نواب: سجن ناشطين في الإعاقة تعسُّف وتجاوز على الدستور

المويزري: إجراء مناهض للإصلاح الذي تدعيه الحكومة

نشر في 27-08-2017
آخر تحديث 27-08-2017 | 00:03
من يمين الصورة النائب عادل الدمخي , النائب شعيب المويزري , النائب صالح عاشور و النائب جمعان الحربش
من يمين الصورة النائب عادل الدمخي , النائب شعيب المويزري , النائب صالح عاشور و النائب جمعان الحربش
اخذ الهجوم النيابي المتواصل على وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، من بوابة تعيينات الوافدين، منحى جديدا، بعد احتجاز أجهزة الأمن الناشطين في مجال الإعاقة، لاتهامهم بتسريب قرارات تعيينات الوافدين في الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة.

واعتبر عدد من النواب أن هذه الاجراءات تعسف وتجاوز على الدستور، مؤكدين حق المواطن في الاطلاع على القرارات، داعين الى إضافة هذه القضية الى محاور استجواب الوزيرة هند الصبيح.

وأكد النائب شعيب المويزري‏ ان احتجاز علي الثويني ونجاة القلاف تجاوز على الدستور الذي يكفل حرية التعبير، مضيفا انه إجراء تعسفي مناهض للاصلاح الذي تدعيه الحكومة وأتباعها، وإذا كان هناك محتجزون آخرون بسبب تعبيرهم أو فضحهم مكامن الفساد فهذه كارثة، "ولا يمكن لأي عاقل وشريف أن يتقبل استمرارها، ولن نسمح للحكومة باستخدام أي وسائل أخرى للتملص من أفعالها".

سياسة الانتقام

وقال النائب د. جمعان الحربش إن اللجوء لتحريك قضايا ضد رئيس جمعية حماية حقوق المعاقين علي الثويني وقيادية سابقة في الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة، وحجزهما بدلا من اصلاح الاخطاء في الهيئة، هو استمرار لسياسة الانتقام السابقة، الامر الذي لا يمكن قبوله أو التغاضي عن الوزير الذي يقف وراءه، سواء كانت وزارة الشؤون أو ديوان الخدمة.

تعسف غير مقبول

ووصف النائب صالح عاشور إحالة نجاة القلاف للنيابة العامة وحجزها لليوم، على خلفية تعيينات الوافدين لا مبرر له، مشيرا الى انه بدل من إلغاء هذه التعيينات يتم حجز بنات الكويت للاسف.

وقال عاشور: "على الحكومة أن تتصرف بعقلانية"، معتبرا ان هذه الأساليب لم نتعود عليها في الكويت، ولا تستمعون للجهات المخالفة لأن صلاحيتها انتهت والأيام ستثبت ذلك.

وشدد على ان احتجاز نجاة القلاف وعلي الثويني بعد شكوى من جهات حكومية بتسريب بيانات حول تعيينات الوافدين هو تعسف غير مقبول، وخصوصا ان المعلومات غير سرية.

وأشار الى ان "الكويت تاريخيا تختلف عن بقية دول الخليج، موضحا ان طبيعة الحياة وحرية إبداء الرأي ديدن الكويتيين، وكذلك علاقة الحاكم بالمحكوم... يا حكومة لا تكونون مثل الآخرين".

إدراك الأولويات

وأكد النائب أسامة الشاهين أن انشغال المسؤول بكيفية "تسرب" قراراته، بدل انشغاله بكيفية "تصحيح" تلك القرارات، دلالة على فقدانه الإدراك السليم للأولويات.

وقال الشاهين، في تصريح، إن الحكومات تتقدم بالشفافية، وحق المواطن في الاطلاع على قرارات ومحاضر حكومته حمته التشريعات الحديثة، ورقابة الشعب على كل السلطات قررها الدستور.

