سامي محمد: قدمت تجربة المائيات وتمثال عبدالله السالم

أقام معرضه الخامس «وجوه مختلفة» في غاليري «بيكار آرت»

نشر في 03-10-2017
آخر تحديث 03-10-2017 | 00:03
خص الفنان التشكيلي والنحات سامي محمد معرضه «وجوه مختلفة»، بأعمال جديدة تقدم أول مرة إلى الجمهور.
افتتح الفنان التشكيلي، النحات القدير سامي محمد، معرضه «وجوه مختلفة» في غاليري «بيكار آرت» بالسالمية، الذي ضم مجموعة من أعماله التشكيلية بحضور السفير المصري ياسر عاطف وجمع من التشكيليين والمثقفين.

وعن هذه الفعالية، وجه محمد كلمة للجمهور قال فيها: «وجودكم أثراني، وأعطاني التشجيع حتى أقدم لكم وأعرفكم بأعمالي، وعلى وجه الخصوص المعرض الذي هو فرصة للأشخاص الذين لم يروا الكثير من أعمالي»، وشكر سامي محمد السفير المصري على تلبية الدعوة وقاعة بيكار آرت لاحتضانها المعرض.

من جانبه، أشاد السفير عاطف بمعرض الفنان القدير، وقال إنه يعد فرصة لاستفادة الشباب النحاتين والتشكيليين من تجربته الرائدة في مجال الفن، وأن يتعلموا بصورة أكبر من تلك التجربة الثرية»، وشكر السفير عاطف الفنان الكبير على دعوته، وقال لسامي محمد: «نحن سعداء بأن نكون معك في أي وقت وأي مكان».

وعلى هامش المعرض، أعطى سامي محمد مزيدا من التفاصيل عن المعرض قائلا: «تلك الأعمال خصصت للمعرض، وهذا معرضي الخامس تقريبا خلال خمسين عاما، وهناك تجربة خاصة في هذا المعرض، وهي وجوه مختلفة وبالمائيات، وبهذه التجربة أبني لوحاتي وأعمالي معتمدا عليها في هذا النمط الذي قدمته، وإن شاء الله تكون ناجحة». وأضاف أن الفنان يجب أن يجرب، لأن التجارب هي خير برهان له.

«ثمن الكلمة»

وعند سؤاله عن تمثال «أبوالدستور» المغفور له الشيخ عبدالله السالم، قال: «هذا النموذج مصغر، وهو النموذج الحقيقي والأساسي الذي عملت عليه تمثال عبدالله السالم، وهذا التمثال أعرضه لأول مرة في معرض، فقد أخذ 48 عاما لم يتم عرضه أو رؤيته من قبل الجمهور».

أما عن التمثال الذي جاء بعنوان «ثمن الكلمة»، فيقول عن سبب التسمية «إن للكلمة ثقلا، ويمكن أن تؤثر الكلمة على سبيل المثال في المرء فيدفع حياته ثمنا لكلمته، وهناك رجال تصمد عند الكلمة، وبعض الكلمات تكون ذات مغزى كبير، وخصوصا إذا كانت بين الدول، فالكلمة أسقطت رؤساء ودولا».

أما من ناحية تضمن المعرض بعض البورتريهات الشخصية له، فيقول: «تلك البورتريهات تعرض للمرة الأولى، ونقلت شكلي من المرآة». وأشار إلى أن البورتريه يكون دائما تسجيلا لحقبة من الزمن للفنان نفسه، فهو يخلد نفسه في بورتريهات شخصية يرسمها بنفسه، وهي تختلف عن التصوير الفوتوغرافي.

أما عن التفاوت في ألوان وأحجام الأعمال، فيقول «لدي تجربتان هما قضية الإنسان ومعاناته خلال 40 عاما قدمتها من قبل، والآن هناك تجربة جديدة قدمتها في هذا المعرض، وهي المائيات والوجوه المختلفة، وسوف أستمر على تلك التجربة، وسأقدمها للجمهور مستقبلا في معرض آخر».

