المؤسسات الكويتية تواصل مساعداتها الإنسانية وسط إشادات دولية

نشر في 14-10-2017 | 13:26
آخر تحديث 14-10-2017 | 13:26
مجموعة من اللاجئات السوريات في مجمع مشاغل الخياطة التنموي والحرفي للاجئات السوريات بمدينة (شانلي أورفا) جنوب شرقي تركيا
مجموعة من اللاجئات السوريات في مجمع مشاغل الخياطة التنموي والحرفي للاجئات السوريات بمدينة (شانلي أورفا) جنوب شرقي تركيا
سجل الأسبوع الماضي تواصل نشاط المؤسسات والهيئات الكويتية في تقديم المساعدات الانسانية للاجئين والنازحين والمحتاجين بالمنطقة وسط إشادات دولية مستمرة بهذه الجهود.

فالجهود الإنسانية الكويتية المتتابعة حظيت بثناء الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون الذي قال أن منح سمو أمير البلاد لقب «قائد للعمل الانساني» وتسمية دولة الكويت «مركزاً للعمل الإنساني» جاءا نتيجة الجهود المثمرة والقيادة الحكيمة لسموه في تعامله مع مختلف القضايا التي تهم المنطقة والعالم.

وأثنى بان كي مون في محاضرة بعنوان «قيادة الكويت في عالم متغير» أقيمت بمعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي الاثنين الماضي على الجهود التي تقوم بها دولة الكويت في مجال العمل الانساني والاغاثي الدولي، مشيراً إلى أنها «ساهمت بأكثر من 1.6 مليار دولار أمريكي لاغاثة اللاجئين في سوريا والعراق».

فعالية

وعلى الصعيد نفسه أشاد مفوض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بيير كرهينبول الثلاثاء الماضي بالدعم المتواصل الذي تقدمه الكويت وباقي دول مجلس التعاون الخليجي للشعب الفلسطيني.

وقال كرهينبول في جلسة خاصة للجنة الشؤون الخارجية التابعة للبرلمان الأوروبي ببروكسل أن الكويت والسعودية والإمارات تعتبر من الدول الداعمة بفعالية لأنشطة «اونروا»، مشيراً في هذا السياق إلى الدعم الذي تقدمه الدول الخليجية لعمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة.

ومن جانبه، كرم مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دولة الكويت أمس الأول الخميس الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي بمناسبة حلول الذكرى الثالثة لمنح سمو أمير البلاد لقب «قائد للعمل الإنساني» وتسمية دولة الكويت «مركزاً للعمل الإنساني» إلى جانب فوز دولة الكويت بعضوية غير دائمة في مجلس الأمن خلال عامي 2018 و2019.

وقدمت رئيسة المكتب حنان حمدان درعاً تذكارية إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية تكريماً لدوره في دعم العمل الإنساني للمفوضية والاستجابة لقضايا اللاجئين.

وأعرب الشيخ صباح الخالد خلال اللقاء عن بالغ الامتنان والاعتزاز بهذا التكريم مشيداً بأوجه التعاون الوثيق والبناء القائم بين الأمم المتحدة ودولة الكويت.

وأوضح أن إسهامات الكويت لنجدة المستضعفين والمنكوبين في العالم تعتبر امتداداً لايمان دولة الكويت وقيادتها على مر التاريخ بأهمية العطاء الإنساني وأن هذا المبدأ أضحى ركناً أساسياً في سياسة دولة الكويت بعيداً عن جميع الانتماءات الدينية والعرقية والسياسية والجغرافية.

من جانبها، جددت حمدان الإعراب عن وافر عرفان وتقدير المفوضية السامية للدعم المستمر الذي تقدمه دولة الكويت وإسهاماتها الكبيرة لتخفيف معاناة اللاجئين حول العالم مشيدة بالدور الإنساني الريادي الذي تضطلع به دولة الكويت في هذا المجال.

العراق

وتركزت المساعدات التي قدمتها دولة الكويت خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة في العراق وتركيا والأردن ومصر وشملت القطاعات الصحية والاغاثية والخيرية فضلاً عن إعادة التأهيل.

ففي العراق قدمت دولة الكويت الاثنين الماضي مساعدات طبية تزن 10 أطنان إلى دائرة صحة نينوى ليتم توزيعها على مستشفيات مدينة الموصل.

