«زين» توقع عقداً ملزماً مع IHS لبيع وإعادة تأجير أبراجها

الخرافي: الصفقة بـ 165 مليون دولار وهي الأولى من نوعها في أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

نشر في 10-10-2017
آخر تحديث 10-10-2017 | 11:05
بدر الخرافي يتوسط مسؤولي «زين» وشركتي آي اتش اس وتاور شير مانجمنت
بدر الخرافي يتوسط مسؤولي «زين» وشركتي آي اتش اس وتاور شير مانجمنت
قالت «زين» إنها بموجب شروط اتفاقية البيع الملزمة التي وقعتها مع شركة آي إتش إس القابضة المحدودة، ستحتفظ بحصة أقلية في الشركة المزمع تأسيسها حديثاً، والتي ستستحوذ على ملكية أبراج شركة زين الكويت، علماً بأن هذه الصفقة تخضع لموافقات الجهات التنظيمية، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال الربع الأول من 2018.
أعلنت مجموعة زين أنها وقعت عقدا ملزما لبيع وإعادة تأجير أبراجها في السوق الكويتية مع شركة آي إتش إس القابضة المحدودة (IHS Holding Limited) بالشراكة مع شركة تاور شير مانجمنت المحدودة Towershare Management Limited، وذلك بعد حصولها على موافقة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في الكويت.

وكشفت المجموعة، في بيان صحافي، أن اتفاقية البيع التي تم توقعيها، وتعد أكبر مشغل لأبراج الاتصالات في أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، وثالث أكبر شركة للأبراج على مستوى العالم، تقضي ببيع أكثر من 1600 برج اتصالات متنقلة، وهي تقع في أماكن استراتيجية في جميع أنحاء السوق الكويتية مقابل 165 مليون دولار.

وبينت «زين» أنها بموجب شروط الاتفاقية فإنها ستحتفظ بحصة أقلية في الشركة المزمع تأسيسها حديثا، والتي ستستحوذ على ملكية أبراج شركة زين الكويت، علما أن هذه الصفقة تخضع لموافقات الجهات التنظيمية، كما أنه من المتوقع أيضا أن يتم الانتهاء من هذه الصفقة خلال الربع الأول من عام 2018.

وقال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في مجموعة زين، بدر ناصر الخرافي: «هذه الصفقة ستفتح مجالات جديدة أمام عملياتنا، وستعمل على خلق قيمة أكبر للمساهمين، كما أنها ستمنحنا مرونة في التوسع بالاستثمارات ذات العائد الأعلى مستقبلا».

وأضاف: «بإبرامنا هذا الاتفاق، تكون مجموعة زين قد اتخذت خطوة أخرى إلى الأمام نحو دفع نمو أعمالها، وتعزيز جهودها في التحول إلى مزود الخدمات الرقمي المتكامل، خصوصا مع تزايد حجم الاقتصاد القائم على الخدمات الرقمية بشكل كبير، نتيجة لتطور تكنولوجيا المعلومات، وما ارتبط بها من تغير في بيئة الأعمال».

وقال: «كان من غير الممكن أن تقتصر استثماراتنا على الجانب التقليدي للخدمات فقط، دون التوجه إلى الخدمات الرقمية وما توفره من مجالات نمو ناشئة، ونعتقد أن هذه الصفقة ستعطينا مجالا أكبر في التوجه إلى الاستثمار في الخدمات الرقمية، ومواصلة خططنا في هذا المسار الاستراتيجي».

هيئة الاتصالات

وثمن الخرافي الجهود التي تقوم بها الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، والتي كان لها بالغ الأثر في تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورفع مستوى الكفاءة التنظيمية لهذا القطاع الحيوي في الدولة، مبينا أن الدور الذي يقوم به رئيس الهيئة العامة للاتصالات، المهندس سالم الأذينة، وأعضاء مجلس إدارتها خلال الفترة الماضية أسهم بشكل كبير في ترقية صناعة الاتصالات في السوق الكويتية لتواكب التطورات الأخيرة التي تشهدها خدمات الاتصالات المتنقلة في الأسواق العالمية.

وأفاد الخرافي بأن «هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات تبذل بمساعي ملموسة في تعزيز الخطط الرامية إلى بناء المجتمع المعلوماتي، وتطوير البنية التحتية للاتصالات في الدولة، ولذلك نحن نطمح بأن تسهم هذه الصفقة التي تعد الأولى من نوعها في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تعزيز هذه الخطط، وخصوصا أنها ستعزز من استراتيجيتنا في هذا المجال الرقمي».

كما أثنى على الدور الذي تقوم به هيئة تشجيع الاستثمار المباشر (KDIPA) والجهود التي يقوم بها المدير العام للهيئة الشيخ د. مشعل الجابر من أجل تسهيل عمل الشركات الأجنبية الراغبة بالعمل داخل السوق الكويتية بشكل مباشر، وتذليل كل العقبات أمام الاستثمارات الأجنبية، حيث تبرز هذه الصفقة الخطط الرامية إلى تحقيق هذه الأهداف.