وعن سبب إقامة المعرض في هذا التوقيت، يقول سامي محمد: «جاء الموضوع بالمصادفة، وأنا مقل في إقامة المعارض، وكان معرضي الماضي منذ سنتين أو 3 سنوات في «كاب»، وقلت حينها إنني سأتوقف عن إقامة المعارض، لكن هذا المعرض تزامن مع يوم ميلادي الذي يصادف 1 أكتوبر، إضافة إلى وجود أعمال لم تعرض سابقاً، فقدمتها فيه».

انطباع

«الجريدة» جالت في المعرض، وتناولت انطباعات وآراء الفنانين التشكيليين والمثقفين في المعرض.

في البداية، قال الأديب إسماعيل فهد إسماعيل إنه يحرص على أن يحضر كل معارض سامي محمد منذ أن بدأ في إقامتها، وعلى وجه الخصوص فيما يخص أعماله النحتية، وأضاف: «أقتني عددا من لوحاته الكبيرة في بيتي، ورأيي في سامي محمد أنه من أكبر الفنانين العرب المعاصرين لا الكويتيين فقط، وحضوره موجود في طول وعرض العالم العربي كله».

من جهته، قال الفنان التشكيلي محمد الشيخ الفارسي إن لديه فكرة عن الأعمال وعن التوجه والتجربة الجديدة للفنان القدير سامي محمد، وهو «البورتريه»، وأضاف الفارسي أن الفنان سامي محمد بمنزلة أخ وصديق عزيز، وهو أيضا فنان كبير وإنتاجه الفني متميز ورائع، لافتا إلى أن موضوع «البورتريه» شائع ومهم جدا عند الفنان، ولكن أن يخصص سامي محمد «بورتريها» وحده فقط، فهذا يستدعي أن أساله عن سبب هذا التوجه، ومن أين جاءت له الفكرة؟

بدورها، قالت د. زهرة حسين إن المعرض رائع وجميل، وكان فرصة حتى يرى المتلقي خط الفنان التشكيلي سامي محمد في الرسم والنحت، وأيضا كان هناك تمثال المغفور له الشيخ عبدالله السالم، الذي عرض بشكله المصغر، وعلقت قائلة: «في معارض سامي محمد يجعلنا نعيش لحظة تاريخية، وشيئا مميزا، ونتمنى أن يقيم معرضا شاملا لأعماله منذ فترة الستينيات إلى الوقت الحالي، ذلك لأن مسيرة الفنان طويلة وثرية، وتوجد فيها محطات كبيرة، والفنان سامي محمد يستحق أن يكون له معرض شامل لمسيرته الفنية منذ بداياته الفنية، حتى تربعه على عرش الإنجاز الفني الرفيع».

فكرة لطيفة

أما الفنانة التشكيلية ثريا البقصمي، فقالت إن بالمعرض أعمالا جديدة حازت إعجابها، مضيفة: «فكرة الوجوه في البورتريهات لطيفة جدا، وفيها إحساس جميل ورؤيته للمرأة فيها شيء من الإسقاطات النفسية، فدائما لديه إحساس نفسي في أعماله».

وتابعت: «أحلى ما في معارض سامي محمد أننا كفنانين تشكيليين نجتمع ونلتقي، فأنا أحس بأنه هو الذي يجمع الفنانين، وأتمنى أن نرى له مزيدا من المعارض».

وقال الفنان عبدالوهاب العوضي إن الفنان القدير سامي محمد هو من رواد الفنانين في الكويت، والمعرض اشتمل على أعمال جميلة جدا تستحق المشاهدة، وكما هو ملاحظ أن مواضيع الأعمال جاءت في طابع الإطار الإنساني، وهذا ما عرف عن الفنان القدير سامي محمد. أما الفنان سعد حمدان فقال: يعد المعرض إضافة جديدة إلى سامي محمد بإحساس وذوق جديد، لافتا إلى أننا «سعداء كفنانين تشكيليين بوجودنا في المعرض».

إسماعيل فهد: سامي محمد من أكبر الفنانين العرب المعاصرين
back to top