وقدمت «الجمعية الكويتية للاغاثة» هذه المساعدات ضمن حملة «الكويت بجانبكم» تحت اشراف القنصلية العامة لدولة الكويت في اربيل وبتنفيذ مؤسسة «روناهي» الخيرية.

وأوضح القنصل العام لدولة الكويت في اربيل الدكتور عمر الكندري في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن دولة الكويت سلمت الأطنان العشرة من الأدوية والمواد الطبية إلى مستشفيات الموصل من خلال دائرة صحة نينوى وذلك بالتعاون مع مكتب تنسيق الأزمات المدنية في حكومة إقليم كردستان العراق.

وأضاف الكندري أن هذه المساعدات تأتي ضمن حملة «الكويت بجانبكم» تنفيذاً للمبادرة الكريمة لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لتخفيف معاناة الشعب العراقي ودعمه.

وأشار إلى أن هذه المساعدات تأتي بعد تحرير الموصل من قبضة ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» لسد الاحتياجات الطبية في مستشفيات المدينة.

وأكد أن المساعدات الطبية الكويتية ستستمر لايصال المساعدات الطبية المطلوبة للموصل كاشفاً عن أنه جرى حتى الآن تسليم 400 طن من الأدوية لمستشفيات إقليم كردستان العراق ومدينة الموصل لتقديم العلاج اللازم للنازحين العراقيين والمرضى والمصابين.

من جانبه، قال مدير العلاقات العامة بمنظمة «روناهي» الخيرية صالح يوسف في تصريح مماثل لـ (كونا) أن المساعدات الكويتية جرى ايصالها إلى دائرة صحة نينوى ليتم توزيعها على مستشفيات الموصل، موضحاً أنها تضمنت الكثير من الأدوية خاصة تلك التي تلبي احتياجات المستشفيات في المدينة وضواحيها.

وتقدم يوسف بالشكر لدولة الكويت على تقديمها شتى المساعدات للنازحين العراقيين والجامعات والمستشفيات، مشيراً إلى أن المبادرات الكريمة لدولة الكويت ساهمت إلى حد كبير في تخفيف معاناة النازحين وأهالي مدينة الموصل وضواحيها.

بدوره تقدم معاون مدير عام صحة نينوى للشؤون الإدارية فرس عقراوي في تصريح لـ (كونا) بالشكر لدولة الكويت حكومة وشعباً على مواقفها الدائمة الداعمة للشعب العراقي، مشيراً إلى أن المساعدات الطبية تدعم كثيراً الوضع الصحي في نينوى.

وأضاف أن هذه المساعدات المقدمة من قبل دولة الكويت ليست غريبة عن العراقيين وخصوصاً أهالي الموصل «فقد قامت دولة الكويت بتقديم يد العون في العديد من المجالات حيث قامت ببناء عدد من الأبنية للمستشفيات إضافة إلى توسعة عدد من المستشفيات».

المصابين

على صعيد، متصل تكفلت دولة الكويت بعلاج أكثر من 180 من المدنيين المصابين الذين بترت أطرافهم من أهالي الموصل لتركيب أطراف صناعية لهم في مستشفى خاص بمدينة اربيل بدعم من «الجمعية الكويتية للاغاثة» وجمعية الهلال الأحمر الكويتي.

وقال القنصل الكندري لـ (كونا) أمس الأول الخميس أن هذه الحملة تأتي ضمن المشروعات الطبية التي تنفذها دولة الكويت لخدمة العراقيين النازحين والمتضررين من جراء العمليات العسكرية التي جرت أخيراً لتحرير الموصل وأطرافها.

وعلى الصعيد العراقي كذلك أكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله في تصريح للصحفيين الأربعاء الماضي أن العمل على عقد مؤتمر إعادة إعمار العراق وتحديداً المناطق المحررة من قبضة ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) «يسير وفق خطى ثابتة وواثقة ومدروسة».

وقال الجارالله أن لدى دولة الكويت تواصلاً مستمراً مع الحكومة العراقية والبنك الدولي في هذا الجانب مؤكداً سعي الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتحقيق صورة واضحة وأهداف محددة فيما يتعلق بهذا المؤتمر.

وكان سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أجرى في يوليو الماضي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عبر سموه فيه عن تهانيه لحكومة وشعب العراق بالانتصار على ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في الموصل مؤكداً استعداد الكويت لاستضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار المناطق المحررة في العراق.

تركيا

وفي تركيا، افتتحت جمعية السلام للأعمال الانسانية والخيرية الكويتية الاثنين الماضي مجمع مشاغل الخياطة التنموي والحرفي للاجئات السوريات بمدينة شانلي أورفا جنوب شرق تركيا.

