«بيان»: الأسهم القيادية الجيدة دعمت مؤشري السوق الوزنيين
مكاسب القيمة الرأسمالية خلال الجلسات الخمس الأخيرة وصلت إلى 440 مليون دينار
استطاع مؤشر «كويت 15» أن يتخطى مستوى 1.000 نقطة صعوداً لينهي تداولات الأسبوع المنقضي، مسجلاً مكاسب نسبتها 2.78% بعدما أغلق عند 1.027.07 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ سنتين تقريباً.
قال تقرير شركة "بيان للاستثمار"، إن بورصة الكويت واصلت أداءها الاستثنائي، الذي تشهده منذ عدة أسابيع، خصوصاً منذ الكشف عن احتمالية ترقيتها إلى مؤشر "فوتسي" للأسواق الناشئة، المتوقع أن يتم الإعلان عنه نهاية الشهر الجاري.ووفق التقرير، تمكنت المؤشرات الرئيسية الثلاثة للبورصة من إنهاء تداولات الأسبوع الماضي مسجلة مكاسب جماعية على وقع استمرار الأداء الإيجابي وعمليات التجميع التي شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، وعلى رأسها الأسهم القيادية والتشغيلية، لاسيما أسهم قطاعي البنوك والاتصالات، حيث استحوذا الأسبوع الماضي على نصيب الأسد من السيولة النقدية المتداولة، والتي شهدت بدورها تحسناً واضحاً لتصل في إحدى جلسات الأسبوع إلى 42 مليون دينار، وهي أعلى قيمة تداول يومية خلال الستة أشهر الأخيرة، وتحديداً منذ جلسة يوم 14 مارس الماضي.وفي التفاصيل، استمر الأداء الجيد، الذي تشهده الأسهم القيادية هذه الفترة في دعم مؤشرات السوق الوزنية على وجه الخصوص، حيث استطاع مؤشر "كويت 15" على وقع هذا الأداء أن يتخطى مستوى 1.000 نقطة صعوداً لينهي تداولات الأسبوع المنقضي مسجلاً مكاسب نسبتها 2.78 في المئة، بعدما أغلق عند 1.027.07 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ سنتين تقريباً.كما تمكن المؤشر الوزني من الوصول لأعلى مستوى إغلاق له منذ مارس 2015، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت نسبتها 1.53 في المئة حيث أغلق عند مستوى 441.32 نقطة.
ووصلت مكاسب القيمة الرأسمالية لبورصة الكويت خلال الجلسات الخمس الأخيرة إلى أكثر من 440 مليون دينار، حيث بلغت مع نهاية الأسبوع المنقضي حوالي 29.48 ملياراً بارتفاع نسبته 1.52 في المئة عن مستواها الأسبوع قبل السابق، الذي بلغ 29.04 ملياراً، فيما تجاوزت مكاسب القيمة الرأسمالية للسوق منذ بداية العام الحالي الـ 4 مليارات دينار، أي ما نسبته 16.03 في المئة مقارنة مع قيمتها في نهاية عام 2016، التي بلغت آنذاك 25.41 مليار دينار (ملحوظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي على أساس متوسط عدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية رسمية متوفرة).على الصعيد الاقتصادي، صدرت خلال الأسبوع المنقضي عدة تقارير اقتصادية، أشارت إلى استمرار تخلف الكويت وتراجعها في العديد من المجالات الخاصة بالشأن الاقتصادي إقليمياً وعالمياً، فبحسب مؤشر المراكز المالية العالمية "GFCI" الصادر عن مجموعة (Z/YEN) التي تعد من ضمن أكبر معاهد البحوث المالية والتجارية في العاصمة البريطانية لندن، فقد غابت الكويت عن القائمة الأساسية لمؤشر أفضل المراكز المالية الدولية، إذ تم وضعها ضمن قائمة الدول التي لم تكتسب بعد عدد التقييمات اللازمة لإدراجها في خانات المؤشر الرئيسي، وذلك في حين تصدرت إمارة دبي المرتبة الأولى عربياً والـ18 على المستوى العالمي. في السياق نفسه، حلت الكويت كأعلى دولة خليجية من حيث المخاطر التشغيلية المتوقعة، بحسب التقرير الصادر عن شركة (BMI) للأبحاث التابعة لوكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، بحصولها على أقل النقاط بين الدول الخليجية الست بالنسبة للمخاطر التشغيلية للأعمال، إذ وصلت إلى 55.4 نقطة، في حين تراوحت نسبة المخاطر التشغيلية لدول مجلس التعاون بين 60 و 70 نقطة، بصدارة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتبر الأقل بين دول الخليج من حيث المخاطر التشغيلية المتوقعة بحسب التقرير.