خاص

النبراوي لـ الجريدة•: لا مفر من التفاهم مع إثيوبيا رغم تملصها

«غير صحيح وجود احتمالات لانهيار سد النهضة... والعاصمة الإدارية يجب أن تستوعب كل الشرائح»

نشر في 06-10-2017
آخر تحديث 06-10-2017 | 00:05
نقيب المهندسين المصريين، طارق النبراوي
نقيب المهندسين المصريين، طارق النبراوي
أكد نقيب المهندسين المصريين، طارق النبراوي، أنه لا مفر من التفاهم مع إثيوبيا بشأن سنوات ملء سد النهضة، الذي أصبح أمراً واقعاً رغم محاولتها التملص من اتفاق الخرطوم، وقال إن الشركات الاستشارية العالمية هي الموكل لها فقط أمر الدراسات الإنشائية الخاصة بالسد، لافتاً في حوار مع "الجريدة" إلى ضرورة أن تستوعب العاصمة الإدارية الجديدة كل الشرائح الاجتماعية، ولا تقتصر على الأغنياء فقط... وفيما نص الحوار:


• ما تقييمك للدراسات الإنشائية الخاصة ببناء سد النهضة الإثيوبي؟

- هذه الدراسات موكل بها شركات استشارية عالمية، ونحن نثق فيها، فهي شركات ذات أسماء عالمية موثوق فيها، لكن لا يوجد مهندس مصري حتى الآن اطلع على تلك الدراسات لتقييمها فنياً، وعموماً لا صحة لما يتم تداوله بشأن وجود احتمالات لانهيار السد بسبب مشاكل فنية.

• كيف ترى تعامل الدولة سياسياً مع مسألة بناء هذا السد؟

- أدين سياسات الدولة السابقة، بسبب عدم التواصل مع إفريقيا، لذا فإن وضع التعامل سياسياً مع تشييد السد مبني على ما سبق من تلك السياسات، وبالتالي أضحى ضرورياً قبول الأمر الواقع وفق ما هو موجود بالفعل، والعمل على تقريب وجهات النظر، والاتفاق على سنوات ملء السد، والتفاهم بشأن المشاركة في إنتاج السد من الكهرباء، على أن يتم ربط الشبكة الموحدة المصرية بمحطة الكهرباء في سد النهضة، ولابد من التفاهم مع الجانب الإثيوبي رغم محاولتهم التملص من الاتفاق الذي تم مسبقاً بين القاهرة وأديس أبابا.

• ما تعليقك على بناء العاصمة الإدارية الجديدة في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد؟

- نرفض وجهة النظر الخاصة بضرورة تحديد الاستثمارات ذات العائد البسيط والمتوسط، ونحترم المشروعات الكبرى، فهي جزء من خطة الدولة, كما أن هناك وجهات نظر كثيرة متعلقة بالجانب الاستراتيجي والموقع الجغرافي لهذه العاصمة, لكن القرار اتّخذ من قبل المسؤولين, ولنا ملاحظات عليه, وتم إبلاغ المسؤولين بهذه الملاحظات، ومنها ازدحام المنطقة وصعوبة الوصول إليها، وتم حل هذه المشكلة عبر خطة لإنشاء محاور وطرق يجري تنفيذها في محيط المدينة حالياً.

• ماذا عن البعد الاجتماعي في العاصمة الجديدة؟

- لابد من مراعاة البعد الاجتماعي، بحيث تكون هذه العاصمة قادرة على استيعاب مختلف الشرائح الاجتماعية، ولا تقتصر على شريحة واحدة، وهي تلك التي تمتلك القدرة على شراء البيوت والفيلات الفاخرة، بالإضافة إلى ضرورة الانتهاء من إنجاز المشروع في أسرع وقت ممكن، لكونه من المشروعات الضخمة التي تستلزم رؤوس أموال ضخمة، وحتى لا تتعطل دورة رأس المال.

• حدثنا عن نتائج الجولة الإفريقية التي قمت بها أخيراً؟

- أهم نتيجة هي عودة مصر إلى عضوية "اتحاد المهندسين الإفريقين"، بعد انقطاع دام 30 عاماً، وكانت تلك خطوة مهمة نعلن من خلالها عودة العلاقات الهندسية مع الدول الإفريقية، وعودة النقابة للعب أحد أدوارها المهمة، باعتبارها جزءاً من القوى المصرية الناعمة، ومن خلال العودة إلى الاتحاد الإفريقي نعلن قرب عودة الشركات الهندسية والمهندسين المصريين للعمل في إفريقيا.

• مع بدء العمل في المرحلة الثالثة لمترو الأنفاق يرفض سكان ضاحية الزمالك ذات الطابع الأرستقراطي إنشاء محطة للمترو هناك، فما تعليقك؟

- جارٍ تشكيل لجنة فنية لاستطلاع رأيها بخصوص هذه المسألة، وسيتم الاستماع إلى جميع الأطراف المتعلقة بهذا الأمر لتضع اللجنة رأيها النهائي قريباً.

• تحدثتم عن إنشاء مشفى كبير في مدينة بدر (شمال شرق القاهرة) فما الذي تم حتى الآن؟

- حددنا مبلغ مليار جنيه لتشييد المشفى، يتم تجميعه بمساهمات تطوعية من المهندسين والمواطنين المصريين عموماً، كما تم تشكيل لجنة تأسيسية تضم 70 مهندساً, والنقابة هي المالك والداعم للمشفى، لكن اللجنة التأسيسية هي التي تدير المشروع يليها مجلس إدارة المشروع، ومن خلال هذه اللجنة سيتم تأسيس مجلس أمناء المشفى، واللجنة التأسيسية ستكون ممثل النقابة وجموع المهندسين المصريين في اتخاذ القرارات ووضع السياسات التي سيسير عليه المشفى.

back to top