وتابع: وتشهد صناعة الاتصالات في الوقت الحاضر تكاليف تشغيلية عالية، وبالتالي فإن مستويات الربحية تعاني ضغوطا متزايدة، مدفوعة في المقام الأول بالحاجة إلى زيادة الاستثمارات في الشبكات، والتطبيقات، ولذلك فإن هذا الاتفاق سيقلل من حجم النفقات الرأسمالية المستقبلية، وسيدعم في الوقت نفسه الاستثمارات الموجهة إلى البنية التحتية والتقنيات الحديثة، حيث سيمنحنا المجال للتركيز على رفع الكفاءة التشغيلية للشبكة، والعمل على تطويرها وفق أحدث المعايير».

خبرات كبيرة

وإذ أعرب الخرافي عن ثقته باختيار الشريك المناسب في إبرام هذا الاتفاق الاستراتيجي، فقد بين أن شركة آي إتش إس القابضة المحدودة تمتلك خبرات كبيرة في أسواق متنوعة بحكم انتشارها الجغرافي الواسع، وهي تعرف أسواق المنطقة جيدا، ولديها فريق عمل طموح يركز على توسيع عملياتها في منطقة الشرق الأوسط وأسواق آسيا».

كما أعرب عن فخره بالجهود التي قام بها فريق مجموعة زين المسؤول عن الإجراءات الخاصة بإتمام هذه الصفقة، مبينا أنهم أظهروا مهنية واحترافية عالية خلال سير المباحثات والمفاوضات مع كافة الأطراف لإبرام اتفاقية البيع التي تعد الأولى من نوعها في قطاع الاتصالات على مستوى المنطقة.

يذكر أن أسواق الشرق الأوسط لم تشهد من قبل أي عمليات لإتمام صفقات لأبراج الاتصالات، والتي تتطلع منها شركات الاتصالات إلى التخارج من الأصول التي لم تعد تقدم ميزة تنافسية، حيث تصمم أبراج الاتصالات لحمل هوائيات الاتصالات اللاسلكية، وتتضمن الاتصالات اللاسلكية الراديو، والإنترنت، ويتطلب بناء برج للاتصالات كثيرا من التخطيط، وتوافر أشخاص ذوي خبرة في هذا المجال، إضافة إلى توافر الأدوات الملائمة لذلك.

وسيكون الاتفاق الذي وقعته مجموعة زين مع شركة آي إتش إس القابضة المحدودة لتملك أبراجها في السوق الكويتية هو الأول من نوعه في المنطقة، والمقصود هنا هو بيع (هيكل) البرج فقط، على أن تبقى كافة المعدات الأخرى من هوائيات الاتصالات اللاسلكية ملكا لـ «زين»، حيث سيكون بإمكان شركة زين الاستثمار تطوير شبكتها وتحسين قدراتها وكفاءتها التشغيلية بشكل أفضل، وحينها سيشعر العملاء بفرق واضح وكبير للغاية في جودة الخدمات المقدمة.

وتعد هذه الصفقة جزءا من استراتيجية الشركة الواسعة النطاق، والتي تهدف من خلالها إلى تطبيق خبراتها التشغيلية من محفظة الأسواق الناشئة في القارة الإفريقية، علما بأن عملية تقاسم الأبراج لمشغلي شبكات الهاتف النقال تتيح لهم التركيز على الأعمال الأساسية وتجربة العملاء، مع تسريع الاستثمارات في تقنيات الاتصالات الحديثة لتلبية الطلب المتنامي على خدمات البيانات المتنقلة.

يذكر أنه بإتمام هذه الصفقة فإنها ستكون أول عملية بيع وإعادة تأجير لأبراج اتصالات متنقلة في أسواق منطقة الشرق الأوسط يقوم بها مشغل اتصالات قائم فعليا، علما بأن هذا الاتفاق سيعمل على تأسيس أول مشغل أبراج اتصالات مستقل في المنطقة.

كما يذكر أن «سيتي غروب» عمل مستشارا ماليا حصريا لمجموعة زين في هذه الصفقة.

درويش: نمو كبير

قال الشريك المؤسس، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة آي إتش إس القابضة المحدودة عصام درويش: «نحن سعداء بإبرام هذا الاتفاق مع زين، فهو سيساعدنا في توسيع بصمتنا التشغيلية في أسواق الشرق الأوسط، كما أننا نتطلع إلى عقد شراكة طويلة الأمد مع زين، حيث يمكننا أن نبرهن من خلال هذه الصفقة على قدراتنا التشغيلية القوية وخدماتنا المقدمة لدعم العملاء». وأضاف درويش: «نتوقع نموا كبيرا في استخدام الهواتف اللاسلكية، واستخدام البيانات في عدد من الأسواق الناشئة على مدى السنوات القليلة المقبلة، ونعتقد أنه نظرا للخبرة الكبيرة التي اكتسبناها من عملياتنا في الأسواق الإفريقية، فإننا في وضع جيد لتلبية الاحتياجات المتزايدة لمشغلي الشبكات اللاسلكية في أسواق المنطقة».

نثمن جهود هيئة الاتصالات ودور «تشجيع الاستثمار المباشر» الخرافي
back to top