العدساني: تحسين الأوضاع بالمحاسبة لا بالتصريحات الطائشة

«نسبة الكويتيين في سوق العمل 17% وهذا مؤشر خطير»

نشر في 27-08-2017
آخر تحديث 27-08-2017 | 00:04
النائب رياض العدساني
النائب رياض العدساني
في الوقت الذي تتصاعد التصريحات النيابية المنددة باستمرار توظيف الوافدين في الأجهزة الحكومية، شدد النائب رياض العدساني على ضرورة إتاحة الفرصة للكوادر الوطنية للعمل في الجهات الرسمية.
أكد النائب رياض العدساني أن قضية التوظيف وسياسة الإحلال والحد من البطالة وتخفيض طوابير انتظار التوظيف تعتبر من القضايا الرئيسية، خاصة في ظل وجود كفاءات وطنية شبابية قادرة على العطاء وسد احتياجات سوق العمل.

وقال العدساني، في تصريح صحافي، إنه "وفقا للبيانات الحكومية للسنة المالية 2016-2017، بخصوص القوى العاملة، يتبين لنا أن عدد الوافدين داخل قوة العمل (حكومي وغير حكومي) يشكلون 83 في المئة، والكويتيون يشكلون 17 في المئة فقط، حيث بلغ عدد الوافدين 2138163، والكويتيين 435904"، موضحا أن "تلك البيانات كانت متضمنة في صحيفة استجوابنا لرئيس مجلس الوزراء".

وشدد على أن تحسين الأوضاع بالمحاسبة الحقيقية لا بالتصريحات الطائشة، كما يفعل البعض بمحاولة دغدغة المشاعر، أو البدعة المبتكرة بما يسمى "تحصين رئيس مجلس الوزراء"، علما بأنه "تطرقنا لقضايا عديدة، ومنها قضية البطالة وسياسة الإحلال، في جلسة مناقشة الاستجواب 10 مايو 2017، كونه نهج وسياسة عامة متبعة في معظم وزارات الدولة، والتي يشرف عليها رئيس مجلس الوزراء".

كفاءات وطنية

وأشار العدساني إلى أن الحكومة مسؤولة عما يحدث، مؤكدا أن البيانات توضح الوضع الحقيقي، وطالب الحكومة بأخذ قضية البطالة ومؤشراتها بعين الاعتبار وعلى محمل الجد.

وأضاف أن الشباب هم العمود الفقري للدولة، وهذا يتطلب من الحكومة التركيز على الكفاءات الوطنية وتشجيعها وتطويرها، ومن غير المنطقي إطلاقا أن تكون نسبة الكويتيين في سوق العمل بالقطاعين العام والخاص 17 في المئة فقط، فهذا الأمر خطير ولابد للحكومة من معالجة الاختلالات.

وبين ان الحكومة أيضا مطالبة بالتركيز على القطاع الخاص وعدم عرقلته، لكن السعي إلى تطويره من خلال تسهيل الإجراءات حتى يكون قطاعا جاذبا لا طاردا، علما أن حجم العمالة الوطنية في القطاع الخاص وفقا للبيانات في 30 يونيو 2014 هو 61652 عاملا فقط، مؤكدا أن هذه الأعداد والنسب تعكس الواقع.

وشدد على أن قضية ملء الشواغر تحتاج إلى قرار يستند إلى دراسة محكمة وجدية في التطبيق، وأن تتم المعالجة من الجذور دون مجاملات، "وقبل أن يتم لوم الوافد يجب أن نعلم أنه لم يأت إلا بموافقة مسؤولي الدولة الذين هم من المواطنين، لذا يجب محاسبة المسؤولين المتهاونين في حل القضية".

قضية البطالة

وأكد العدساني "اننا لن نتهاون في قضية البطالة والتركيز عليها وتفعيل أدواتنا الدستورية، كما فعلنا بمحاسبة رئيس مجلس الوزراء سابقا، لذلك لابد من حلول حقيقية لمعالجة قضية العاطلين عن العمل وطوابير انتظار الشباب في التوظيف".

وأشار إلى أن المواطن "عزه في بلده وله الأحقية في التوظيف، وبالنسبة للوافد هو ايضا معزز مكرم في بلده الثاني الكويت، ولا نقبل أن يتم تجريحه"، مبينا ان الدول المتقدمة هي التي تسعى للتقدم والتطور وتحرص على استقطاب كل شخص منتج ويسهم في تطويرها وتحسينها، سواء كان مواطنا أو وافدا مع الأحقية والأولوية للمواطن إذا تساوت الكفاءات.

وذكر أن هناك نوابا يطالبون الحكومة بحل قضية البطالة، وهم أول من يتودد لها ويتوسط ويمرر معاملاته، فلا يمكن أن يتم حل تلك القضية إلا بخطوات جادة، وبداية القضاء على المحسوبيات والترضيات.

واوضح ان سياسة الإحلال لا تعني توظيف المواطن بطريقة عشوائية أو الواسطات، وإنما السعي والحرص على استقطاب مواطنين منتجين أكفاء حريصين على مصلحة الكويت والمساهمة في تحسين الأوضاع وهم كثر.

back to top