كما احتلت الكويت المرتبة الأخيرة خليجياً في مؤشر رأس المال البشري عام 2017 والصادر عن (المنتدى الاقتصادي العالمي) حيث شغلت المرتبة 96 عالمياً متقدمة مركزاً واحداً فقط مقارنة مع عام 2016، على الرغم من القفزة الهائلة، التي حققتها بعض الدول الخليجية كالإمارات، التي تقدمت 24 مركزاً لتشغل المرتبة الـ45 عالمياً، ودولة قطر، التي قفزت 11 مركزاً لشغل المرتبة الـ55 على المستوى العالمي.
أداء البورصة
وفي العودة إلى أداء بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي، فقد تمكنت مؤشراتها الرئيسية الثلاثة من الاجتماع على الإغلاق في المنطقة الخضراء، لاسيما المؤشرين الوزني و"كويت 15" اللذين استفادا من موجة الشراء القوية، التي شملت الكثير من الأسهم القيادية والثقيلة، خصوصاً الأسهم المرشحة للانضمام إلى "مؤشر فوتسي" للأسواق الناشئة، مما عزز السيولة النقدية في السوق بشكل ملحوظ، إذ وصل المتوسط اليومي لقيمة التداول إلى 33 مليون دينار تقريباً، أي بارتفاع نسبته 116.6 في المئة عن تداولات الأسبوع قبل الماضي، فيما شهد المؤشر السعري خلال الأسبوع الماضي أداءً غلب عليه التذبذب المائل، إلى الصعود كنتيجة لاستمرار حضور عمليات المضاربة السريعة التي تركزت على الأسهم الصغيرة، إضافة إلى عمليات جني الأرباح، التي كان يشهدها السوق خلال بعض الجلسات اليومية، التي خففت نسبياً من مكاسب المؤشر السعري على المستوى الأسبوعي.وعلى صعيد النشاط اليومي، فقد استهل السوق أولى جلسات الأسبوع المنقضي على ارتفاع شمل جميع مؤشراته، وذلك في ظل التداولات الإيجابية النشيطة وعمليات الشراء، التي تركزت على الأسهم القيادية والثقيلة، خصوصاً في قطاع البنوك، الذي استحوذ على أكثر من نصف السيولة النقدية بنهاية الجلسة، مما انعكس على أداء كل مؤشرات السوق، لاسيما مؤشر "كويت 15" الذي تمكن من العودة إلى الإغلاق فوق مستوى 1000 نقطة مرة أخرى، منهياً تداولات الجلسة عند أعلى مستوى له منذ عام 2015. وواصل السوق تحقيق المكاسب في الجلسة التالية، لكن بصورة محدودة، واستمرت مؤشراته الثلاثة في الارتفاع بدعم من استمرار الأسهم القيادية في تقديم الدعم، وسط استمرار نمو قيمة التداول بشكل واضح، لتصل بنهاية الجلسة لأعلى مستوياتها في الأشهر الخمسة الأخيرة، حيث بلغت 37 مليون دينار تقريباً.أما في جلسة منتصف الأسبوع، فقد شهد السوق موجة جني أرباح شملت الكثير من الأسهم، التي حققت ارتفاعات جيدة في الجلسات السابقة، مما دفع مؤشراته الثلاثة إلى الإغلاق في المنطقة الحمراء بالتزامن مع تراجع نشاط التداول بشكل محدود، سواء على صعيد السيولة النقدية أو عدد الأسهم المتداولة. وأنهت البورصة تداولات جلسة يوم الأربعاء على تباين لجهة إغلاق مؤشراتها الثلاثة، حيث تمكن المؤشر السعري من العودة إلى المنطقة الخضراء مرة أخرى بدعم من المضاربات السريعة وعمليات الشراء التي تركزت على بعض الأسهم الخاملة، فيما واصل المؤشران الوزني و"كويت 15" تسجيل الخسائر للجلسة الثانية على التوالي على إثر استمرار عمليات جني الأرباح في التركيز على الأسهم القيادية. وواصل التباين سيطرته على أداء مؤشرات البورصة في جلسة نهاية الأسبوع، لكن مع اختلاف الأدوار، إذ تمكن المؤشران الوزني و"كويت 15" من العودة إلى تحقيق المكاسب مرة أخرى بدعم من عودة عمليات الشراء في السيطرة على تداولات الأسهم القيادية مجدداً، مما عزز من مكاسب المؤشرين على المستوى الأسبوعي، ودفعت عمليات جني الأرباح، التي استهدفت بعض الأسهم الصغيرة المؤشر السعري إلى تسجيل خسائر محدودة بنهاية الجلسة، مما حد من مكاسبه الأسبوعية بعض الشيء.