النفط يرتفع بفعل سوق أميركي شحيح وواردات صينية قوية
«غولدمان ساكس»: المخزونات هبطت في الربع الثالث لكنها سترتفع في 2018
يرى مصرف "غولدمان ساكس" أن مخزونات النفط هبطت بوتيرة قوية جداً خلال الربع الثالث، لكنه حذر من عودتها للارتفاع ولو بمعدل صغير العام المقبل. وقال المصرف، في أحدث تقاريره، إن الربع الثالث ربما شهد ذروة هبوط المخزونات، بسبب مجموعة مختلفة من العوامل التي يمكن أن تعكس هذا الاتجاه.
ارتفعت أسعار النفط، أمس، مع تراجع إنتاج الخام ومخزوناته بالولايات المتحدة مما ينبئ بشح في السوق، وقال المتعاملون إن بيانات قوية لواردات النفط الصينية دعمت أسعار الخام أيضاً.وذكر المحللون أن الأسواق العالمية أصبحت متوازنة عموماً بعد تخمة معروض دامت سنوات وسط خفض إنتاجي تقوده منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك".وسجل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 50.93 دولاراً للبرميل مرتفعاً 33 سنتاً، بما يعادل 0.7 في المئة، عن التسوية السابقة. وارتفع برنت 30 سنتاً أو 0.5 في المئة إلى 56.55 دولاراً للبرميل.من جانبه، ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 2 سنت في تداولات الخميس ليبلغ 53.47 دولاراً مقابل 53.45 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الأربعاء الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، قالت الخميس، إن مخزونات الخام بالولايات المتحدة انخفضت 2.7 مليون برميل للأسبوع المنتهي في السادس من أكتوبر الجاري إلى 462.22 مليون برميل. وتراجع إنتاج الخام 81 ألف برميل يومياً إلى 9.48 ملايين برميل يومياً.وتدعمت الأسعار أيضاً بواردات نفط صينية قوية بلغت في المتوسط 8.5 ملايين برميل يومياً بين يناير وسبتمبر وسجلت تسعة ملايين برميل يومياً في سبتمبر، مع تعزز مركز الصين كأكبر مستورد في العالم.وقال بنك أيه.إن.زد، إن "واردات النفط الصينية ظلت قوية... بمعدل نمو 12.2 في المئة منذ بداية السنة. وسيخفف ذلك المخاوف من طلب ضعيف في الصين". ويرى مصرف "غولدمان ساكس" أن مخزونات النفط هبطت بوتيرة قوية جداً خلال الربع الثالث، لكنه حذر من عودتها للارتفاع ولو بمعدل صغير العام المقبل. وقال "غولدمان ساكس" في أحدث تقاريره، إن الربع الثالث ربما شهد ذروة هبوط المخزونات، بسبب مجموعة مختلفة من العوامل التي يمكن أن تعكس هذا الاتجاه.وعلى سبيل المثال، انخفض إنتاج النفط لدى البلدان غير الأعضاء في "أوبك" باستثناء الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى أعمال الصيانة للمنصات في بحر الشمال وأذربيجان وكازاخستان والبرازيل.كما أن امتثال أعضاء "أوبك" كان مرتفعاً بشكل استثنائي خلال الأشهر الأخيرة بفعل تراجع إنتاج ليبيا ونيجيريا، وبلغ إنتاج المنظمة (باستثناء ليبيا ونيجيريا) بالإضافة لروسيا 41.55 مليون برميل يومياً في الربع الثالث بزيادة 110 آلاف برميل يومياً عن الربع الثاني بأقل من التوقعات التي أشارت إلى 230 ألف برميل يومياً.ويتوقع المصرف الاستثماري، مواصلة نمو أعمال النفط الصخري في الولايات المتحدة، لتضيف 290 ألف برميل يومياً إلى الإنتاج الأميركي خلال الربع الأخير من 2017.وأشار البنك إلى أن وتيرة هبوط المخزونات التي بلغت 795 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث، ستتراجع إلى 180 ألف برميل يومياً في الربع الرابع، قبل أن تنعكس ويبدأ ارتفاع المخزونات بمقدار 60 ألف برميل يومياً في الأشهر الثلاثة الأولى من 2018.من جانبه، قال جاري روس، رئيس وحدة تحليلات النفط العالمية لدى "ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس"، ومؤسس بيرا إنرجي أمس الأول، إن من المرجح أن تمدد "أوبك" تخفيضات إنتاج النفط مدة ستة أشهر أثناء اجتماعها في مارس.وقال روس متحدثاً في مؤتمر في نيويورك، إن من المستبعد أن تزيد منظمة البلدان المصدرة للبترول إنتاجها بواقع مليون برميل يومياً، مجدداً، ما لم ترتفع الأسعار، بحسب ما نقلته "رويترز".وأضاف أنه إذا رأت السعودية أن السوق بحاجة لخفض إضافي في حدود بضع مئات الآلاف من البراميل، فإنها ستفعل ذلك. وقال إن التخفيضات ربما تصبح دائمة بشكل أساسي.وكان الأمين العام لمنظمة أوبك، محمد باركيندو، قد قال في وقت سابق إن هناك مشاورات لتمديد اتفاق خفض الإنتاج إلى ما بعد مارس 2018، وإن دولاً أخرى منتجة قد تنضم إلى الاتفاق، ربما في اجتماع الشهر المقبل.
البرميل الكويتي يرتفع سنتَين ليبلغ 53.47 دولاراً