آلام الكتف... لا تتغاضَ عنها

نشر في 14-08-2017
آخر تحديث 14-08-2017 | 00:00
No Image Caption
يحدّ الألم في الكتف من استقلاليتك. اكتشف المشاكل في وقت مبكر وتمتّع بالقوة وتجنّب الإصابة في هذا المفصل.
من السهل أن تتعامل مع كتفيك كجزء لا يتجزأ من جسمك، فأنت لا تفكر بهما عند وضع ذراعيك في كمي القميص أو عند محاولتك الوصول إلى شيء ما. ولكنّ الكتفين الضعيفتين أو المصابتين تحدّان من وظيفتك اليومية وتسرقان استقلاليتك. من ثم، ستعجز عن فتح الباب، أو رفع الكرسي أو الأريكة، أو ارتداء قميصك من دون أن تتألّم.

ايمي ديفاني، معالجة فيزيائية في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، تقول في هذا الشأن: «آلام الكتف شائعة بين المسنين. وتشير الدراسات إلى أنها تبلغ نسبة 31٪ لدى البالغين».

المفصل الضعيف

الكتفان مركز قوة الجسم، وعليهما نحمل أعباءنا، بحسب التعبير المعروف. في الواقع، مفصل الكتف ضعيف بطبيعته، ويزداد ضعفاً كلما تقدّمنا في السن. بدورها، تسبِّب التمزّقات الناتجة عن التهاب المفاصل انخفاضاً في الغضروف الذي يغطي عظام الكتف (الترقوة وعظم الذراع ولوح الكتف)، وتشمل الأعراض الألم، والحاجة إلى بذل مجهود مضاعف عند التحرّك، وانخفاضاً في نطاق الحركة.

تتدهور الأوتار الأربعة والعضلات الأربع المكونة للكفة المدورة (مسؤولة عن تثبيت الكتف) مع التقدّم في السن، ما يعرّضنا لخطر التمزّق في سنواتنا المتقدمة. صحيح أن معظم التمزّقات لا يتطلّب عملية جراحية، ولكنّ الأخيرة تصبح حاجة ملحة في حال تسببت رضة بمزقٍ في الكفة المدورة. كذلك يؤدي تعريض الكتفين لمجهود مضنٍ كتعليق الستائر في منزلك إلى التهاب الأوتار.

أسباب أخرى

ثمة عوامل أخرى تؤدي إلى ضعف منطقة الكتفين، مسببة مزيداً من الأوجاع. توضح ديفاني في هذا المجال: «نعمل معظم الوقت وذراعانا أمامنا، ما يؤدي إلى تراكم في عضلات الصدر. حتى أنها تضيق مع مرور الوقت، وتسحب الكتفين إلى الأمام». نتيجة لذلك، ربما تتمزّق عضلات الكفة المدورة تحت شفرة الكتف وعظمة الترقوة، ما يسبب حالة من الألم والالتهاب تُعرف باسم «الاصطدام»، يؤدي استمرارها إلى تمزّق أوتار الكفة المدورة.

كذلك تُصاب الكتف أحياناً بـ«التهاب التجويف الكيسي» أو الجراب (كيس صغير على المفصل يحتوي على سائل زلالي في الكتف).

علاجات

إذا دامت آلام مفصل الكتف أكثر من بضعة أسابيع، لا بد من زيارة الطبيب.

لا يلجأ الأخير إلى الجراحة عادة، بل يحيلك إلى معالج فيزيائي، وستحتاج إلى نحو ستة إلى 12 أسبوعاً من الجلسات، بحسب حدة الحالة.

لمعالجة متلازمة «الاصطدام»، يشمل العلاج أحياناً حقن الكورتيزون أولاً لمواجهة الالتهاب والتخلّص منه، ثم الاستعانة بالعلاج الفيزيائي.

أما علاج التهاب الأوتار، فيستوجب إراحة الكتف أولاً وإعطاء الالتهاب فرصة للزوال.

العلاج الفيزيائي

يركِّز العلاج الفيزيائي على تقوية عضلات الكفة المدورة (عضلات إنفراسبيناتوس وسوبراسبيناتوس) وعضلات نصل الكتف (شبه المنحرف السفلي والمتوسط)، وتحسين حالة هذه المنطقة وزيادة نطاق الحركة مع تمارين مخصصة لها.

على سبيل المثال، يساعدك المعالج الفيزيائي بتمرين ضغط الكتف الذي يستوجب ضغط شفرات الكتفين معاً مدة 60 ثانية، ثم الاسترخاء.

للحدّ من آلام الكتف وتفادي أية إصابة في المستقبل، ستحتاج إلى مواصلة القيام بتمارين الكتف في المنزل بعد انتهاء العلاج الفيزيائي. تنصح ديفاني: «يجب أن تكون منتظماً، وأن تمارس تمارين كتفيك مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً على المدى الطويل».

لمزيد من المعلومات حول تقوية المفاصل، راجع تقرير الصحة الخاص بجامعة هارفارد: تدريب حول كيفية تخفيض آلام المفصل على

www.health.harvard.edu/JPRW

تمرين تعزيز الكفة المدورة (شهر)

• قف واضغط أطراف الكتفين معاً.

• اثنِ ذراعيك ببطء واسحبهما. أبقِ مرفقيك بالقرب من أضلاعك ووجهما نحو الجدار الخلفي.

• توقّف، ثم عد ببطء إلى وضعية البداية.

• كرّر التمرين 15 مرة.

back to top