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 6.913.86 نقطة، مسجلاً نمو بلغت نسبته 0.24 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 1.53 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 441.32 نقطة، وأقفل مؤشر "كويت 15" عند مستوى 1.027.07 نقطة بارتفاع نسبته 2.78 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. أما على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري ارتفاعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 20.28 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 16.11 في المئة، ووصلت نسبة مكاسب مؤشر "كويت 15" إلى 16.05 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2016.المؤشرات
سجلت ستة من قطاعات بورصة الكويت نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات السته الباقية. وتصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت نمواً، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 11.48 في المئة منهياً تداولات الأسبوع عند 1.683.91 نقطة، تبعه قطاع الصناعية، الذي أقفل مؤشره عند 1.884.67 نقطة مرتفعاً بنسبة 1.07 في المئة، فيما حل قطاع الاتصالات في المرتبة الثالثة بعد أن ارتفع مؤشره بنسبة 1.04 في المئة مقفلاً عند 619.43 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع المواد الأساسية، الذي أغلق مؤشره عند 1.325.77 نقطة بنمو نسبته 0.39 في المئة.من ناحية أخرى، جاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في مقدمة القطاعات المتراجعة، حيث أقفل مؤشره عند 1.026.48 نقطة منخفضاً بنسبة 3.74 في المئة، تبعه قطاع التأمين في المرتبة الثانية مع انخفاض مؤشره بنسبة 1.33 في المئة مغلقاً عند 1.154.04 نقطة. وجاء قطاع النفط والغاز في المرتبة الثالثة مع انخفاض مؤشره بنسبة 0.99 في المئة بعد أن أغلق عند 1.021.70 نقطة. أما أقل القطاعات انخفاضاً فكان قطاع العقار، الذي أغلق مؤشره عند 983.06 نقطة بتراجع نسبته 0.09 في المئة.تداولات القطاعات
شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 234.38 مليون سهم تقريباً شكلت 33.69 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع البنوك المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 200.16 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 28.77 في المئة من إجمالي تداولات السوق.أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع العقار، إذ بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 20.70 في المئة بعد أن وصل إلى 144.04 مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فشغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 46.42 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 77.87 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 18.66 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 31.30 مليون دينارتقريباً.أما المرتبة الثالثة، فشغلها قطاع الخدمات المالية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 25.34 مليون دينار شكلت 15.11 في المئة من إجمالي تداولات السوق.
حلت الكويت أعلى دولة خليجية من حيث المخاطر التشغيلية المتوقعة، بحسب شركة (BMI) للأبحاث التابعة لوكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني