الماجد: 7.3 مليارات دينار اقتراض الحكومة من البنوك المحلية
«القطاع المصرفي ركيزة رئيسية في مشروعات الدولة الكبرى»
قال الماجد إن البنوك الاسلامية تتجه بصورة أكبر نحو خدمات الأفراد المصرفية، مقارنة بالشركات، نظراً للفرص المتاحة في السوق الكويتي.
أكد نائب رئيس اتحاد مصارف الكويت والرئيس التنفيذي لبنك بوبيان عادل الماجد إن البنوك المحلية تعتبر ركيزة رئيسية في مشروعات الدولة الكبيرة، من خلال قيامها بتمويل الكثير من المشروعات العملاقة في السنوات الأخيرة، ومن أبرزها مشروع الوقود البيئي بتمويل وصل الى 1.2 مليار دينار.وأكد الماجد أهمية الدور الذي يلعبه القطاع المصرفي في تنفيذ رؤية الكويت الجديدة، نحو تحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وفي قيادة عملية بناء الدولة الحديثة التي نطمح إليها، لاسيما مع قيام الحكومة باتخاذ العديد من الخطوات الجادة على مدار الأعوام الماضية، نحو تنشيط ودعم الاقتصاد وتنويع مصادر الإنتاج وتقديم إصلاحات اقتصادية ومالية من خلال المشروعات الكبرى.وأشار الى الدور الذي تلعبه البنوك الكويتية في اصدار سندات البنك المركزي وإقراض الحكومة، حيث بلغ اجمالي ما اصدره البنك المركزي من سندات حتى الآن نحو 2.8 مليار دينار، الى جانب قيام وزارة المالية بالاقتراض من البنوك من ابريل 2016، حيث بلغ الاجمالي الى الآن نحو 4.5 مليارات دينار ليصبح اجمالي اقتراض الحكومة (وزارة المالية والبنك المركزي) من البنوك المحلية نحو 7.3 مليارات دينار.
البنوك الإسلامية
وقال إن البنوك الاسلامية تتجه بصورة أكبر نحو خدمات الافراد المصرفية، مقارنة بالشركات، نظرا للسوق الكبيرة والفرص المتاحة في السوق الكويتي.وأضاف أن عدد البنوك الاسلامية في الكويت ارتفع بصورة كبيرة، حيث اصبح يشكل نصف الجهاز المصرفي (5 بنوك)، مقارنة بمؤسسة مالية مصرفية واحده فقط قبل 13 عاما، مشيرا الى ان نسبة كبيرة من الكويتيين يحولون رواتبهم الى البنوك الاسلامية، وضرب المثال بقرار البنك الوطني قبل 8 سنوات بالدخول الى سوق الخدمات المالية الاسلامية من خلال الاستحواذ على بنك بوبيان الذي تبلغ حصته فيه حاليا نحو 60 في المئة، وهو دليل على مدى الرؤية والتفاؤل بنمو سوق الخدمات المالية الاسلامية.تغييرات النظم الرقابية
ورداً على سؤال حول التغييرات في النظم الرقابية ومدى تأثيرها على البنوك، أكد الماجد أن بنك الكويت المركزي لا يحرص على أن تكون البنوك مرنة فحسب، بل إن يعول عليها أيضاً وأن تمتلك قدرة أكبر على الاضطلاع بأدوارها الاقتصادية والاجتماعية.وأضاف: «يتوجه نظام المراقبة المطور لبنك الكويت المركزي نحو التعقب المبكر لمخاطر الاستقرار المالي، بالإضافة إلى ذلك فإن رقابة المركزي ذهبت لأبعد من المتطلبات الكمية للتنظيم وتوجهت نحو التعامل مع الأمور النوعية مثل حوكمة الشركات في البنوك». وقال إن البنوك تتطلع إلى التطوير الإضافي لبيئة العمل، التي تعد أحد العوامل المهمة في تبني التنوع وتحسين البيئة التشغيلية وبيئة العمل في البنوك.دعم المشاريع الصغيرة
وتطرق الماجد الى دور اتحاد مصارف الكويت، مؤكدا ان الاتحاد يعمل بشكل فعّال على خدمة مصالح البنوك والنظر في التشريعات الجديدة التي تختص بالنشاط المصرفي، ويرفع تعليقاته وتوصياته إلى الجهات الرقابية والهيئات الأخرى المختصة.وأضاف: «اتساقاً مع التزام اتحاد المصارف بالمسؤولية المجتمعية، فقد رفع اتحاد مصارف الكويت من مساهماته في الأنشطة الخيرية والاجتماعية الأخرى إلى مبلغ إجمالي يقترب من 470 مليون دينار».وألمح إلى قيام الاتحاد بإعداد العديد من الدراسات في أكبر المجالات التي تحوز اهتمام القطاع المصرفي والمجتمع ككل، ومنها دراسة حول التحديات المالية التي تواجهها الكويت ودراسة حول مشكلة الإسكان في الكويت ودراسة حول إدخال سوق الرهن العقاري في الكويت.وأوضح انه في ظل الارتفاع والنمو الكبير للمشروعات الصغيرة في الكويت، فإن اتحاد مصارف الكويت يتعاون في الوقت الحالي مع الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتمويل المشروعات القائمة والمشروعات المؤسسة حديثاً.التكنولوجيا المصرفية
وتطرق الماجد في محاضرته الى الثورة التكنولوجية الحالية ومدى تأثيرها على القطاع المصرفي، لاسيما مع ظهور FINTECH أو التكنولوجيا المالية، التي اصبحت تؤثر في الحياة اليومية لسكان الكرة الارضية.وقال إن قيمة الاستثمار العالمي في التكنولوجيا المالية بلغت 3 مليارات دولار في 2013، إلا أننا نتحدث عن 30 مليار دولار في الوقت الحالي، حسب احدث دراسات ارنست اند يونغ.وأضاف: «تضاعف عدد شركات مشروعات التكنولوجيا المالية الناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 46 إلى 105 بين عامي 2013 و2016، كما أنه من المتوقع أن تصل إلى 250 شركة بحلول عام 2020».وأشار الماجد الى ان البنوك حول العالم تراقب هذه التطورات السريعة بصورة دائمة، وتسعى الى تحديث خدماتها لتواكب هذه التطورات، الا اننا يجب ان نضع في الاعتبار أن الامر لا يزال يحتاج الكثير من الجهود من قبل البنوك، وأيضا الوقت.
قيمة الاستثمار العالمي في التكنولوجيا المالية بلغت 3 مليارات دولار في 2013، لكننا نتحدث عن 30 مليار دولار في الوقت الحالي