«جابر الأحمد» يحيي ذكرى عبدالله فضالة ١٧ الجاري

بقيادة محمد باقر وغناء صلاح خليفة وحمد العماري وشيماء

نشر في 12-10-2017
آخر تحديث 12-10-2017 | 00:00
عبدالله فضالة , حمد العماري , شيماء , بدر محارب
عبدالله فضالة , حمد العماري , شيماء , بدر محارب
يحيي الفنانون صلاح خليفة وحمد العماري وشيماء ليلة الفنان عبدالله فضالة على مسرح الدراما بمركز جابر الأحمد الثقافي.
يقيم مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي ليلة غنائية لإحياء أعمال فنان كويتي شامل، هو الفنان المبدع الراحل عبدالله فضالة بمناسبة ذكرى رحيله الـ 50، يوم 17 الجاري على مسرح الدراما، بقيادة المايسترو د. محمد باقر وغناء الفنانين صلاح حمد خليفة وحمد العماري والفنانة شيماء، ومن المقرر أن يخرج الحفل بدر محارب.

يملك عبدالله فضالة في رصيده أكثر من 500 أغنية معظمها من أشعاره، وطور فضالة اللحن الكويتي وكان سابقا لعصره، فاستخدم البيانو ليعبُر بالأغنية الكويتية الحدود إلى دول الخليج العربي ومصر. كما كان أول من سجل أسطوانة في الكويت.

ولد فضالة في الكويت مطلع القرن العشرين في منزل والده فضالة رحمة السليطي. وفقد بصره طفلا من جراء مرض الجدري، وأتم حفظ القرآن وكان يرتله وهو صغير. بدأت علاقته بالموسيقى في مرحلة لاحقة، عندما تعلم فنون البحر وفنون المدينة، مثل الصوت والسامري، وكان يتلقاها بطريقة التلقين.

وفي عام 1928، ذهب فضالة وعدد من الموسيقيين الكويتيين - بينهم عازف الكمان صالح الكويتي وضارب المرواس ملا سعود المخايطة - إلى بغداد لتسجيل مجموعة من الأغاني في استديو شركة «بيضا فون» اللبنانية. وقد سجل فضالة هناك 7 أغان: «إن هند»، و«إلهي ليس للعشاق»، و«شدوا الضعاين»، و«قلت آه من لاهب النار»، و«يا بوفهد»، وأغنيتين من الغناء البحري. واللافت للنظر أن فضالة كان أول من سجل الأغاني البحرية والغناء البدوي من أبناء جيله، بل ربما كان الوحيد.

وبدأ فضالة تسجيل أغنياته بغزارة في منتصف عقد الأربعينيات. وقد أنجزت أغلب تسجيلات الأربعينيات في الهند، ولمصلحة شركات أسطوانات مختلفة مثل «ليلى فون» و«حجي صادق فون» و«كويت فون» و«الفيحاء»، ولقي كثير من تسجيلاته الرواج والنجاح في منطقة الخليج، وكان من أقدم ألحانه في تلك الفترة أغنية «سهرت الليل وعفت النوم»، التي كتبها ولحنها وغناها لمصلحة شركة «ليلى فون» في بومباي.

يحسب لعبدالله فضالة تنوع مواهبه، فقد كان واحدا من أبرز المطربين عقودا طويلة من تاريخ الكويت والخليج، وكان أيضا من الملحنين البارعين الذين أصبحت أعمالهم علامات فارقة في تاريخ الكويت بعد الاستقلال، ومنها أغنية «على خدي أحط إيدي» وأغنية «تريد الهوى لك». وكان أيضا شاعرا جزلا، وإن نظم أغلب شعره لغرض الغناء؛ ومما نظم «قصيدة العجايز»، ومن مواهبه الأخرى تمكنه من آلة العود، وقد سجل تقاسيمه على أكثر من أسطوانة في وقت كان فيه تسجيل التقاسيم أمرا نادرا بين فناني الخليج، ولم يسبقه إليه إلا داود الكويتي، الذي كان متخصصا في عزف العود، وقد اشترك مع كثير من الفنانين في عزف الكمان، ومنهم محمد عيسى علاية في عام 1946 لمصلحة شركة «ليلى فون» في الهند.

ظل فضالة يعمل في المجال الموسيقى بنشاط وإبداع، حتى وافته المنية في المستشفى الأمريكاني بمملكة البحرين يوم 15 أكتوبر 1967، ثم نُقل جثمانه إلى الكويت على متن طائرة خصصها له الأمير الراحل عيسى بن سلمان آل خليفة، بعد أن أوفد أمير البلاد الراحل المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح مبعوثه إلى البحرين.

back to top