وقال المدير العام للجمعية وعضو مجلس الإدارة الدكتور نبيل العون في كلمة خلال حفل الافتتاح أن المجمع الذي تبرع بإنشائه محسنون من أهل الكويت والخليج بقيمة 600 ألف دولار شاملة المعدات يتكون من ثلاثة طوابق.

وأضاف أن المشروع الذي سينتج نحو مليون قطعة ملابس سنوياً سيسهم في توظيف وتدريب أكثر من سبعة آلاف لاجئة سورية على فنون الخياطة والتطريز من أجل كسب ما يكفي لإعالة أنفسهن وأسرهن.

وأوضح العون أن المشروع يهدف أيضاً إلى تعليم وتأهيل اللاجئات السوريات على مهن تفتح لهن المجال للعمل في السوق وتحويلهن من مرحلة الاحتياج إلى الانتاج.

وأشار إلى أن برنامج الجمعية تضمن أيضاً زيارة لدار ومدرسة للايتام في الداخل السوري على الحدود التركية لتوزيع مساعدات انسانية وحقائب مدرسية للأيتام وتوزيع مساعدات انسانية تتكون من حوالي ألفي سلة غذائية و500 كسوة للمعاقين و800 علبة حليب أطفال على اللاجئين السوريين في مخيم «سليمان شاه».

وبين العون أن الوفد الكويتي نظم برنامجاً ترفيهياً للأطفال تضمن توزيع هدايا وألعاب إلى جانب اجراء عملية ختان للذكور لحوالي 300 طفل سوري وزيارة المخيمات العشوائية لتقديم السلات الغذائية على النازحين في تلك المخيمات.

من جانبه، أعرب عضو البرلمان التركي عن شانلي أورفا الدكتور خليل أوزجان عن تمنياته بأن يكون هذا المجمع بداية لإطلاق مشروعات أخرى بهذه المنطقة التي استقبلت أول النازحين من سوريا في عام 2011.

وأشاد بجهود جمعية السلام الكويتية في دعم اللاجئين السوريين ووصولها إلى النازحين في الداخل السوري الذين يعانون نقصاً شديداً في المستلزمات الضرورية.

وعلى الجانب نفسه أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي الدكتور هلال الساير الأربعاء الماضي أهمية التعاون المشترك مع هيئة الاغاثة الانسانية وحقوق الانسان والحريات التركية في سرعة ايصال المساعدات الاغاثية للاجئين في العديد من الدول حول العالم.

وأشار الساير في تصريح لـ (كونا) عقب لقائه وفداً من هيئة الاغاثة التركية برئاسة عزت شاهين إلى حرص «الهلال الأحمر» على استمرار التعاون المشترك لاسيما في مجال إغاثة اللاجئين السوريين في تركيا ولاجئي الروهينغيا في بنغلاديش.

وقال أن «لهيئة الاغاثة التركية دوراً كبيراً في اغاثة المتضررين والمحتاجين في الكثير من الدول التي تتعرض للكوارث الطبيعية أو تلك التي من صنع الانسان»، مشيداً بجهودها الانسانية في التخفيف من آلام المتضررين.

وأضاف أن «الهلال الأحمر» دائماً ما تسعى إلى ايجاد شراكة وتعاون استراتيجي مع الهيئة لتقديم المساعدات والاغاثة للفئات الأكثر احتياجاً «كونها منظمة رائدة في المجال الانساني وسباقة في العمل الخيري والاغاثي وهو نفس التوجه والهدف الذي تنتهجه الجمعية».

من جانبه أشاد شاهين بجهود «الهلال الأحمر» في اغاثة النازحين واللاجئين حول العالم لافتاً إلى دورها الكبير في تنفيذ الأعمال الانسانية لاسيما دعم المحتاجين ومساعدتهم.

الأردن

وفي الأردن شاركت دولة الكويت السبت الماضي في «البازار الدبلوماسي» السنوي الذي تقيمه مبرة «أم الحسين الخيرية» الأردنية ويخصص ريعه بالكامل لمشروعات وبرامج المبرة لاسيما رعاية الأطفال الأيتام.

