«المركزي»: 73% من سكان الكويت لديهم حساب بنكي
• الهاشل: التدابير التحوطية للبنك حافظت على متانة القطاع المصرفي خلال ٢٠١٦
• نوه في تقرير الاستقرار المالي بقوة المراكز المالية للبنوك المحلية وانعكاسها على «المؤشرات»
أفاد د. محمد الهاشل بأن تقارير الاستقرار المالي التي يصدرها البنك المركزي تشمل الرصد والتحليل للتطورات الاقتصادية والمالية من منظور علاقة تلك التطورات بالاستقرار المالي، وتظهر مدى قدرة القطاع المصرفي على مواجهة الصدمات وتجاوزها بحيث يظل قادراً على ممارسة دوره الفاعل في تقديم الخدمات المالية وخدمة الاقتصاد الوطني بجميع قطاعاته.
أعلن محافظ بنك الكويت المركزي د. محمد يوسف الهاشل، إصدار البنك تقرير الاستقرار المالي لعام 2016، وهو التقرير الدوري الخامس للبنك ضمن جهوده الرامية إلى تعزيز الشفافية والإفصاح العام من خلال توفير المعلومات والإحصاءات الموثوقة ذات الصلة بالقطاع المصرفي والمالي الكويتي.وقال د. الهاشل، إن تقارير الاستقرار المالي، التي يصدرها البنك تشمل الرصد والتحليل للتطورات الاقتصادية والمالية من منظور علاقة تلك التطورات بالاستقرار المالي، وتظهر مدى قدرة القطاع المصرفي على مواجهة الصدمات وتجاوزها بحيث يظل قادراً على ممارسة دوره الفاعل في تقديم الخدمات المالية وخدمة الاقتصاد الوطني بكل قطاعاته. وأضاف أن التقرير يقع في خمسة فصول، حيث يتناول الأول منها دور وأداء البنوك التقليدية والإسلامية كوسطاء ماليين مع تسليط الضوء على اتجاهات توزيع الائتمان وحركة الودائع، أما الفصل الثاني فيتناول تقييماً للمخاطر الأساسية، التي تواجه الجهاز المصرفي، فيما يتناول الفصل الثالث بالتحليل اتجاهات الربحية والملاءة في النظام المصرفي ومدى مقاومته لمختلف الصدمات وفق عدة سيناريوهات من اختبارات الضغط المالي والاقتصادي، أما الفصل الرابع فيناقش أبرز التطورات في أسواق النقد والصرف الأجنبي والأسهم والعقارات، بينما يتناول الفصل الخامس والأخير تحليلاً لأداء نظم تسوية مدفوعات المعاملات المالية في البلاد.وأوضح محافظ "المركزي" أن التدابير التحوطية الكلية التي استخدمها بنك الكويت المركزي وبرامج الرقابة من أجل الكشف المبكر عن المخاطر على الاستقرار المالي ساعدت القطاع المصرفي الكويتي في الاستمرار بالحفاظ على قوة ومتانة أدائه خلال عام 2016، على الرغم من التحديات الاقتصادية والمالية الناجمة عن تداعيات الهبوط الحاد لأسعار النفط، بل إن هذا القطاع قد استمر في تحقيق معدلات نمو وأداء إيجابية في عدة مجالات شكلت الدعائم الأساسية للاستقرار المالي.
