القطاع المصرفي يواجه تحولاً سريعاً للتكنولوجيا
«مارمور»: التحليل الديموغرافي لعملاء الخدمات يسهم في خلق نماذج عمل واعدة له
تعد البنية الأساسية للقطاع المصرفي الكويتي متطورة تطوراً كبيرا، مقارنة بمثيلاتها في المنطقة، إلا أن المصارف يجب أن تركز على مجالات أخرى، مثل بطاقات الائتمان، والقروض العقارية، وانخفاض عدد النساء في القطاع المصرفي مقارنة بالرجال.
أصدرت شركة "مارمور مينا إنتليغنس"، أخيرا، تقريرا بعنوان "الخصائص الديموغرافية للسكان والقطاع المصرفي الكويتي"، يتناول تأثير التحول الديموغرافي والخصائص السكانية على القطاع المصرفي الكويتي.وأوضح تقرير "مارمور" أنه من الصعب الربط بين معيار أساسي بطيء التغير كالتركيبة السكانية وبين مصير قطاع بعينه، إلا أنه إذا كان هناك قطاع واحد يمكن أن يتأثر تأثيرا ملحوظا على المدى المتوسط إلى طويل الأجل، فإنه دون شك القطاع المصرفي، حيث تؤثر الاتجاهات الهائلة مثل الخصائص الديموغرافية للسكان في أفكار المنتجات ودرجة استيعابها.ويهدف تقرير "مارمور" إلى تسليط الضوء على بعض العوامل الديموغرافية البارزة التي تلعب دورا مهما في الوقت الراهن بدولة الكويت، وكيف تؤثر تلك العوامل على القطاع المصرفي. ويناقش التقرير كذلك إمكان استفادة القطاع المصرفي من التغيرات في الخصائص الديموغرافية للسكان في تطوير المنتجات والخدمات وقنوات التسويق.وشدد التقرير على أهمية وضع بعض المعلومات المهمة في الاعتبار من قبل المصارف عند تطوير منتجات جديدة أو إنشاء حملات تسويق، أو حتى البت في قنوات التوزيع، ومنها العمر والدخل والانتماء العرقي والجنس ومستوى التعليم، وغيرها.
كما يتضمن التقرير نقاطا رئيسية أخرى تقدم لمحة تحليلية لهذا القطاع، مثل درجة انتشار المصارف في السوق، ودرجة التعرض للنظم المصرفية حسب الجنس، ونمط التوظيف. وبالنظر إلى الخصائص السكانية للفئات العمرية المختلفة، نجد أن الأولويات المالية، واستخدام التكنولوجيا، والعوامل التي تؤثر في اتخاذ القرارات المالية تختلف من فئة لأخرى. ويتحتم على المصارف تصميم منتجاتها المصرفية وقنوات الاتصال بصورة تلائم تلك المتطلبات المتغيرة.
تطور كبير
وتعد البنية الأساسية للقطاع المصرفي الكويتي متطورة تطورا كبيرا مقارنة بمثيلاتها في المنطقة، إلا أن المصارف يجب أن تركز على العديد من المجالات الأخرى مثل بطاقات الائتمان، والقروض العقارية، وانخفاض عدد النساء في القطاع المصرفي مقارنة بعدد الرجال، كما يجب على المصارف تطوير منتجات استثمار وادخار جذابة تستهدف العمالة الوافدة الكبيرة التي تشكل جزءا كبيرا من القوى العاملة.ومع الجدل المستمر بشأن فرض ضرائب إضافية على الوافدين، مِن الضروري أن تقدم المصارف منتجات جذابة لتشجيع الوافدين على استثمار أو ادخار أموالهم داخل الكويت، عوضا عن تحويلها إلى أوطانهم.وذكر التقرير أنه بعيدا عن تأثير الخصائص السكانية، من الضروري تحليل التحولات التي تطرأ على القطاع المصرفي في ظل المتغيرات المهمة مثل أسعار النفط أو معدل الفائدة أو المخاطر الجيوسياسية، حيث تؤثر تلك المتغيرات تأثيرا كبيرا على اختيارات العملاء المتعلقة بالادخار والائتمان والاستثمارات. ويحلل التقرير السيناريوهات المحتملة والمنتجات التي قد تستوجب خلق فرص جديدة للقطاع.وإلى جانب التغيرات في الخصائص الديموغرافية للسكان، يواجه القطاع المصرفي أيضا تحولا سريع الخطى فيما يتعلق بالتكنولوجيا وتأثيرها على سلوك المستهلكين، وهو ما يجعل نماذج تشغيل الأعمال الخاصة بها حاليا أقل فاعلية.نماذج مصرفية جديدة
وسيتطلب ذلك خلق نماذج أعمال مصرفية جديدة تخدم كلا من الفئة المتقدمة في العمر، والفئة العمرية الشابة المولعة بالتكنولوجيا، والمتزايدة بشكل كبير. ولا يمكن التقليل من شأن شركات التقنيات المالية ومن سرعة نموها. وعدم اتخاذ أي رد فعل حيالها من شأنه أن يؤثر سلبا على أداء المصارف. ويفضل جيل الألفية المولع بالتقنيات المتطورة تلك الخيارات المصرفية البديلة عن تلك التقليدية. ويتعين على المصارف إما التعاون مع شركات التقنيات المالية، أو تطوير بدائل داخلية مماثلة، أو الاستحواذ على شركات التقنيات المالية لتجنب خسارة أعمالهم.وفضلا عن ذلك، تحتاج المصارف أيضا إلى الاستعداد لمخاطر الهجمات الإلكترونية، وخاصة في ظل التوجه إلى الخدمات المصرفية الرقمية في المستقبل. ومن دون شك، سيسفر التحليل الدقيق للخصائص الديموغرافية المتعلقة بعملاء الخدمات المصرفية عن أفكار استراتيجية واعدة من أجل مستقبل أفضل للقطاع المصرفي.