وقال سفير الكويت لدى الأردن الدكتور حمد الدعيج لـ (كونا) خلال افتتاح البازار بحضور الأميرة الأردنية بسمة بنت طلال إن سفارة دولة الكويت حريصة على المشاركة في هذه السوق الخيرية سنوياً «للتعبير عن معاني التكافل والتضامن وتوفير المساعدة والدعم للأيتام والمحتاجين الذين ترعاهم مبرة أم الحسين الخيرية».

وأضاف أن هذا الحدث الإنساني والملتقى الدبلوماسي يعقد هذا العام بمشاركة أكثر من 50 سفارة وقنصلية لدى الأردن في مشهد «يجسد مفاهيم المسؤولية الاجتماعية ويبث روح العمل الإنساني النبيل ويعزز معاني التبادل الثقافي والالتقاء الحضاري».

وعرضت البعثة الدبلوماسية الكويتية في جناحها منتجات تراثية وصناعات نسيجية وقطنية ومشغولات يدوية ومواد غذائية وحلوى تراثية تم بيعها مباشرة للجمهور والزوار ليخصص ريع هذه المنتجات كاملاً للمبرة الخيرية.

مصر

وفي مصر وقعت المبادرة الكويتية لمساندة الشعب المصري اتفاقية مع المجموعة المالية «هيرميس» للتنمية الاجتماعية لاعادة تأهيل قرية «نجع الفوال» في محافظة الأقصر بصعيد مصر.

وقالت العضوة في المبادرة الدكتورة موضي الحمود لـ (كونا) على هامش مؤتمر صحفي عقد في جمعية الهلال الأحمر الكويتي أمس الأول الخميس بهذا الصدد إن الاتفاقية تهدف إلى إعادة إعمار مخبز و94 بيتاً ومركز تأهيل للشباب.

وأضافت الحمود أن المبادرة بدأت بمساعدات غذائية مع بنك الطعام في التمويل الغذائي ووصلت حالياً إلى إعادة ترميم وتأهيل القرى لتكون مشروعات متكاملة تقام بالتعاون مع هيئات ومؤسسات في مصر لانجاز هذه المهام.

وذكرت أن المبادرة بصدد افتتاح قرية «دويرة» في محافظة أسيوط بصعيد مصر التي تم تمويلها لإعادة تأهيلها وسيكون الافتتاح نهاية الشهر الجاري مشيدة بالمتبرعين الكويتيين على مساهماتهم السخية في المبادرة.

وأوضحت أن المبادرة تأتي بالتعاون والتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي التي قدمت جميع التسهيلات للمبادرة مشيدة بجهودها في دعمها.

من جهتها، قالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة المجموعة المالية «هيرميس» للتنمية الاجتماعية هناء حلمي في المؤتمر الصحفي إن المشروع يتضمن إعادة بناء نحو 90 في المئة من منازل قرية «نجع الفوال» مشيرة إلى أن أغلب المنازل غير آمنة ولا تصلح للسكن.

وأضافت أنه سيتم انشاء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي ومركز خدمي ومخبز نصف آلي إلى جانب صيانة وترميم مدارس القرية وترميم عدد من المشروعات الاقتصادية.

ولفتت إلى أن هذا هو التعاون الثاني مع المبادرة الكويتية حيث كان التعاون الأول في عام 2014 بتقديم معونة أولى بمبلغ تسعة ملايين جنيه مصري «ما يعادل 510 آلاف دولار أمريكي» لتطوير قرية «المخزن» في محافظة قنا بصعيد مصر مضيفة أن المشروع اكتمل ويقوم أهالي القرية بالاستفادة منه.

وقالت أن المشروع المقبل سيكون في محافظة الأقصر التي تعاني فقراً مدقعاً وسيخدم 60 ألف نسمة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مبينة أن تكلفة المشروع تقدر بنحو 53 مليون جنيه مصري «ما يعادل ثلاثة ملايين دولار» ومن المتوقع أن يكتمل تنفيذه خلال عامين.

وبينت أن المبادرة الكويتية ستساهم بمبلغ 23 مليون جنيه مصري (1.303.056 دولار أمريكي»، مشيرة إلى أن شركة «هيرميس» ستقوم بتغطية باقي التكلفة المقدرة بـ 30 مليون جنيه مصري (1.697.128 دولار».

أفريقيا

وعلى صعيد القارة الأفريقية قال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في بيان صحفي أمس الأول الخميس أنه سيستضيف خلال الفترة من 23 إلى 24 أكتوبر الجاري الاجتماع الأول لبرنامج القضاء على الأمراض المدارية المهمشة في أفريقيا بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في أفريقيا لبحث سبل التحكم والقضاء على بعض هذه الأمراض وبشكل نهائي دون الحاجة لاستخدام الأدوية بصورة مستمرة.