ثم تناول المحافظ بشيء من الإيجاز المحاور الأساسية التي ضمها التقرير وذلك على النحو التالي:
الوساطة المالية
1- واصلت الوساطة المالية للقطاع المصرفي تحسنها خلال عام 2016 وإن بوتيرة أبطأ عن العام السابق، فقد سجل النظام المصرفي تباطؤاً في نموه خلال عام 2016، حيث حققت الأصول المصرفية (على أساس مجمع) نمواً بلغت نسبته 1.85 في المئة مقارنة بنمو بلغت نسبته 2.6 في المئة خلال عام 2015، علماً أن النمو في الأصول المحلية قد كان أفضل نسبياً مسجلاً 3.1 في المئة، على خلفية النمو في الائتمان المحلي الذي بلغت نسبته 2.9 في المئة وهي نسبة أقل من تلك المسجلة عام 2015 والبالغة 8.5 في المئة، حيث يعود ذلك في جزء منه إلى سداد مجموعة من القروض القائمة خلال عام 2016. ولا شك أن الدور الذي تلعبه الوساطة المالية قد كان له الأثر الكبير في تحقيق مستويات مرتفعة من الشمول المالي، حيث تشير البيانات أن 73 في المئة من السكان الذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة لديهم حساب بنكي، وهذه النسبة هي من الأعلى بين دول المنطقة.2- يتبين من تحليل عناصر الأصول المصرفية الأساسية أن تراجعها يعود بشكل كبير إلى التباطؤ الملحوظ في نمو الائتمان، حيث سجلت محفظة القروض لدى البنوك نمواً طفيفاً بلغت نسبته 1 في المئة بزيادة قدرها 424 مليون دينار، مقابل نمو بلغت نسبته 7.1 في المئة وقيمته 2.9 مليار دينار عام 2015. وهذا النمو هو الأقل خلال الأعوام المنصرمة، الذي يعود بشكل كبير إلى التراجع في محفظة القروض المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي، وآسيا وأوروبا، أما محلياً، فلا يزال نمو الائتمان أفضل إلى حد ما بمعدل 2.9 في المئة، وقد توزع على النحو التالي: الشركات الكبرى (70.5 في المئة من إجمالي القروض المستحقة في ديسمبر 2016)، القروض الشخصية (24.2 في المئة)، ثم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنسبة (5.3 في المئة).3- شهد إجمالي الودائع المصرفية خلال عام 2016 تباطؤاً في النمو إلى نسبة 2.4 في المئة مقابل نمو بلغت نسبته 3 في المئة عام 2015. ورغم النمو الأفضل، الذي شهدته الودائع المحلية بنسبة 4.8 في المئة، فإن النمو العام في الودائع تراجع بسبب هبوط نمو الودائع من خلال الشركات التابعة والفروع الخارجية للبنوك. من جانب آخر، لا يزال القطاع المصرفي يتمتع بقاعدة تمويل مستقرة، حيث تشكل الودائع لأجل حوالي 63.6 في المئة من إجمالي الودائع مما يؤكد استقرار القاعدة التمويلية للجهاز المصرفي وقدرته على تحقيق الاستقرار في أحوال ضغط السيولة.تقييم المخاطر المصرفية
4- استمر التحسن خلال الأعوام الماضية في جودة الأصول، حيث تراجع معدل إجمالي القروض غير المنتظمة على أساس مجمع إلى مستوى تاريخي منخفض بلغت نسبته 2.2 في المئة (1.8 في المئة على مستوى النشاط المحلي) كما في ديسمبر 2016 مقارنة بنحو 2.4 في المئة للعام السابق، وهذا المستوى يقل عن النسبة المسجلة قبل الأزمة المالية العالمية والتي بلغت حينها 3.8 في المئة عام 2007. وأصبح هذا التراجع في القروض غير المنتظمة ممكناً بفضل التعاون المثمر من جانب البنوك وجهودها في تطبيق تعليمات بنك الكويت المركزي، وليؤكد بما لا يدعو للشك على التحسن الملحوظ في سلامة القطاع المصرفي قياساً بالانكشاف لمخاطر الائتمان.5- تزامن ذلك مع تحسن ملموس في نسبة تغطية المخصصات إلى إجمالي القروض غير المنتظمة ليرتفع من 205 في المئة في عام 2015 إلى حوالي 237 في المئة عام 2016 (316 في المئة إذا ما قيس بمستوى النشاط المحلي للبنوك)، وهو بلا شك يفوق بكثير المعدل المسجل قبل الأزمة المالية العالمية والذي بلغ آنذاك 87 في المئة. كما ظلت مستويات السيولة قوية لدى البنوك، حيث تؤكد تعليمات معيار تغطية السيولة الصادرة حديثاً أن الأصول السائلة الأساسية (منها النقد والبنود النقدية، الودائع لدى بنك الكويت المركزي، الأوراق المالية الحكومية، سندات بنك الكويت المركزي، والودائع لدى البنوك، الخ) تمثل حوالي 80.1 في المئة من إجمالي الأصول السائلة عام 2016، وهذه النسبة تفوق بشكل مريح الحد الأدنى المطلوب (70 في المئة لعام 2016)، في حين النسبة النهائية (100 في المئة) سيبدأ سريانها عام 2019.الربحية والملاءة ومقاومة الصدمات