واعتبر النائب د. عادل الدمخي انه "للأسف بدل أن نصلح أخطاءنا، نقوم بسجن من يدلي بمعلومة تكشف عن فساد"، داعيا النائب الحميدي السبيعي الى ان يضيف هذه القضية الى محاور استجواب الوزيرة هند الصبيح.

وقال النائب د. محمد الحويلة‏ عرفت الاخ علي الثويني رئيس جمعية حماية حقوق المعاقين مدافعا عن المعاقين ومجد ومجتهد، وإلقاء القبض عليه بسبب تغريدة أمر مرفوض ويجب إطلاق سراحه.

من ناحيته، قدم النائب خالد العتيبي سؤالا الى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح يتعلق بهيئة الاعاقة وما شابها من مخالفات مالية وادارية رصدها ديوان المحاسبة.

وقال العتيبي في معرض سؤاله: أثناء مناقشة هيئة ذوي الإعاقة ميزانياتها بلجنة الميزانيات والحساب الختامي اتضح وجود 24 ملاحظة رصدتها تقارير ديوان المحاسبة، وقيمت اللجنة في تقريرها الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بأنها جهة غير جادة في تسوية الملاحظات المسجلة عليها من قبل الديوان وفقا لكشف التسويات الوارد من ديوان المحاسبة بل وأفاد التقرير تراجع جدية الهيئة في تسوية ملاحظاتها عن السنة السابقة والتي كانت وفق تقييم ديوان المحاسبة "جادة"، طالبا الإجابة عن الأسئلة التالية:

• ما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة حيال المخالفات التي وردت بتقرير لجنة الميزانيات عن العام الأخير لاسيما فيما يتعلق بالتالي:

• تحميل الميزانية بمصروفات تخص سنوات سابقة والتي بلغ اثرها 4 ملايين دينار.

• مخالفة ضوابط مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية فيما يتعلق بمكافآت اللجان وفرق العمل.

• عدم قيام الهيئة بحصر مستحقاتها عندما تقوم بخفض رواتب المعاقين والسائقين والخدم والأمهات اللاتي يرعين المعاقين عند تخفيض درجة اعاقتهم أو وفاتهم.

• مخالفة الهيئة للضوابط المنظمة لدعم الخدمات التعليمية والتأهيلية ودعمها لجمعيات نفع عام لا ينطبق عليها الوصف القانوني كونها جمعيات تحت الاشهار.

• ما عدد الاجتماعات التي عقدها المجلس الأعلى للمعاقين سنوياً في اخر ثلاث سنوات؟ وهل التزمت الوزيرة بما تعهدت به امام اللجنة كتابة وشفاهة بأن المجلس سيجتمع اجتماعا واحدا شهريا على الأقل؟

• يرجى تزويدي بأعداد المعاقين المسجلين لدى الهيئة مع تصنيف اعاقتهم والخدمات المقدمة لهم والحالات التي تغيرت مخصصاتهم المالية بعد ان خفضت الهيئة شدة اعاقتهم.

• ذكرت الوزيرة في احد تصريحاتها للصحف ان ملفات المعاقين كانت مبعثرة ومتناثرة على مكاتب الموظفين داخل أروقة الهيئة دون حصر مما سبب ضياع بعضها أو سرقته، فهل اجرت الوزيرة تحقيقا او أبلغت الجهات المسؤولة عن ذلك، يرجى تزويدي بالمستندات والوثائق الدالة على ذلك والقرارات التي اتخذتها الوزارة حيال ذلك.

• ما الأسباب اتي دعت الهيئة الى عدم الالتزام بالقواعد المنظمة لنظم الشراء فيما يخص الأجهزة التعويضية للمعاقين، فضلا عن تجاوزها للرقابة المسبقة لديوان المحاسبة التي نص عليها القانون بعد ان دأبت الهيئة على التعاقد المباشر دون ابرام عقود أو الحصول على موافقات مسبقة من الجهات الرقابية؟

الحربش: لا يمكن التغاضي عن الوزير الذي يقف وراءه
back to top