التهاب المثانة... الأسباب وحلول فاعلة

نشر في 05-09-2017
آخر تحديث 05-09-2017 | 00:02
No Image Caption
هل تشعرين برغبة متكرّرة في التبوّل؟ هل تعانين حرقة أثناء التبوّل أو ألماً في أسفل البطن؟ وهل يكون لون بولك أحياناً أحمر؟ ترافق هذه الأعراض عادةً التهاب المثانة، وهو مرض من الضروري معالجته بسرعة بغية تفادي المضاعفات الكلوية.
ينصح الأطباء بالبدء بشرب ما لا يقل عن لتر ونصف لتر من الماء يومياً، ما إن تظهر علامات التهاب المثانة الأولى، لأننا كلما أكثرنا في الشرب، ازدادت وتيرة دخولنا الحمام وقدرة جسمنا على التخلّص من الجراثيم في المبولة. ومن الأفضل أن تختاري نوعاً محايداً من الماء. في هذا الإطار، يذكر أطباء الجهاز البولي: «لما كانت الجراثيم تتكاثر بسرعة وتزدهر في البيئة القلوية، فمن الضروري ألا تفرطي في شرب الشاي، الذي نعرف جيداً أنه من المشروبات القلوبة بامتياز».

في حالة التهاب المثانة الحاد، من الضروري أخذ جرعة من المضادات الحيوية: يصف الطبيب للمريضة في حالة مماثلة تحميلة واحدة من الفوسفوميسين، وهو نوع من التروميتامول يؤدي عموماً إلى القضاء على العدوى في أقل من خمسة أيام. يلجأ الأطباء إلى هذا العلاج أيضاً في حالة العدوى المتكررة، بشرط ألا يتخطى عددها عشر حالات في السنة. وينصحون المريضة عموماً بأخذ هذه التحميلة ما إن تظهر الأعراض الأولى. في المقابل، يوضح أحد الخبراء: «إذا اشتبهنا بإصابة المريضة ببكتيريا مكورة عنقودية أو إذا أكّد تحليل المثانة البكتيري وجود بكتيريا مماثلة في البول، نصف نوعاً مختلفاً من المضادات الحيوية، خصوصاً البيفميسيلينام. ونوصي المريضة بتناوله لخمسة أيام متتالية». ولكن إذا استمرت الأعراض بعد مضي الأيام الخمسة، فمن الضروري الخضوع لفحص المثانة البكتيري، الذي يُعتبر الوسيلة الوحيدة لاختيار نوع المضادات الحيوية الأفضل للقضاء على الجراثيم التي تتكاثر في المبولة (ينبغي تناول هذا العلاج طوال سبعة أيام).

مضادات الأكسدة

إذا فاق عدد الإصابات بالعدوى العشر إصابات أو إذا تكرّرت العدوى بعد العلاقات الجنسية، ينصح الأطباء بتناول العنبية الحادة الخباء (canneberge): في هذه الحالة، لا تعود المضادات الحيوية بفائدة تُذكر. «على العكس، عندما يصف الأطباء المضادات الحيوية في حالة الإصابة المتكررة، يفاقمون خطر تعزيز مقاومة البكتيريا وإحداث خلل في نمو البكتيريا في المثانة»، حسبما يشير أطباء الجهاز البولي. تشكّل العنبية الحادة الخباء بديلاً ممتازاً، خصوصاً إن كانت العدوى ناجمة عن البكتيريا الإشريكية القولونية، التي تقف وراء ثمانٍ من كل عشر حالات من التهاب المثانة. تحتوي هذه النبتة على فيض من مضادات الأكسدة، خصوصاً البروانثوسيانيدين الذي يمنع البكتيريا من الالتصاق بغشاء جوانب الجهاز البولي. يؤكد الأطباء أن العلاج يحدّ من عدد نوبات التهاب المثانة. ولكن من الضروري اختيار الجرعة الملائمة والتركيبة النشطة الصحيحة: ينبغي تناول 36 مليغراماً من البروانثوسيانيدين من النمط A يومياً. وهذه هي الجرعة المعتمدة في كبسولات Cys-control Médical، Duab، Cystirégul Plus، وUrell المتوافرة في الصيدليات. يجب أخذ هذا العلاج طوال ستة إلى 12 شهراً. ويُضاف إلى هذا العلاج عادةً مكمل غذائي يحتوي على البروبيوتيك بغية إعادة التوازن إلى البكتيريا في الجهاز البولي. ولكن إذا لم ينجح العلاج بالعنبية الحادة الخباء في خفض عدد نوبات التهاب المثانة إلى ما دون العشر نوبات في غضون سنة، لا بدّ من اللجوء إلى برنامج علاج شامل من المضادات الحيوية. تؤخذ هذه المضادات بجرعات منخفضة خلال ثلاثة أيام في الأسبوع مع تنويع جزيئاتها.