وأوضح الصندوق أن الكويت تعتبر من أوليات الدول المانحة لممولي برنامج القضاء على هذه الأمراض في أفريقيا منذ عام 1974، مشيراً إلى أن البرنامج سيغطي نحو 47 دولة أفريقية تعاني من أحد هذه الأمراض أو أكثر وسيستفيد منه عدد يتراوح بين 300 و400 مليون شخص سنوياً حيث ستوفر شركات صناعة الأدوية ما بين 700 و800 مليون قرص دواء للمصابين مجاناً.

من جانبه، أكد العضو الدائم في برامج مكافحة الأمراض المدارية والأوبئة المستشار الزراعي بالصندوق الكويتي الدكتور عبدالرضا بهمن أن دولة الكويت ممثلة بالصندوق تعد من أوليات الدول وفي طليعة المساهمين في تمويل هذا البرنامج.

وأشار بهمن إلى أن للكويت دوراً كبيراً في دفع الجهود التي يبذلها البرنامج حيث قدمت له في البداية خمسة ملايين دولار لدى عقد الاجتماع الدولي لبرنامج المكافحة في مدينة جنيف عام 2015.

وذكر أن التزام الصندوق الكويتي ومساهمته في دعم البرنامج منذ بدايته وخلال فترته الانتقالية ساهم في تشجيع العديد من المؤسسات والمنظمات على الانضمام إلى البرنامج.

وأضاف أن الاجتماع المزمع عقده يركز على الدور الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات التنموية الدولية والطوعية في مساعدة البرنامج على تحقيق أهدافه.

وبين أن المجتمعين سيقومون بمراجعة التكاليف التقديرية للأنشطة والجهود التي ستبذل خلال السنوات المقبلة وحتى عام 2020 والتي تمثل نهاية المرحلة الأولى من البرنامج التي تقدر حالياً بنحو 75 مليون دولار أمريكي.

وأعرب عن أمله في نجاح البرنامج باستقطاب ممولين جدد والحصول على مساهمات مالية جديدة تساهم في تغطية الفجوة المالية التي تقدر حالياً بنحو 50 في المئة من احتياجاته التمويلية.

على جانب آخر، وقع الصندوق اتفاقية قرض مع جمهورية السنغال بقيمة 12 مليون دينار كويتي (نحو 40.8 مليون دولار) للمساهمة في تمويل مشروع إعادة تأهيل طريق «غودري - كدريا».

وأوضح الصندوق في بيان صحفي أمس الجمعة أن المشروع يستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تحسين سبل الاتصال بين المناطق الشرقية وباقي مناطق البلاد وبين السنغال ودول الجوار.

وأوضح أن المشروع يساهم في تلبية الطلب المتزايد على النقل المحلي والدولي للركاب والبضائع بكفاءة وأمان مما سيؤدي أيضاً إلى رفع مستوى كفاءة مستوى النقل وسلامة حركة المركبات وخفض تكاليف التشغيل وزمن الانتقال.

وبين أن القرض المقدم هو الثلاثين من نوعه الذي يقدمه الصندوق للسنغال إذ سبق أن قدم 29 قرضاً بقيمة اجمالية تبلغ 110 ملايين دينار كويتي «نحو 374 مليون دولار» لتمويل مشروعات في مختلف القطاعات فضلاً عن تقديم ثلاث معونات فنية بقيمة 582 ألف دينار كويتي «1.9 مليون دولار».

دولياً

وفي بريطانيا بحث نائب مدير جمعية النجاة الخيرية الكويتية جابر الوندة مع مسؤولين بالمركز الثقافي الإسلامي بلندن أمس الأول الخميس إمكانية توقيع اتفاقية تعاون لدعم مشروعات خيرية وانسانية مشتركة.

وقال الوندة في تصريح لـ (كونا) أن اتفاقية التعاون المقترحة بين الجانبين تهدف إلى تنفيذ مشروعات خيرية وانسانية ودعوية وتعليمية مشتركة وتقديم منح دراسية ودعم أنشطة التعليم.

وعلى الصعيد الدولي أكدت دولة الكويت تسخير امكانياتها لمساعدة الدول المتعثرة لبلوغ الأهداف الإنمائية المستدامة بحلول عام 2030 وخلق ظروف أفضل لشعوب العالم عبر آليات ومبادرات عديدة تعزز التعاون المشترك للقضاء على الفقر وتخفيف الديون والتصدي لتغيرات المناخ.