6- واصلت البنوك الكويتية تحقيق أرباح صافية مجمعة، بعد الضرائب خلال عام 2016 وإن بوتيرة أبطأ عن عام 2015، حيث ارتفع صافي الأرباح ليصل 745.8 مليون دينار، أي بنسبة نمو سنوي 5.8 في المئة. ورغم هذا التباطؤ في حجم الأرباح، فإن معدلي العائد على الأصول وحقوق الملكية سجلا ارتفاعاً نتيجة ارتفاع معدل النمو في صافي الأرباح بمعدل أعلى من النمو في الأصول وحقوق الملكية. 7- ظل معدل كفاية رأس المال قوياً وفق تعليمات بازل (3)، وهو المعيار الذي بدأ بنك الكويت المركزي في تطبيقه خلال عام 2014. وتظهر البيانات التي تقدمها البنوك الكويتية استيفاءها بشكل كامل لمتطلبات هذا المعيار وبما يفوق الحدود الدنيا للنسبة التي تحددها تعليمات بنك الكويت المركزي وقدرها 13 في المئة لعام 2016. فمنذ بداية تطبيقها بلغت هذه النسبة 16.9 في المئة لعام 2014، و17.5 في المئة لعام 2015، لترتفع إلى 18.6 في المئة لعام 2016. وجاء استمرار البنوك الكويتية في الحفاظ على مستويات مرتفعة من رأس المال لضمان استقرار النظام المالي، حيث يؤدي معدل كفاية رأس المال دوراً حاسماً.ويعود الارتفاع الذي شهده معدل كفاية رأس المال إلى النمو القوي في رأس مال البنوك "بنسبة 10.3 في المئة" مقارنة بالنمو في أصولها المرجحة بالمخاطر "4 في المئة" عام 2016. ولا شك أن المعدل القوي لكفاية رأس المال وجودة الشريحة الأولى بنسبة 89.6 في المئة من قاعدة رأس المال الرقابي للبنوك يؤكد قدرة النظام المصرفي الكويتي على مواجهة سيناريوهات الضغوط مختلفة الشدة، ويعتبر مؤشراً على قدرة القطاع على امتصاص الصدمات. وبفضل المستويات الجيدة لمعدلات كفاية رأس المال وارتفاع المخصصات، انخفض معدل صافي القروض غير المنتظمة إلى رأس المالإلى 7.4 في المئة في ديسمبر 2016، وهو أحد المؤشرات التي تعكس الآثار السلبية على حقوق ملكية البنوك نتيجة خسائر القروض.8- في السياق، أظهرت بيانات الرفع المالي، وهو من المعايير الجديدة التي بدأ بنك الكويت المركزي في تطبيقها منذ عام 2014 تحسناً ملحوظاً، حيث بلغ معدله للبنوك الكويتية على أساس مجمع 10.1 في المئة كما في ديسمبر 2016، مقابل 9.7 في المئة لعام 2015. وهذه النسبة تفوق ليس فقط الحدود الدنيا للمعايير الدولية التي حددتها لجنة بازل للرقابة المصرفية وقدرها 3 في المئة، إنما تتخطى كذلك النسبة المقترحة من قبل الجهات التشريعية الأميركية للبنوك ذات الأهمية النظامية والبالغة 6 في المئة.ويعتبر هذا المعيار أحد الأدوات الإضافية التي تعمل باتجاه الحد من المخاطر النظامية وتعزيز الاستقرار المالي. وغني عن البيان الإشارة إلى أن المصدات المالية التي تتمتع بها البنوك الكويتية – على صعيد معياري كفاية رأس المال والرفع المالي- تعكس مجالات رحبة أمام البنوك لمزيد من التوسع في أنشطتها وتمويل مشاريع التنمية في البلاد بشكل خاص.9- أظهرت نتائج اختبارات الضغط ربع السنوية، التي قام بها بنك الكويت المركزي وفقاً للبيانات كما في ديسمبر 2016 ووفق عدد من السيناريوهات الاقتصادية الكلية والجزئية لصدمات مختلفة الشدة ولفترات ممتدة، أن البنوك الكويتية تمكنت عموماً من المحافظة على معدل مرتفع لرأس المال حتى بعد تأثير صدمات شديدة على النظام.وتكشف مقارنة نتائج اختبارات الضغط على مدار الأعوام السابقة أن البنوك الكويتية عززت قدرتها على مواجهة الصدمات، وذلك بضخ أموال إضافية وبناء المزيد من المخصصات.الأسواق المحلية