لا بد من الإشارة إلى أن الإمساك يعزّز بدوره تكاثر الميكروبات وانتشارها قرب المجاري البولية، ما يزيد احتمال الإصابة بعدوى في المثانة: لتفادي هذا الاضطراب الهضمي والحد بالتالي من احتمال التعرض لالتهاب المثانة، عليك أن تكثري من شرب الماء وأن تغني نظامك الغذائي بالألياف بإضافة الفاكهة والخضراوات الخضراء إلى كل وجبة، وتناول الحبوب الكاملة مرةً على الأقل، والاستمتاع بالبقول مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً. وعند تناول الوجبات الخفيفة، اختاري المشمش المجفف والخوخ. علاوة على ذلك، يساهم المشي من 20 إلى 30 دقيقة يومياً في تحسين حركة الأمعاء. ولا شك في أنك تعلمين أن تناول البروبيوتيك يساعد في إعادة التوازن إلى بكتيريا الأمعاء، التي تختلّ بسبب الإمساك غالباً.

خليط من الأعشاب

تناولي نقوع شارب القط السفوي، وهي نبتة ذات خصائص مدرة للبول ومضادة للالتهاب تساهم في علاج التهاب المثانة: عندما تُضاف هذه النبتة إلى علاجات المضادات الحيوية أو العنبية الحادة الخباء، تجني المريضة فائدة أكبر. تؤخذ النبتة على شكل نقوع: ضعي ملعقتين كبيرتين منها في نصف لتر من الماء واشربي النقوع في غضون بضعة أيام. ويقترح بعض الخبراء المتخصصين في علاج الأمراض النسائية بالأعشاب استعمال خليط من الأعشاب: شارب القط السفوي، أريغارون كندي، الينم، الإصوفورون...».

الجهاز البولي

تعاني 40% إلى 50% من النساء عدوى واحدة في الجهاز البولي على الأقل خلال حياتهن.

العنبية الحادة

تشكّل العنبية الحادة الخباء بديلاً مناسباً لمعالجة عدوى تعود إلى البكتيريا الإشريكية القولونية، علماً أن هذه البكتيريا تكون السبب وراء ثماني من كل 10 إصابات.

تحديد نوع البكتريا

فيما يتعلق بالتهاب المثانة خلال الحمل:

إن كنت حاملاً وتشتبهين بإصابتك بالتهاب المثانة، ينصحك الأطباء بإجراء اختبار الشريط البولي. وإذا جاءت النتيجة إيجابية، فلا بد من التأكد منها بالخضوع لفحص بول في المختبر بغية تحليل البكتيريا في المثانة وتحديد نوع البكتيريا التي تعانينها والتي تسبب لك الالتهاب. ويتيح الفحص لطبيبك تعديل العلاج وفق النتيجة كي تجنين الفائدة والراحة المرجوتين.

لا بد من الإشارة في هذا الصدد إلى أن الحمل يزيد احتمال التعرض لعدوى في البول. في هذه الحالة، يصف الأطباء للمرأة الحامل جرعة من مضاد الفوسفوميسين الحيوي. وعلى المرأة الحامل أن تستشير طبيبها من دون أي تأخير عندما تشعر بأعراض التهاب المثانة.

كميات كبيرة من الماء

حول معاناة ندى من عدوى متكررة في الجهاز البولي» تقول:

تخبر ندى البالغة من العمر أربعاً وعشرين سنة: «عندما كنت صغيرة، عانيت عدوى متكررة في الجهاز البولي، إلا أنني لم أصب بالحمى. واحتاج الأطباء إلى بعض الوقت ليكتشفوا أنني أعاني ارتجاع البول. لمعالجة هذه الحالة، خضعت لجراحة في سن التاسعة. منذ ذلك الحين، اعتدت شرب كميات كبيرة من الماء. فضلاً عن ذلك، يشكّل عصير العنبية الحادة الخباء حليفي الأهم في معركتي ضد عدوى الجهاز البولي. لذلك أحتفظ دوماً بزجاجة منه في المنزل. وألجأ إليها بسرعة كلما شعرت بأعراض التهاب المثانة الأولى».

عندما يصف الأطباء المضادات الحيوية في حالة الإصابة المتكررة يضاعفون خطر تعزيز مقاومة البكتيريا
back to top