جاء ذلك في كلمة وفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة التي ألقاها سكرتير ثان عبدالله الشراح الاثنين الماضي تحت بند «تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة وفقاً لقرارات الجمعية العامة والمؤتمرات التي عقدتها الأمم المتحدة أخيراً».

وأكد الشراح أن دولة الكويت حرصت على تحمل مسؤولياتها الإقليمية والدولية لمعالجة التحديات وتلبية متطلبات الدول التي تواجه أوضاعاً خاصة تحت مظلة الأمم المتحدة أو من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية باعتباره إحدى الأذرع الرئيسية المعبرة عن النهج الراسخ والثابت للكويت في ترجمة وعودها وسياساتها بمساعدة الشعوب المحتاجة.

وأوضح أن الكويت قطعت شوطاً طويلاً في طريق تنفيذ المبادرات السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه للنهوض بالشراكات الدولية والتي تأتي معززة لتاريخ الكويت المتواصل من العمل الإنمائي والإنساني.

وفي باكستان أكد وزير الصحة الكويتي الدكتور جمال الحربي الثلاثاء الماضي خلال مداخلة في افتتاح الجلسات الفنية لاجتماعات منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في اسلام اباد استمرار دعم دولة الكويت لجهود الإغاثة الصحية ضمن جهودها الإنسانية العالمية.

وأشار الحربي في هذا السياق إلى أهمية استمرار الجهود الإنسانية خاصة أن اقليم شرق المتوسط مصدر لأكثر من نصف النازحين واللاجئين في العالم، لافتاً إلى اختيار الأمم المتحدة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح «قائداً للعمل الإنساني» ودولة الكويت «مركزاً للعمل الإنساني».

محلياً

وعلى الصعيد المحلي أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي أمس الأول الخميس اختتام حملة التبرعات لمصلحة أطفال الأسر المحتاجة بالكويت التي أقيمت في مجمع «الأفنيوز» تحت شعار «بالعلم نضيء الكويت».

وأعرب رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور هلال الساير في تصريح لـ (كونا) عن امتنانه الكبير للمتبرعين على ما قدموه من تبرع من شأنه المساهمة في تسديد جزء من تكاليف أبناء الأسر المحتاجة لمواصلة تعليمهم.

وقال الساير إن حجم التبرعات وصل إلى 380 ألف دينار كويتي «أكثر من 1.140 مليون دولار» ستغطي تكاليف 4295 طالباً وطالبة في المراحل الدراسية الثلاث، مضيفاً أن هدف الجمعية كان تغطية تكاليف 5000 طالب وطالبة من الأسر المحتاجة في الكويت.

وأضاف أن أطفال الجالية السورية شكلوا النسبة الكبرى في تسديد الرسوم إذ بلغت نسبتهم 61 في المئة يليهم المقيمون بصورة غير قانونية ونسبتهم 9 في المئة وإجمالي بقية الجنسيات الأخرى 30 في المئة مشيراً إلى قبول 21 طالباً من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأوضح أن هناك ملفات في الاحتياط لعدد 700 أسرة محتاجة من فئة الأرامل والمطلقات والمرضى والسجناء ومن ذوي الاحتياجات الخاصة لم يتم تسجيلهم في مشروع التعليم هذا العام لعدم كفاية المبلغ المرصود من الحملة.

من جانبها، قالت الأمينة العامة للجمعية مها البرجس إن الجميع في الكويت يرون أن الهلال الأحمر الكويتي يهتم بالأطفال الأبرياء آملين توفير أساسيات الحياة لهم وهذا جزء من عدة اشياء يحاولون تأمينها.

وأكدت البرجس حاجة الجمعية للدعم المادي والمعنوي حتى تستطيع أن تكمل رسالتها الإنسانية مشيرة إلى سعي الجمعية نحو تغطية جميع المتقدمين من الطلبة غير القادرين على دفع المصاريف الدراسية لتكون الفرصة متساوية لدى جميع الأطفال الذين يتلقون الدراسة داخل الكويت.

وقالت إن طلبات الأسر المحتاجة لتعليم أبنائها تتزايد على الجمعية مما استدعى تنظيم حملة تبرعات من أهل الكويت والمقيمين لمساندة المشروع الإنساني الخاص بالطلبة داخل الكويت.

back to top