إلى بنك إسلامي شامل يقدم الخدمات المصرفية المتكاملة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، ولتشهد منطقة الشرق الأوسط أول عملية تحول من هذا النوع، وليسطع نجم بنك الكويت الدولي في سماء العمل المصرفي الإسلامي منذ عام 2007. وليكمل مسيرته الطويلة متسلحاً بخبرته المصرفية الممتدة لعقود، تلك التي سخرها «الدولي» لغرض تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات والمنتجات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لعملائه الكرام، وليواصل مسيرة عطائه التي امتدت لتصل في مجملها إلى 44 عاماً.
أبرز المحطات التاريخية في عملية التحول
- في عام 2003 تقدم البنك العقاري الكويتي (سابقاً) بطلب إلى بنك الكويت المركزي بشأن رغبته في التحول إلى بنك يعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.- صدر القانون رقم 30 لسنة 2003 بإضافة قسم خاص بالبنوك الإسلامية إلى الباب الثالث من القانون رقم 32 لسنة 1968 والمتعلق بتنظيم المهنة المصرفية في الكويت، وشملت الإضافة شروط وقواعد إجراءات تحول البنوك الكويتية التقليدية إلى بنوك تعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.- خلال عام 2003 وافقت الجمعية العمومية غير العادية من حيث المبدأ على تعديل كافة أنشطة البنك المصرفية بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية، وكذلك تعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي بما يتفق والقواعد القانونية المتضمنة لذلك، وأرسل القرار إلى بنك الكويت المركزي تزامناً مع صدور قانون المصارف الإسلامية والعمل به. - خلال عام 2004 تم الحصول على موافقة بنك الكويت المركزي المبدئية على طلب البنك العقاري الكويتي بالتحول الكلي إلى العمل المصرفي الإسلامي، بحيث يلتزم خلالها البنك العقاري الكويتي باستيفاء متطلبات خطة التحوّل والبرنامج الزمني لذلك، كما طلب بنك الكويت المركزي عدم البدء بممارسة النشاط المصرفي الإسلامي للبنك قبل تسجيله في سجل البنوك الإسلامية.- خلال عامي 2005 و2006 تمت الموافقة من قبل بنك الكويت المركزي على تمديد فترة صلاحية التحوّل لحين استيفاء كافة متطلبات التحول.- خلال شهر ديسمبر من عام 2006 صدرت الموافقة على التحول الشامل والبدء بالإجراءات القانونية المحققة لذلك كما عقدت الجمعية العمومية العادية وغير العادية لإقرار تعديلات التحول.- صدر المرسوم الأميري في 20 مايو 2007 باعتماد التحول للعمل وفقاً للشريعة الإسلامية وتغيير اسم وشعار البنك.- في 17 يونيو 2007 صدر قرار محافظ البنك المركزي بشأن إجراءات تفعيل المرسوم الأميري القاضي بشطب «البنك العقاري الكويتي» من سجل البنوك وقيده باسم «بنك الكويت الدولي» في سجل البنوك الإسلامية لدى بنك الكويت المركزي، وأن يبدأ العمل بهذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية في يوم الأحد الموافق 1 يوليو 2007.وبذلك، بدأ «الدولي» مرحلة جديدة في مسيرته الممتدة نحو 44 عاماً، حيث حرص منذ اليوم الأول لتحوله على تقديم مجموعة متميزة من الحلول المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لجميع شرائح المجتمع الكويتي. هذا بالإضافة إلى مساهمته بتمويل أنشطة القطاع الخاص ومشاريع الخطة التنموية في البلاد، حيث سعى دائماً لتوفير حلول تمويلية تناسب الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل أحد الدوافع الرئيسية لمسيرة التنمية الاقتصادية في الكويت، وانتهاءً بمساهماته المستمرة في تطوير سوق العمل الكويتي من خلال تدريب واحتضان الكوادر الوطنية المؤهلة، ولتتسم الخدمات المقدمة من «الدولي» بشموليتها، من خلال تقديم حلول مبتكرة وحديثة تتسم بالمرونة وتتناسب مع احتياجات العملاءعلى اختلافها.«الدولي» يطلق استراتيجيته
وفي إطار سعيه الدائم للحفاظ على المكانة التي اكتسبها خلال مسيرته الطويلة، ولضمان مواكبة آخر التطورات وأحدث ممارسات العمل المصرفي المتطور، تبنى «الدولي» في عام 2015 استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير أنشطة أعمال «البنك من خلال مجموعة من الأهداف المدروسة بعناية، حيث تسعى استراتيجية «الدولي» الذي يرأس مجلس إدارته الشيخ محمد الجراح الصباح رئيس اتحاد المصارف العربية إلى تحسين جودة أصول البنك، وتعظيم عوائد مساهميه، واتباع أحدث ممارسات العمل المصرفي القائمة على الابتكار والإبداع، مع ضمان الاستغلال الأمثل لأحدث الأساليب التكنولوجية، وبما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات والمنتجات المقدمة لعملاء البنك، ويضمن مستويات ربحية متنامية ومستدامة، وليكون «الدولي» البنك الإسلامي المفضل في الكويت، والجهة الأكثر استقطاباً للكوادر الوطنية الماهرة. لقد انعكس تنفيذ الخطة الاستراتيجية الشاملة إيجاباً على التصنيف الائتماني للبنك خلال عام 2016، حيث قامت وكالة «فيتش» بتثبيت التصنيف الائتماني للبنك عند «+A» مع نظرة مستقبلية مستقرة وتثبيت القدرة الذاتية له عند درجة «bb-»، وذلك على ضوء النتائج الإيجابية التي حققها على أكثر من صعيد. إذ أوضحت «فيتش» أن بنك الكويت الدولي يواصل الاستفادة من البيئة التشغيلية المستقرة نسبياً في الكويت على الرغم من التبعات الاقتصادية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط. كما أن البنك لايزال عرضة لتباطؤ مستوى النمو الاقتصادي، لكن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تعتقد بأن استمرار الإنفاق الرأسمالي وفقاً للخطط الحكومية سيخفض جزئياً من مستوى تلك الضغوطات. ويعتبر تثبيت ورفع تصنيفات «الدولي» أحد المؤشرات على مدى متانة مركزه المالي وسلامة الاستراتيجية، التي وضعها في ظل التحديات التي كان يشهدها السوق الكويتي في تلك الآونة، إذ حقق البنك خلال العامين الماضيين ومنذ بداية عام 2017 خصوصاً نمواً مستمراً في الأرباح وحسابات المودعين.