10- في إطار عمليات السياسة النقدية لبنك الكويت المركزي، قرر البنك، للعام الثاني على التوالي في شهر ديسمبر 2016 رفع سعر فائدة الخصم لديه بواقع ربع نقطة مئوية لتصل إلى 2.5 في المئة وهو المستوى، الذي كانت عليه في أكتوبر 2012. وجاء هذا القرار تماشياً مع إعلان مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة على الدولار الأميركي. ويهدف بنك الكويت المركزي من رفع سعر الخصم، وبالتالي الإبقاء على هامش مقبول بين أسعار الفائدة المحلية والفائدة العالمية، هو المحافظة على جاذبية الدينار الكويتي وتوطين المدخرات بالعملة المحلية لغرض تمويل مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة مواتية لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام. وفي ظل المستويات الجيدة للسيولة المحلية، قررت حكومة دولة الكويت إصدار أدوات دين عام، حيث بلغ ما تم إصداره 2.95 مليار دينار عام 2016 مقابل 1.25 مليار دينار عام 2015، ونتيجة لذلك ارتفع رصيد الدين العام في نهاية عام 2016 إلى 3.3 مليار دينار كويتي.11- في سوق الصرف الأجنبي، شهد سعر صرف الدينار الكويتي انخفاضاً طفيفاً مقابل الدولار الأميركي بحوالي 0.9 في المئة عام 2016، وعموماً فقد كانت التقلبات في سعر الصرف تتراوح ضمن هامش ضيق بلغ ± 0.2 في المئة.ويعود هذا الاستقرار النسبي في سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الدولار الأميركي خصوصاً والعملات العالمية الأخرى عموماً، إلى سياسة ربط الدينار الكويتي بسلة من عملات أهم الدول التي ترتبط معها الكويت بعلاقات تجارية ومالية هامة، مما ساهم في تحقيق هذا الاستقرار النسبي في سعر صرف الدينار الكويتي ووفر درجة من المرونة المناسبة لامتصاص أثر الضغوط التضخمية المستوردة، وهي المرونة التي يسعى البنك المركزي من خلالها إلى ترسيخ أجواء الاستقرار النقدي والاستقرار المالي في البلاد.نظم المدفوعات والتسوية
تشكل نظم المدفوعات والتسويات المتطورة أحد مقومات الاستقرار المالي والتي شهدت تطوراً مهماً خلال الفترة الماضية في أعقاب الإصلاحات، التي شهدها القطاع المالي، التي استهدفت تقليص الإصلاحات التي شهدها القطاع المالي واستهدفت تقليص المخاطر المالية وزيادة المصداقية والسرعة، حيث أدى انتشار استخدام تكنولوجيا المعلومات وتطور أمن نظم المدفوعات الالكترونية إلى زيادة المعاملات من خلال الصيرفة الإلكترونية.وفي هذا الإطار، سجلت نظم مدفوعات التجزئة والمدفوعات الكبيرة في الكويت نمواً ثابتاً، حيث ارتفعت قيمة المعاملات باستخدام أجهزة الصرف الآلي وأجهزة نقاط البيع بنسبة 3.2 و 5.6 في المئة على التوالي.ولتشجيع استخدام الخدمات المصرفية والالكترونية، فقد تمت توسعة البنية الأساسية بزيادة عدد أجهزة الصرف الآلي وأجهزة نقاط البيع بنسبة 16.6 و 7.4 في المئة على التوالي ليصل عددها إلى 1991 جهاز صرف آلي، و 46.513 جهاز نقاط بيع كما في ديسمبر 2016.ونوه المحافظ بقوة المراكز المالية للبنوك الكويتية، التي انعكست بشكل واضح في مختلف المؤشرات المالية ومؤشرات السلامة، التي لحظتها تقارير دولية صادرة عن صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف العالمية، مما يؤكد أيضاً الدور الحيوي والمهم، الذي يقوم به بنك الكويت المركزي، بصفته الجهة التنظيمية والرقابية الرئيسية على الجهاز المصرفي والمالي في دولة الكويت، لتكريس الموارد وتحفيز الجهود لضمان سلامة واستقرار النظام المالي في البلاد.البورصة
أنهت بورصة الكويت عام 2016 على ارتفاع، حيث سجل المؤشر السعري ارتفاعاً بلغت نسبته 2.4 في المئة، مقارنة بالتراجع المسجل عام 2015 والبالغة نسبته 14.1 في المئة.وجاء هذا التحسن مدفوعاً بتعافي أسعار النفط خلال الربع الأخير من عام 2016 مما ساعد السوق على استعادة خسائره خلال فترة التسعة أشهر الأولى من العام نفسه. وبالنسبة إلى سوق العقار، فقد شهد هذا القطاع تراجعاً للعام الثاني على التوالي في عدد وقيمة الصفقات بنسبة 21.4 في المئة و23.1 في المئة على التوالي، كذلك على مستوى القطاع، حيث تراجعت المبيعات في القطاعين السكني والاستثماري بنسبة 30.3 و 33.4 في المئة على الترتيب، في حين ارتفعت المبيعات في القطاع التجاري بنسبة 26.3 في المئة.